logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1393/12/12 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
مفكرون وخبراء مصريون: التقريب بين المذاهب يقضي على الارهاب والتكفير

مفكرون وخبراء مصریون: التقریب بین المذاهب یقضی على الارهاب والتكفیر

نظم السید الطاهر الهاشمی عضو المجمع العالمی لأهل البیت علیهم السلام، ندوة مهمة بعنوان “الوحدة والتقریب بین المذاهب الإسلامیة هو السبیل الوحید لمناهضة الإرهاب”، ناقشت التقریب بین المذاهب لمنع التناحر بین المسلمین والفتاوى المتشددة.

 أدار ندوة “الوحدة والتقریب بین المذاهب الإسلامیة هو السبیل الوحید لمناهضة الإرهاب” ،الدكتور أشرف الزریقی وكیل المشیخة العامة للطرق الصوفیة، وحضرها السید الطاهر الهاشمی عضو المجمع العالمی لأهل البیت علیهم السلام، والدكتور أحمد كریمة الأستاذ بجامعة الأزهر الشریف، والشیخ حسن الجناینی مدیر عام الوعظ بالأزهر الشریف وماجستیر فی العقیدة الإسلامیة.

وأكد الشیخ حسن الجناینی، أن التقریب بین المذاهب، هو فرض عین على كل مسلم ومسلمة، والعمل على ذلك یجمع شمل الأمة، مؤكدًا أنه جاءته تهدیدات حتى لا یستمر فی ذلك الملف، ولكنه مصمم على الاستمرار فیه، مشیرًا إلى أن البعد عن الاعتصام بحبل الله واتباع آل بیت رسول الله “صل الله علیه وعلى آله وسلم”، هو سبب التشدد الحالی وخروج تنظیمات تكفیریة مثل داعش وخلافه، خصوصًا وأن المسلمین تركوا الأخد بعترة النبی “صل الله علیه وسلم” قدوة وأسوة حسنة، رغم أنها حبل الله المدود بین السماء والأرض، وأن داعش الآن تقضی على المسلمین بالمسلمین، وأن أقوال الرسول یستخدمونها بشكل خاطئ، لافتًا إلى أن الرحمة لا تهبط على المختلفین لأن الاختلاف عذاب ودمار وهلاك.

وأضاف أنه عندما نشب خلاف بین الأوس والخزرج بسبب یهودی أوقع الفتنة بینهما وكادا یقتتلان خرج رسول الله إلیهم وقال: “أبدعوى الجاهلیة وأنا بین أظهركم”، واعتبر الرسول أن الفتنة ربما تؤدی إلى القتل والدمار وأن الله أنزل كلامه فی سورة آل عمران: ” یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِنْ تُطِیعُوا فَرِیقًا مِنَ الَّذِینَ أُوتُوا الْكِتَابَ یَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِیمَانِكُمْ كَافِرِینَ”.

وأكد الدكتور أحمد كریمة أستاذ الشریعة بجامعة الأزهر، أن الحدیث فی الإخاء الإیمانی والمؤاخاة حدیث عذب یقدم القدوة الطیبة والأسوة الحسنة المأخوذة من مواقف سید الخلق رسول الله “صل الله علیه وسلم”، والذی كان أول ما فعله عندما هاجر إلى المدینة هو المؤاخاة لإقامة مجتمع یقوم على أساس من الرحمة والتعاطف فتآخى مع سیدنا علی بن أبی طالب كرم الله وجهه، وآخى بین المهاجرین والأنصار وآخى بین جمیع القومیات مثل ماریة القبطیة وسلمان الفارسی وصهیب الرومی وبلال الحبشی، وعاشوا جمیعًا فی مجتمع واحد، وأن الله قد جمع بین الرسول وماریة القبطیة التی أطلق علیها الاسم لأنها من مصر المعروفة فی ذلك الزمان باسم “قبط” ولیس الدیانة كما هو متداول حالیًا، لكی یظل المصریین أصل العرب، خصوصًا وأنه أنجب منها سیدنا إبراهیم، كما كانت هاجر المصریة هی زوجة إبراهیم وأم اسماعیل علیهما السلام أبو العرب العاربة، وأول نقطة فی أنساب العرب.

وأكد أن الأمة الإسلامیة أیضًا فی وضعها الحالی لا تشرف الإسلام وتشكل عبئًا على الرسول والمسلمین، وأن الرسول عندما أسس مجتمع المدینة حقق المواطنة قبل أن تقوم بذلك منظمات المجتمع المدنی وحقوق الإنسان وجعل له ضمانات بدستور من 54 مادة تضمن للمواطن حریة الاعتقاد والتملك والتحرك، مؤكدًا أن “الإسلام قضیة عادلة بید محامی فاشل” لأننا فشلنا فی تقدیم الجواهر للعالم وقد حذر الله من تلك العوادی فقال فی سورة الأنعام : “إن الذین فرقوا دینهم وكانوا شیعًا لست منهم فی شیء”، و”أقیموا الدین ولا تفرقوا فیه” فی سورة الشورى، كما حذر الرسول من الدعوة للعصبیة فی الإسلام.

وشدد كریمة على أنه ینتسب إلى الإسلام ولا ینتسب إلى عصبیة فی الدین، خصوصًا وأن المذهبیة العلمیة انقلبت إلى مذهبیة طائفیة، فیجب أن نتعاون فیما اتفقنا فیه، ونعذر إخواننا فیما اختلفنا فیه، والتاریخ یعید نفسه حیث أن التقاتل وجد فی الإسلام عندما أساء ذو الخویصرة التمیمی الأدب مع رسول الله وقال له: “إعدل یا محمد فی تقسیم الغنائم، فقال: ویحك ومن یعدل إذا لم یعدل محمج أأمننی الله على خبر السماء ولا تأمنونی سیخرج من عقبی هذا أقوام أحداث الأسنان سفهاء الأحلام یقولون قول خیر البریة یقرأون القرآن لا یجاوز تراقیهم “حناجرهم” یحقر أحدكم صلاته فی صلاتهم وصیامه فی صیامهم یقتلون أهل الإسلام ویدعون أهل الأوثان – وفی روایة یطلقون اللحى وثیابهم فی أنصاف سوقهم- هم شرار الخلق والخلیقة”، مشیرًا إلى أن الرسول تنبأ بذلك مشیرًا إلى نجد وما وراءها وقال : “الفتنة ها هنا من نجد حیث یخرج قرن الشیطان”.

ووصف كریمة إیاهم ببلطجیة أوروبا والعرب فی إشارة إلى داعش، مؤكدًا أن هناك أغبیاء من المسلمین لا یحسنون ترتیب البضاعة وتسویق الإسلام وترویجه لكی ینتشر، مشیرًا إلى أن أحد الأشخاص كان یرید أن یدخل الإسلام فقالوا له بضرورة إجراء عملیة الختان، وعندما رفض الدخول فی الإسلام لهذا السبب قالوا له سنقطع رقبتك، وهناك من المتشددین من یكره البنطلونات وخلع الجلباب وارتداء القمیص وسائر الملابس، مشیرًا إلى أن الیهود قد نجحوا فی إلهاء الناس بالحدیث عن الأضرحة والمراقد، وتركوا المسجد الأقصى ومشروع تقسیم الوطن العربی من جدید.

وحذر أحمد كریمة من أن الرسول قال: “لا یوجد دینان یجتمعان فی شبه الجزیرة العربیة”، وأنه طالب بإخراجهم من بلاد العرب، مشیرًا إلى أنه الآن قطر أنشأت قاعدة عسكریة أمریكیة لتهدید إیران وأفغانستان، ومنها ضربت العراق وتسببت فی رعب للفلسطینیین، مطالبًا أهل السنة بتوقیر أهل البیت وطالب أهل الشیعة بتوقیر الصحابة، وألا یكون هناك تعصب لأن آل البیت تحملوا الظلم والضیم، ولم یدعون على أحد من المسلمین، وقال إن سیدنا الحسین سید شباب أهل الجنة تعرض للنحر والقتل، مؤكدًا أنه عندما یزور أحد أضرحة آل البیت یقف خجلا ویقول لهم: “عذرًا ضاع حقكم تعیشون فی القبور والحكام یعیشون فی القصور”.

وأبدى تعجبه من أن الأمة التی تنتفض من أجل رسومات فرنسیة ودنماركیة، تترك آل بیت الرسول یهانون من مشایخ الوهابیة ویكفرون السیدة آمنة أم الرسول وسیدنا عبدالله والد الرسول، مشیرًا إلى أن قبر السیدة أمنة یوضع علیه النفط الآن، ویقولون: “إن أبی وأبیك فی النار” وهو حدیث موضوع، مؤكدًا أن سیدنا عبدالله بن عبدالمطلب والسیدة أمنة لم یعاصرا الرسول عندما جاءته الرسالة، ولم یشهدا الإسلام المحمدی ولكنهما كانا على الإسلام الإبراهیمی الحنیف، مشیرًا إلى أنهما لیسا كافران بدلیل أن الرسول وقف على قبر أمه الشریفة كاستثناء من أمر الله بعدم الوقوف على قبور الكفار وهو ما یدل على أن أمنة بنت وهب لم تكن كافرة.

وقال كریمة إن أم الرسول رأت رؤیة فی المنام أن نورًا یخرج من بطنها أضاء قصور الشام هو ما یدل على عدم كفرها أیضًا، وأن الیهود یقدسون أم موسى علیه السلام ونحن معهم، والنصارى یقدسون أم المسیح ونحن معهم أیضًا، فی حین أن الوهابیون یكفرون السیدة أمنة أم سید الخلق، مؤكدًا أنه لا فائدة من الحدیث عمن الأحق بالخلافة علی بن أبی طالب أم معاویة بن أبی سفیان، وأن ذلك أمر قد انتهى، وأنه من الواجب علینا الحدیث عن كیفیة التعامل مع نیتینیاهو وأوباما وإلا سنستیقط فی یوم نجد قوات المارینز الأمریكیة فی بیوتنا.

ولفت كریمة إلى أن الوهابیون یدعون لكتاب الله، ولیسوا منهم فی شیء، ویتحدثون عن جهاد النكاح والدواعش، مطالبًا بإیقاف التصدیر المذهبی والتطرف الدینی لإعادة الوسطیة إلى الإسلام، وأن البعض لا یخشعون فی الصلاة ویهتمون بالمظهر على حساب الجوهر.

وأكد أن التقریب بین المذاهب أصبح فریضة ولكنه یجب أن یكون على أسس، مستنكرًا على الدول العربیة اتهام إیران بالسعی إلى المد الشیعی بالدول السنیة والتقاء الأمراء والملوك والرؤساء العرب فی الوقت نفسه مع أحبار الیهود ورهبان الكنائس المسیحیة، مشیرًا إلى أن إیران لم تسع إلى تشییع 25 ملیون كردی وسنی فی العراق وجنوب غرب إیران، وأن كل المذاهب بها أخطاء لأنه نتاج بشری وفهم للنص القرآنی والنبوی، وهو عرضة للصواب والخطأ، مضیفًا أنه عندما واجه السلفیة والإخوان فی كتبه أحرقوا سیارته وهددوه بالقتل والحرق مما جعل الأمن یضع منزله تحت حراسة الشرطة، لأنه تعرض للحرق أكثر من مرة، وأنه على شفا القبر ولن یحید إلى طرف على حساب طرف أو یغلب أی مصلحة على المصلحة العامة، متمنیًا أن یضع السنی والشیعی والإیباضی أیدیهم فی أیدی بعض.

 
نهایة الخبر - وکالة رسا للانباء

مطالب مشابه