logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1394/01/11 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
المرجع الحائري: الاعتداء السعودي على اليمن جاء لإماتة الثورة الفتيّة للشعب اليمنيّ

المرجع الحائری: الاعتداء السعودی على الیمن جاء لإماتة الثورة الفتیّة للشعب الیمنیّ

قال المرجع الحائری أن الاعتداء السعودی علی الیمن جاء لإماتة الثورة الفتیّة للشعب الیمنیّ فی تحقیق استقلاله وسیادته وحواره الوطنی بین سائر قواه السیاسیّة، وعدم السماح له بالخروج عن النظام الذی ترتضیه الاُسرة السعودیّة من ناحیة.

نص بیان المرجع الدینیّ آیة الله السیّد كاظم الحسینیّ الحائریّ بشأن الاعتداء السعودی على الیمن:

 

﴿أُذِنَ لِلَّذِینَ یُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِیرٌ﴾. الحجّ: 39.

قد فجعنا نبأ الاعتداء الأثیم والمخالف لكلّ القیم الإنسانیّة والأعراف الدولیّة لقوّات الاُسرة السعودیّة على الشعب المسلم الشقیق فی مناطق مختلفة من الیمن والذی أودى بحیاة الأبریاء ممّن حرّم اللّه‏ تعالى دمه وعرضه، وقال فیه رسوله الكریم صلى‏ الله ‏علیه ‏و‏آله: «وقتالهُ كفرٌ»، وذلك لإماتة الثورة الفتیّة للشعب الیمنیّ فی تحقیق استقلاله وسیادته وحواره الوطنی بین سائر قواه السیاسیّة، وعدم السماح له بالخروج عن النظام الذی ترتضیه الاُسرة السعودیّة من ناحیة، وخشیة أن یمتدّ وعی هذه الثورة الجماهیریّة إلى الشعب المسلم فی الحجاز من ناحیة ثانیة.

ونحن فی الوقت الذی ندین ونستنكر فیه بشدّة هذا الاعتداء المخالف لأحكام الشریعة ووصایا سیّد المرسلین صلى‏ الله ‏علیه ‏و‏آله بل یندى له جبین كلّ شرفاء العالم خجلاً.. نقول:

أوّلاً: لیت الحكومة السعودیّة وحلیفاتها سمعت صرخات الشعب الأعزل فی غزّة ولبنان ولم تتّخذ الموقف المتفرّج من محنته أیّامَ كانت تصبّ علیه قوّاتُ الكیان الصهیونیّ حِممَ نیرانها ونهضت لنجدته بشیء من هذا (العزم) الذی ترفعه الیوم عنواناً لعدوانها على المسلمین فی الیمن، بل ـ وللأسف الشدید ـ وجدناها تحرّم أیّ لون من التظاهر لإدانة العدوان الإسرائیلیّ، على أنّه من البدع المحرّمة! وأباحت لنفسها إیواء القوى العسكریّة للكفر والاستكبار العالمیّ ووقفت موقف المؤیّد له فی غزوها لبلاد المسلمین.

وثانیاً: أنّ اعتماد الحكومة السعودیّة المنهج الإرهابیّ مع شعوب المنطقة كالعراق وسوریا وباكستان وغیرها من البلدان الإسلامیّة، ودعمها التنظیمات المتطرّفة والتكفیریّة بالمال والسلاح قد أثبتت التجربة فشله لحدّ باتت هذه الحكومة نفسها تخشى تلك الوجودات التی رعتها ودعمتها طیلة سنین. فلا شكّ أنّ عدوانها العسكری الیوم على الشعب الیمنیّ لا یتجزّأ فی النتیجة الفاشلة عن سائر مواقفها تجاه شعوب المنطقة، ولا شكّ أنّه لا یحیق المكر السیّء إلاّ بأهله.

وثالثاً: أنّنا نوصی إخواننا المسلمین فی الیمن كافّة بالتوكّل على اللّه‏، والصبر والثبات، وقد أذن اللّه‏ تعالى لهم بالدفاع والقتال بسبب ما تعرّضوا له من الظلم والتعدّی على حرماتهم، ﴿وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِیرٌ﴾؛ لأنّه المتولّی لأمرهم والمدافع عنهم، وقد قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ یُدَافِعُ عَنِ الَّذِینَ آمَنُوا﴾ الحجّ: 37.

وإنّا للّه‏ وإنّا إلیه راجعون.

 
نهایة الخبر - وکالة رسا للانباء

مطالب مشابه