logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1393/12/20 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
آية الله الاراكي : الحكم يعني تجسيد الارادة النافذة و هي لله

آیة الله الاراكی : الحكم یعنی تجسید الارادة النافذة و هی لله

قال ایة الله الاراكی "أن فقه النظام یتمحور حول فعل المكلف ، و أن الكثیر من التكالیف موجهة للمجتمع ، و أن آثارها و تداعیاتها ذات صبغة اجتماعیة " ، لافتاً الى " أن هناك نوعین من التكلیف فی المبانی الفقهیة ، تكلیف اجتماعی و آخر فردی " .

قال الامین العام للمجمع العالمی للتقریب بین المذاهب الاسلامیة ایة الله الاراكی فی كلمة فی الملتقى العلمی الذی أقیم بمركز ابحاث منظمة الاعلام الاسلامی بمدینة قم المقدسة حول " النظریة السیاسیة فی الفقه الاسلامی " ، أوضح آیة الله الاراكی " أن فقه النظام یتمحور حول فعل المكلف ، و أن الكثیر من التكالیف موجهة للمجتمع ، و أن آثارها و تداعیاتها ذات صبغة اجتماعیة " ، لافتاً الى " أن هناك نوعین من التكلیف فی المبانی الفقهیة ، تكلیف اجتماعی و آخر فردی " .

 

و أضاف سماحته : السؤال هو هل كان ثمة تكلیف فی زمن الائمة الاطهار بإقامة الحكومة الاسلامیة ؟ . لاشك أن ذلك كان من جملة الاهداف و المهام التی اوكلت الیهم ( علیهم السلام ) من قبل الله تعالى ، غیر أن الناس یعتبرون المقصر الرئیس فی عدم إقامة هذه الحكومة . و فی هذا الصدد یقول الامام علی (ع) فی " نهج البلاغة " - الخطبة الشقشقیة : " وَاللهِ لَقَدْ سَمِعُوهَا وَوَعَوْهَا، وَلكنَّهُمْ حَلِیتَ الدُّنْیا فی أَعْینِهمْ، وَرَاقَهُمْ زِبْرِجُهَا ، أَمَا وَالَّذِی فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، لَوْلاَ حُضُورُ الْحَاضِرِ ، وَقِیامُ الْحُجَّةِ بِوُجُودِ النَّاصِرِ ، وَمَا أَخَذَ اللهُ عَلَی العُلَمَاءِ أَلاَّ یقَارُّواعَلَی كظَّةِ ظَالِمٍ، وَلا سَغَبِ مَظْلُومٍ، لاَلقَیتُ حبل‌ها عَلَی غَارِبِهَا ، وَلَسَقَیتُ آخِرَهَا بِكأْسِ أَوَّلِها، وَلاَلفَیتُمْ دُنْیاكمْ هذِهِ أَزْهَدَ عِنْدِی مِنْ عَفْطَةِ عَنْزٍ. " مما یعنی أن الظروف لم تكن مناسبة حتى فی زمن ولایته (علیه السلام).

 

و تابع آیة الله الاراكی : الحكم یعنی الارادة النافذة ، و ان هذا النفوذ یكون حقاً مسلّماً ، و بالتالی فأن التخلف عن الارادة النافذة یعتبر خطیئة و ذنباً ، و ان هذا الامر هو ما یعبّر عنه بالمولویة و المولى .

 

و أشار سماحته : الحكومة عبارة عن مجموعة من المؤسسات الاجتماعیة ، و بناء على ذلك فأن الحكومة تعنى بإدارة العلاقات الاجتماعیة و صیانة النظام ، و أن من حقها استخدام القوة - إذا ما تطلب الأمر - من أجل تطبیق القانون و ارساء النظام .

 

و لفت آیة الله الاراكی ، الى أن احدى سمات الارادة النافذة هی أنها تتمتع بهذا النفوذ ذاتیاً ، و أن من یمتلك هذه الارادة التی ینبغی للآخرین الانصیاع لها ، هو الله تعالى ، و فیما عدا الله سبحانه لیست لأحد سلطة على أحد ، فالجمیع سواسیة أمام ارادة الله جلّ و علا .

 

و خلص سماحته للقول : أن الله تعالى هو المالك و الحاكم بالذات ، و لأن الله هو الخالق فأن من حقه التصرف بمخلوقاته ، و هذا ما یطلق علیه بالأمر و النهی .

نهایة الخبر - وکالة رسا للانباء

مطالب مشابه