logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1393/11/19 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
الامام الخميني (قدس) أقام دولة الإسلام بما يشبه المعجزة

الامام الخمینی (قدس) أقام دولة الإسلام بما یشبه المعجزة

ألقى نائب الامین العام لحزب الله الشیخ نعیم قاسم كلمة السبت فی مجمع المجتبى (علیه السلام) فی ذكرى انتصار الثورة الاسلامیة فی إیران قال فیها ان الامام الخمینی (قدس سره) أقام دولة الإسلام المباركة بین الشرق والغرب فیما یشبه المعجزة.

وقال الشیخ نعیم قاسم فی كلمته التی وصلت موقع العالم نسخة منها، ان ایران أعطت لبنان ومقاومته ولم تأخذ شیئا، وقد ربحت ایران نجاح ما تؤمن به، أما نحن فربحنا التحریر والكرامة فی المیدان وحققنا أهدافنا.

والیكم النص الكامل لكلمة الشیخ قاسم:

الحمد لله الذی أنعم علینا بانتصارالثورة الإسلامیة المباركة فی إیران فی سنة 1979 بقیادة الإمام المجدد الخمینی(قدس سره)، هذا الإمام الذی حمل الإسلام بثقة وصدق، واستطاع أن یحیی هذا الدین بأفضل حلةٍ فی منافسة عظیمة لكل الأفكار البالیة، وأقام دولة الإسلام المباركة بین الشرق والغرب فیما یشبه المعجزة، إذ كیف یمكن لدولة إسلامیة أن تقوم والعالم تتقاسمه أمریكا والاتحاد السوفیاتی؟! وتقول هذه الدولة بلسان قائدها الإمام الخمینی(قدس سره) بأنها لا شرقیة ولا غربیة إنما دولة إسلامیة تعیدنا إلى زمن النبی محمد(صلى الله علیه وآله)، وترسخ تعالیم الدین بكل أصالة.

هذه الثورة الإسلامیة فی إیران أثَّرت فی إقامة الصحوة الإسلامیة وفی تحریك شعوب المنطقة وفی إعادة النظر فی الفهم الإسلامی الأصیل، هذه الثورة الإسلامیة علمتنا الكثیر واستفدنا من تجربتها واستطعنا أن نخطو خطوات عزة إلى الأمام ببركتها، وهنیئًا للشعب الإیرانی وهنیئًا لكل شعوب العالم بانتصار هذه الثورة المباركة بقیادة الإمام الخمینی(قدس سره) ومن بعده الإمام الولی المجدد الخامنئی(حفظه الله ورعاه).

نحن لا ننظر إلى إیران نظرة عصبیة ولا مذهبیة ولا طائفیة وإنما ننظر إلیها كنموذج فكری وعلمی وسیاسی استطاع أن یحقق الكثیر الكثیر مما تحتاجه أمتنا على طریق حریتها وكرامتها، إیران نموذج لبناء القوة المستقلة والقرار الحر، وقد أثبتت حضورها فی كل الساحات الإقلیمیة والدولیة، إیران نقطة ارتكازٍ للأمن القومی فی المنطقة، وكل دول المنطقة تحتاج أن تتعاون مع إیران من أجل أن تكون متماسكة وأن تحفظ حدودها وكیاناتها ومستقبل أجیالها، إیران ملهمة الشعوب وهی تشكل رصیدًا كبیرًا للمقاومة ولمشروع تحریر فلسطین، ومن خلال إیران تعلمنا أن نكون أحرارًا وأن نواجه ونجاهد ونتحمل من أجل أن نصل إلى تحقیق أهدافنا فی العزة والكرامة.

كانت إیران دائمًا فی موقع الدفاع عن نفسها، ومن یقرأ تاریخ إیران منذ سنة 1979 إلى الآن لا یجدها اعتدت على أی دولة وعلى أی جماعة أو تدخلت فی أی شأنٍ من الشؤون التی تخرج عن دائرتها ومصالحها، بینما الجمیع تقریبًا اعتدى على إیران، خاصة فی الحرب العراقیة الإیرانیة حیث اجتمع العالم بشرقه وغربه ضد إیران الإسلام وكانت هی فی موقع الدفاع، ومع ذلك لم تعامل الدول والقوى على أساس ما فعلوه بها، فإیران كانت دائمًا تمد یدها لتقول نحن حاضرون للتعاون وللعمل ضمن قواسم مشتركة.
أعطت إیران لبنان ومقاومته ولم تأخذ شیئًا، البعض یقول ولكن إیران تربح، ولكن إیران تتمكن أكثر بفعل ما تقدمه! أقول بكل وضوح: إیران ربحت نجاح ما تؤمن به، أما نحن فربحنا التحریر والكرامة فی المیدان وحققنا أهدافنا. إیران لم تأخذ منّا ونحن أخذنا منها كل شیء، إیران لم تحقق أهدافها وإنما حققنا أهدافنا فاستفادت لأن أهدافها منسجمة مع أهدافنا، والیوم من یقوم بمراجعة یرى أننا عندما طردنا إسرائیل من لبنان سنة 2000 وانتصرنا علیها سنة 2006، وكسرنا عنفوانها وجبروتها سنة 2015 إنما قدّمنا نموذجًا ذاتیًا دعمته إیران وكل من آمن بالمشروع المقاوم ولكن النتائج العظیمة والإیجابیة هی نتائج لنا للبنان ولفلسطین ولمنطقتنا وشعوبنا وإیران فرحة لأننا حققنا أهدافنا المشروعة التی نریدها وأردناها، واستطعنا من خلال مقاومتنا أن ننجزها وأن نكسر مجددًا مشروع الشرق الأوسط الجدید الذی أراد أن یغیر معالم المنطقة ومن ضمنها ضرب مقاومتنا فی لبنان.

هناك ثلاث قضایا عملت علیها إیران ومن مصلحتنا أن نعمل علیها، ونعلن للملأ بأننا متمسكون بهذه القضایا:

القضیة الأولى: عدم التبعیة للغرب أو الشرق.

القضیة الثانیة: السعی لتحریرفلسطین.

القضیة الثالثة: الوحدة الإسلامیة.

ونحن نرید عدم التبعیة وسنعمل لها وسنضحی من أجلها، ونؤمن بتحریر الأرض المحتلة ومشروع المقاومة، وسنعمل بشكل دائم للوحدة الإسلامیة والوطنیة من أجل أن نحقق أهدافنا.

نحن ندعو إلى تطویر العلاقات الإیرانیة السعودیة، لأن مصلحة كل دول المنطقة وشعوبها فی التعاون والتفاهم، ومن كان یعتبر أن إیران تشكل خطرًا علیه فلیراجع ما حصل خلال 36 سنة یجد أن إیران كانت دائمًا مع قضایانا الوطنیة والقومیة والإنسانیة، ولم تكن یومًا ضد أی شعب فی هذه المنطقة ولم تكن إلاَّ فی الموقع المتقدم لخدمة الناس.

نحن نفتخر بعلاقتنا بالجمهوریة الإسلامیة، وبارتباطنا بقائدها وولی أمرنا الإمام الخامنئی (حفظه الله تعالى ورعاه)، وهو ارتباطٌ دینی فكریٌ أخلاقی فیه كل المصالح التی یحققها لنا ولبلدنا، وما نقوم به من أعمال سواء فی الحالة الجهادیة أو فی إعطاء النموذج الأخلاقی والسلوك العملی فی التعاطی مع الآخرین، أو فی السعی إلى القضایا المشروعة كلها من بركات وتوجیهات الولی المجدد الذی أرسى تعالیم فی المنطقة ستكون هی السائدة إن شاء الله تعالى.

ثقوا أن النصر لهذا الاتجاه الأصیل ولو بعد حین، ولیس على مستىوى إیران فقط وإنما على مستوى المنطقة بأسرها، الیوم كل المنطقة تعیش فی حالة من الضیاع والإرباك وحسم الخیارات ولكن من حمل خیارًا مواكبًا للجمهوریة الإسلامیة فی إیران یجد طریقه بسهولة وسینجح إن شاء الله تعالى.

مبارك لكم انتصار الثورة الإسلامیة فی إیران، وكل الدعاء للمجاهدین والشهداء الذین قدموا فی هذه المسیرة من أجل أن ترتفع وترتقی، وكل التحیة للإمام العظیم الإمام الخمینی (قدس سره) الذی حقَّق حلم الأنبیاء وأعادنا إلى قدوة وزمن محمد(ص) وآل محمد(ع).

مطالب مشابه