logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1393/10/30 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
أسكتوا أمثال صالح الفوزان تسكت الفتنة - منيب السائح

أسكتوا أمثال صالح الفوزان تسكت الفتنة - منیب السائح

قبل ایام اعلن اللواء منصور التركی المتحدث الأمنی باسم وزارة الداخلیة السعودیة ، إن تشدید الأمن فی المملكة زاد من صعوبة استهداف تنظیم "داعش" للحكومة ولذلك یحاول المتشددون التحریض على صراع طائفی عن طریق مهاجمة الشیعة السعودیة.

وفقا لما اوردته وكالة (نادی المراسلین) العالمیة للأنباء اضاف التركی ان "داعش" والقاعدة تبذلان قصارى جهدهما للقیام بأعمال أو جرائم إرهابیة داخل السعودیة .. وهم یحاولون استهداف النسیج الاجتماعی وخلق صراع طائفی داخل البلاد ..  وهذا یظهر الطبیعة الطائفیة المتزایدة للعقیدة الجهادیة.

 


المعروف ان تصریحات المسؤول الامنی السعودی جاءت بعد اسبوع من كلمة زعیم "داعش" أبو بكر البغدادی المسجلة والتی دعا فیها لشن هجمات على الشیعة فی السعودیة اولا ، ومن ثم على النظام ،  وفی الاخیر على الصلیبیین !!.

كما تاتی تصریحات التركی بعد الهجوم الارهابی التكفیری الذی شنه مسلحون فی الأحساء بالمنطقة الشرقیة فی الثالث من نوفمبر تشرین الثانی الجاری واسفر عن مقتل ثمانیة أشخاص من المسلمین الشیعة أثناء مراسم عاشوراء الامام الحسین علیه السلام.

هناك عبارة قالها اللواء التركی ضمن تصریحاته یجب الا نمر من امامها مرور الكرام ، وهو یصف الممارسات الاجرامیة للتكفیریین حیث یقول :"وهذا یظهر الطبیعة الطائفیة المتزایدة للعقیدة الجهادیة".

لاندری هل اللواء التركی واقف حقا على خطورة "الطائفیة" ؟، وهل یعتقد حقا ان الدعوة الى "الطائفیة" جریمة یجب ان یحاسب علیها لانها تهدد النسیج الاجتماعی وتثیر الفوضى وتهدد الامن والاستقرار فی البلاد؟.

اللواء التركی بوصفه رجل امن ، یشعر اكثر من غیره باهمیة الامن فی ای مجتمع لاسیما مجتمعه ، فلولا وجود الامن لا یمكن وضع حجر على حجر ولا تستقیم الحیاة ، بل تتحول المجتمعات الى غابة یأكل الناس بعضهم بعضا ، ومن اهم اسباب انهیار المجتمعات هو انعدام الامن ، والانهیارات المجتمعیة تبدأ مع شیوع ثقافة الحقد والكراهیة بین ابناء المجتمع الواحد ، حیث ینظر كل مواطن الى الاخر على انه عدو یجب التخلص منه فی اقرب فرصة وبای شكل من الاشكال. هذه الثقافة البغیضة هی التی تحاربها الحكومات عادة فی ای بلد من البلدان ، فمن مصلحة الحكومة قبل كل شیء ان یسود الامن والاستقرار ، لكی یكون بامكانها ان تحكم وتمارس اعمالها ، ففی ظل الفوضى لن تبقى ایة هیبة للحكومة.

للاسف الشدید ، ورغم ان المتحدث الامنی بوزارة الداخلیة السعودیة قد وضع اصبعه على الجرح النازف فی بلاده ، وهو جرح الطائفیة ، الذی لو ترك هكذا مفتوحا فانه سیتعفن ویصیب الجسد كله بالشلل ، الا اننا وعلى الصعید العملی لم نجد اجراء جادا من قبل السلطات السعودیة للقضاء على ظاهرة "الطائفیة" التی تستشری فی المجتمع السعودی ، والتی تعتبر خطرا ممیتا لهذا المجتمع ، وان كل ما نراه ونسمعه هو اجراءات شكلیة لا تتعامل مع القضیة الطائفیة بشكل جذری وحقیقی یمكن ان یخلص المجتمع من هذه الافة الخطیرة.

لا نتجنى او نتهم الاخرین دون دلیل ، الا ان "الطائفیة" هی الغذاء الروحی لاغلب علماء الوهابیة فی السعودیة ، ویكفی ان یستمع ای انسان لدقائق معدودات لای خطیب وهابی ، او یتصفح ورقیات لای كتاب وهابی ، حتى یختنق من رائحة الطائفیة التی تفوح منها والتی تزكم الانوف ، وهذه حقیقة یعرفها المسؤولون السعودیون سیاسیون وامنیون ، وهی حقیقة لیست بخافیة او مستترة او ان الوهابیة تقولها بالخفاء او تخجل من اعلانها على الملأ ، فكلنا سمع  علامة الوهابیة صالح الفوزان كیف اعلن وعلى الملأ ان الشیعة لیسوا اخواننا بل هم اخوان ابلیس ونبرا الى الله منهم .

هنا نوجه كلامنا الى اللواء التركی ، ما هو رایك فیما قاله الفوزان ، بوصفك رجل امن وترى فی الطائفیة تهدیدا لامن المجتمع الذی تسهر

على سلامته؟، ورغم انی لا ادری ماذا سیكون ردك ، ولكن احب ان اذكرك بمقولة اسلامیة وانسانیة جمیلة قالها ایة الله السید علی السیستانی وهو یدعو العراقیین سنة وشیعة الى التعاضد والتضامن :"ان السنة انفسنا" ، ترى ماذا تقول ایها اللواء التركی فیما قاله السید السیستانی ؟ ، وكیف تقارن بین موقفه هذا من السنة وموقف الفوزان من الشیعة ؟!!.

اخیرا اقول للواء التركی ان محاربة الارهاب فی السعودیة لیست بتلك الصعوبة التی یصورها النظام الامنی لدیكم  ، لانه وعوضا عن مطاردة شباب غسل دماغه اناس من امثال الفوزان وحولوهم الى مجرمین ، نرجو منك ان تطلب من الفوزان وامثاله ان یكفوا عن الكلام ، فاذا سكتوا ستسكت الفتنة.

مطالب مشابه