logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1393/11/01 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
آية الله قاسم: صانعو الإرهاب هم صانعو القتل الاستباحي

آیة الله قاسم: صانعو الإرهاب هم صانعو القتل الاستباحی

قال عالم الدین البحرینی آیة الله الشیخ عیسى قاسم إن "الإرهاب وهو القتل الاستباحی، نشر الرعب فی الأرض من غیر حق وخارج الضوابط الخلقیة صار الیوم ظاهرة ترتكب باسم الدین والجهاد المقدس، وإن كان بطبیعته ظاهرةً جاهلیة" معتبراً إن "الذین أوجدوا الإرهاب القائم یعرفون أنفسهم، ویعرفهم النّاس. دولٌ استكباریة فی الغرب، وتوابع لها فی الشرق، ولأهداف سیاسیة ونفعیّة رخیصة، إجهاضًا لحركة المقاومة للاستعمار الجدید المنتصرة للاستقلال والحریة".

وتساءل آیة الله قاسم فی مقالٍ له نشرته صحیفة السفیر اللبنانیة الیوم الأربعاء عن الهدف من هذه "الحرب الظاهریّة" على الإرهاب قائلاً إن "الإرهاب الذی صنعوه تَعملق، وأحسوا بأنه سیخرج عن السیطرة، والحدود التی رسموها له، وسیصیب منهم مقتلً".

واعتبر قاسم الإساءة للنبی محمد صلى الله علیه وعلى آله وسلم والسخریة منه، إثارة لسخط الملایین من المسلمین و"یولّد ردات فعل عنیفة تجاه مصدر الإساءة"، مضیفاً "إذا كانت دول كبرى تدافع عن هذا الاستهداف المنحطِّ، فكیف یمكن التصدیق بأنها تحارب الإرهاب، وأنها عازمة على القضاء علیه؟! كیف أَدّعی غایةً لا آتی إلا بما یُنافیها، ویجعلها مستحیلة؟!"، موضحاً إن "الحرب التی تشنّها هذه الدول على الإرهاب إنما هی فی الحدّ الذی یكفیها شرّه، ویجعله أداة طیّعة بیدها لتشویه الإسلام".

وأضاف قاسم "إن مَن یدین الإرهاب فعلیه أن یدین شتم المقدّسات واللغة الساقطة الدنیئة التی یحاول أصحابها النیل من كرامة أنبیاء الله ورسله وأولیائه العظام، فإن ذلك من أشدّ وقود الإرهاب وأسرعه اشتعالً".

كما دان قاسم "الإرهاب فی حقّ كل الشعوب ومِن أیٍّ كان، وكلّ الساقطین ممن یستهدفون دین الله وأنبیاءه ورسله بالإساءة" مؤكداً إن "أممًا وأقطارًا وشعوبًا كثیرة فی الأرض لها مقدّساتها التی تضع أرواحها رخیصة على طریق حمایتها".

وتساءل قاسم مستغرباً "إذا كانت حریة البذاءة والكلمة الساقطة وإهانة الآخرین والازدراء بهم مقدّسًا لدى أولئك كلهم، ولا یمكن المساس به، ویستحقّ أن تقوم من أجله الحروب ویُفتك بشعوبٍ وأمم، فلماذا لا یحقّ للآخرین أن تكون لهم مقدساتهم التی یدافعون عنها، ولا یرضون لها الإهانة، ویرون أنها تستحقّ منهم التضحیة والفداء؟!".

وأردف قاسم "إذا كانت الدول ستجتمع على حمایة مقدّس الكلمة السافلة، والتعدی على كرامة الآخرین، فَلْتُجمع على حمایة كل المقدّسات لو كان ممكنًا أن یجتمع الأمران، وإلا فلتتنازل عن مقدّساتها وهی لا تقیم وزنًا لأی مقدّسٍ آخر"، مؤكداً أن "لا إرهاب ولا عدوانیة ولا تعدِّیَ على المسیحیة فی قبال تعدٍّ جاهلیّ على الإسلام، لا تعدِّیَ على دین الآخرین بسبٍّ وشتم، لا تعدِّیَ من المسلم الحق على دین الآخر، ولا على أتباع المسیحیة أو غیرها، لا ابتداء ولا على مستوى رد الفعل... هكذا علمنا الإسلام".

وطالب قاسم الآخرین بتقدیم "أی حجة ضد دیننا وباللغة الإنسانیة والعلمیة المناسبة، والإسلام قادر وبكل كفاءة على مقارعة الحجة بالحجة، ومواجهة الدلیل بالدلیل، لا حَجْرَ عندنا على الرأی العلمی، ومستعدون أن نقابل ما یُدَّعى علمًا بالقلم" وفق الصحیفة.

المقالة تعبر عن رأی الكاتب، وهیئة التحریر غیر مسؤولة عن فحواها

 

مطالب مشابه