logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1393/11/15 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
"داعش" يستعين بفتوى لابن تيمية لتبرير حرقه الكساسبة

"داعش" یستعین بفتوى لابن تیمیة لتبریر حرقه الكساسبة

نوه فی التسجیل، الذی عرضه تنظیم "داعش" لحرق الطیار الاردنی معاذ الكساسبة، الى استعانة معدیه بفتوى لابن تیمیة، أحد أبرز المراجع الفكریة للحركات الوهابیة منذ قرون، وكأنها السند الشرعی لعملیة إحراقه.

وجاء فی موقع (سی ان ان بالعربی) ان التنظیم عرض خلال فیدیو إحراق الكساسبة لموقف ابن تیمیة من خلال رسالة ظهرت على الشاشة جاء فیها: "فأما إذا كان فی التمثیل الشائع دعاء لهم إلى الإیمان أو زجر لهم عن العدوان فإنه هنا من إقامة الحدود والجهاد المشروع" الأمر الذی دفع مراقبین مثل الصحفی السعودی المعروف، جمال الخاشقجی، إلى الإشارة لـ"اجتزاء" الفتوى.

وتشیر كتب أتباع الوهابیة ان ابن تیمیة یقول "یمثلُ بالكفارِ إذا مثلوا بالمسلمین معاملةً بالمثل"، وینتقل عنه زقیل قوله فی فتاویه: "فَأَمَّا التَّمْثِیلُ فِی الْقَتْلِ فَلَا یَجُوزُ إلَّا عَلَى وَجْهِ الْقِصَاص" كما قال: "وَیُكْرَهُ نَقْلُ رَأْسٍ، وَرَمْیُهُ بِمَنْجَنِیقٍ بِلَا مَصْلَحَةٍ.. الْمُثْلَةُ حَقٌّ لَهُمْ ، فَلَهُمْ فِعْلُهَا لِلِاسْتِیفَاءِ وَأَخْذِ الثَّأْرِ ، وَلَهُمْ تَرْكُهَا وَالصَّبْرُ أَفْضَلُ ، وَهَذَا حَیْثُ لَا یَكُونُ فِی التَّمْثِیلِ بِهِمْ زِیَادَةٌ فِی الْجِهَادِ، وَلَا یَكُونُ نَكَالًا لَهُمْ عَنْ نَظِیرِهَا ، فَأَمَّا إذَا كَانَ فِی التَّمْثِیلِ الشَّائِعِ دُعَاءٌ لَهُمْ إلَى الْإِیمَانِ ، أَوْ زَجْرٌ لَهُمْ عَنْ الْعُدْوَانِ، فَإِنَّهُ هُنَا مِنْ إقَامَةِ الْحُدُودِ وَالْجِهَادِ الْمَشْرُوعِ ، وَلَمْ تَكُنْ الْقِصَّةُ فِی أُحُدٍ كَذَلِكَ، فَلِهَذَا كَانَ الصَّبْرُ أَفْضَلَ."

وفی حین أوردت وكالة الأنباء الرسمیة السعودیة نقلا عن مصدر مسؤول قوله إن المملكة تابعت "بكل الأسى والحزن والغضب الجریمة الوحشیة البشعة التی اقترفها التنظیم الإرهابی" واصفة القتل بأنه "عمل بربری جبان لا تقره مبادئ الإسلام الحنیفة المنصوص علیها فی كتاب الله وسنة نبیه.. ولا یمكن أن یقدم على ارتكابه إلا ألد أعداء الإسلام".

فإن بعض المغردین على تویتر أعادوا الإشارة إلى أبحاث دینیة صادرة من جامعات حكومیة فی السعودیة، مثل البحث الذی یحمل عنوان "التحریق بالنار" والموجود على موقع إحدى الجامعات السعودیة وجاء فیه أن رجال الدین اختلفوا فی التحریق فی فعل ذلك وفی هویة من یتعرض للإحراق، سواء من الأعداء أو المجرمین، ویورد البحث أیضا مناقشة "ابن حجر" لمعنى حدیث النبی بأن التحریق لا یكون إلا من الله بالقول: "قال المهلب : لیس هذا النهی على التحریم بل على سبیل التواضع".

وأما الازهر فقد كان له موقف حازم، وفی هذا الإطار استنكر أحمد الطیب، شیخ الأزهر، بشدَّة عملیة الإحراق، واصفا إیاها بـ"العمل الإرهابی الخسیس الذی أقدم علیه تنظیم داعش الإرهابی الشیطانی". وأعرب عن استیائه الشدید من الإقدام على هذا العمل الذی قال إنه "یستوجب العقوبة التی أوردها القرآن الكریم لهؤلاء البغاة المفسدون فی الأرض الذین یحاربون الله ورسوله أن یقتلوا أو یصلبوا أو تقطع أیدیهم وأرجلهم من خلاف" مذكرا بحدیث النبی محمد الذی ینهى عن التمثیل بالأعداء.

مطالب مشابه