logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1393/11/13 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
ماذا فرض حزب الله على "اسرائيل"؛ حسب ليبرمان؟

ماذا فرض حزب الله على "اسرائیل"؛ حسب لیبرمان؟

لا زال خطاب الأمین العام لحزب الله السید حسن نصرالله الذی ألقاه یوم الجمعة فی ذكرى شهداء القنیطرة الابرار یجذب المواقف الاسرائیلیة، وآخرها موقف لوزیر خارجیة الكیان الاسرائیلی افیغدور لیبرمان الذی بق البحصة واقر بشكل صریح بأن حزب الله فرض قواعد لعبة جدیدة على "اسرائیل" معتبراً أن الحزب هو أكثر جرأة وتصمیماً واستفزازیة .

ولفت لیبرمان فی حدیث إلى صحیفة "یدیعوت أحرونوت" الاسرائیلیة الى أن "العملیة الرابعة فی قطاع غزة أمر لا مفر منه، تماما كما أن الحرب الثالثة فی لبنان أمر لا مفر منه"، كاشفا أنه "تم اختراق قوة الردع الإسرائیلیة بعد هجوم حزب الله فی مزارع شبعا الذی ادى الى مقتل اثنین من جنود الجیش الإسرائیلی وجرح 7 آخرین (حسب قوله )".

وشدد على أنه "لیس هناك شكا بأن قواعد اللعبة تغیرت، وحزب الله أجبرنا على ذلك، ولكننا لن نرد بل نفضل إحتواء هذا الحادث"، مضیفا: "هذه سابقة ینتظرون ردنا علیها لیسدوا النقص لدیهم".
من ناحیته، علق المحلل العسكری لصحیفة "هآرتس"، "عاموس هرئیل"، على خطاب امین عام حزب الله (السید) حسن نصر الله، فقال إنه خطوة اضافیة فی تبادل الرسائل بین منظمته و"اسرائیل" فی الاسابیع الاخیرة. وخلال خطابه یوم الجمعة حاول نصر الله إیجاد مقارنة بین هجوم حزب الله والهجوم الاسرائیلی.
ویلفت "عاموس هرئیل" الى أن حقیقة اطلاق حزب الله على الأقل خمسة صواریخ "كورنیت" على قافلة الجیش الاسرائیلیة تشیر إلى ان المنظمة قصدت قتل عدد أكبر من الاسرائیلیین. ضبط النفس المعین الذی ابداه حزب الله (اكثر من انتقام وأقل من حرب، كما تم وصف ذلك فی لبنان)، یظهر فی اختیار الهدف العسكری، على حلبة معروفة ومحدودة (مزارع شبعا) والامتناع عن محاولة خطف، التی لها أبعاد خطیرة جدا.
وخلال خطابه برزت رسالتان اساسیتان ـ یقول عاموس هرئیل ـ الاولى تحطیم قواعد اللعب القدیمة، وبشكل خاص التطرق الى الحدود اللبنانیة السوریة بأنهما جبهة واحدة ومشتركة، فی الصراع ضد "اسرائیل".
بكلمات اخرى، یضیف هرئیل، حزب الله یعلن انه حر من الآن فی العمل كما یحلو له، وفی أی منطقة یختارها بما فی ذلك هضبة الجولان ومزارع شبعا.
الرسالة الثانیة، یتابع عاموس هرئیل، التی تنضم الى الاولى، هی ان جبهة المقاومة، السوریة، الایرانیة وحزب الله، هی جبهة موحدة. حتى ان تواجد البعثة الایرانیة فی حفل ذكرى قتلى القنیطرة تم ابرازه، على عكس حالات سابقة. ما لم یتم ذكره، هو ما اذا كان رد حزب الله هو الرد النهائی للحلف، وهل أن ایران ترى بكمین حزب الله ردا كافیا على موت الجنرال الایرانی من حرس الحدود؟.
ویلفت عاموس هرئیل الى ان "اسرائیل "ادعت منذ اشهر ان ایران وحزب الله مسؤولان عن الهجمات من الحدود السوریّة فی الجولان. ردهم بعد عملیة التصفیة یثبت هذا الادعاء، لكن اذا كانت تأمل "اسرائیل" بأن قتل القیادة العملیاتیة لحزب الله فی الجولان سیضع حدا للهجمات من الحدود، فإن النتائج قد تكون عكسیة، وتظهر بإصرار اكبر لایران وحزب الله لاستخدام هذه الحدود ضد "اسرائیل".
المصدر : العهد 

المقالة تعبر عن رأی الكاتب، وهیئة التحریر غیر مسؤولة عن فحواها

مطالب مشابه