logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1393/11/15 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
أسقف أميركي: رسالة السيد الخامنئي جاءت في الوقت المناسب وتعدّ تحديا لنا جميعا وليس للشباب فحسب

أسقف أمیركی: رسالة السید الخامنئی جاءت فی الوقت المناسب وتعدّ تحدیا لنا جمیعا ولیس للشباب فحسب

نیویورك - وكالات انباء:- أبدى الأسقف الأمیركی "جون بریسون تشین” إعجابه برسالة قائد الثورة الاسلامیة سماحة آیة اله العظمى السید الخامنئی التی وجهها إلى الشباب الغربی، وقال: إن الرسالة جاءت فی الوقت المناسب وتعدّ تحدیا لنا جمیعا ولیس للشباب فحسب.

وقال الأسقف "تشین" لوسائل الاعلام الامریكیة: إن السید الخامنئی على حق حینما توصل إلى ضرورة مبادرة المجتمع العالمی بالعمل على فهم الإسلام فی الغرب وفی العالم بأسره بشكل أفضل وذلك خدمة لمستقبل أبنائه، فسلوك الغربیین المناهض للمسلمین فی الآونة الاخیرة یثبت بالدلیل القاطع جهل الغربیین بحقیقة الاسلام.

وجاء فی جانب من الرسالة التاریخیة لسماحة القائد الخامنئی مخاطبا الشباب الغربی: "أرید منكم ان لا تسمحوا بأن یقوم البعض بإیجاد عقبة عاطفیة بینكم وبین الحقیقة عن طریق تصویر الحقائق لكم بشكل موهن وسخیف لأجل أن یجردوكم من الحكم الحیادی، وفی عصرنا الراهن فإن وسائل الارتباط العامة قد تجاوزت الحدود الجغرافیة ولا تسمحوا بأن یقیدوكم فی حدود ذهنیة مصطنعة… لذا علیكم ان تفهموا الاسلام الحقیقی دون اصدار حكم مسبق علیه”.

وصرّح الاسقف الامیركی بالقول: إنها رسالة أدخلت السرور فی أنفسنا وأشعر بالاعتزاز حینما أقرأها لذلك سوف اشرح تفاصیلها للشاب وأوزعها بینهم لأن مستقبل البشریة بأیدی الشباب وقلوبهم وأذهانهم وارواحهم. التحدی الكبیر الذی یواجهه جیل الشباب هو انهم كیف یقرأون الاسلام، وبصفتنا علماء دین غربیون وشرقیون نحمل على كاهلنا مسؤولیة ترغیب هذا الجیل لمعرفة الآثار السلبیة للحداثة والعلمانیة لإدراك مدى تأثیرهما على ثقافات الشعوب فی القرن الواحد والعشرین، فالبطالة تلقی بظلالها على مختلف أرجاء العالم وانعدام الانظمة التعلیمیة المثلى مشهود فی كل مكان فضلا عن العجز الاقتصادی الذی یؤرق الغالبیة العظمى من بلدان العالم والفقر المدقع ما زال شبحا تعانی منه البلدان الضعیفة، كل هذه السلبیات تمخضت عن خلق الیأس فی نفوس الشباب تجاه المستقبل وسلبتهم الرغبة فی متابعة المسائل الدینیة والإطلاع على النصوص المقدسة- حسب ما نقلته وكالة "فارس".

واضاف الأسقف "جون بریسون تشین" قائلا: الكثیر من الشباب یحاولون فهم القیم الأخلاقیة المشتركة ویرومون معرفة حقیقة الله تعالى ویرغبون بمراعاة حقوق الجوار بشكل أمثل ویأملون بمساعدة المحتاجین، وما إلى ذلك من نزعات نزیهة اساسها التوحید الذی هو المبدأ الاساسی للدیانتین الاسلامیة والمسیحیة لذا فإننا نحمل على عاتقنا عبئا ثقیلا بصفتنا رجال دین، حیث یجب علینا الاخذ بأیدیهم لتحقیق هذه الاهداف السامیة وبالطبع لابد وان نعتمد فی هذا المضمار على التعالیم السمحاء التی جاء بها النبی محمد (صلى الله علیه وآله وسلم) والقرآن الكریم وتعالیم سائر الانبیاء وبما فیها المسیحیة.

ونوّه الأسقف إلى أن العالم المعاصر الذی هو عالم ما بعد الحداثة یواجه تحدیا جادا على صعید القیم التوحیدیة المشتركة بین الأدیان والشعوب. وهذا الأمر انما یتضح فیما لو تمكن رجال الدین من اطلاع الشباب على حقائق الدین ونتائج الایمان الذی لا یتحقق الا فی ظل القرآن الكریم وسائر الكتب المقدسة، اذ یجب علینا انتشالهم من وحل الضلال والاخذ بأیدیهم الى بر الامان، وقد سبقنا لذلك السید علی خامنئی وشخّص المعضلة الاساسیة التی یعانی منها جیل الشباب فی هذا العصر، فبادر الى كتابة تلك الرسالة الزاخرة بالمفاهیم الاسلامیة والانسانیة السامیة حیث یمكن اعتبارها وثیقة لنبذ التطرف والارهاب ودعوة الى معرفة حقیقة الاسلام من مصادره الاساسیة. وهذه الرسالة القیمة قد جاءت فی وقتها المناسب وهی تعدّ تحدیا لنا جمیعا ولیس للشباب فقط ونحن أیضا عانینا الأمرین من الاحتلال البریطانی وما نتج عنه الیوم من مظالم وویلات.

واكد قائلا: انا اعتقد من صمیم قلبی ان مسؤولیة مكافحة التطرف یجب ان لا تكون على عاتق الاسلام والمسلمین فحسب، لأن الاسلام والمسیحیة فیهما مشتركات كثیرة وبإمكانهما التكاتف جنبا الى جنب مع الحكومات والشعوب بغیة القضاء على العنف والارهاب التكفیری الاعمى. وللاسف الشدید فإن ما یتخذ من اجراءات الیوم لیس كافیا، لذلك ومن هذا المنطلق فإن هذه الرسالة تعد المبدأ لانطلاق حركة جدیدة للتوعیة ونبذ الارهاب فی العالم بأسره.

مطالب مشابه