logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1393/10/25 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
الاسد: التفسير الوهابي للإسلام يشكل أساس الإرهاب في المنطقة

الاسد: التفسیر الوهابی للإسلام یشكل أساس الإرهاب فی المنطقة

اكد الرئیس السوری بشار الاسد ان التفسیر الوهابی للإسلام متطرف للغایة ومنحرف جداً عن الإسلام الحقیقی ویشكل أساس الإرهاب فی هذه المنطقة، مشدداً على ان الولایات المتحدة تقوم بعملیات تجمیلیة فی محاربة داعش وتمارس لعبة الانتظار، وتركیا وقطر والسعودیة لیست حلیفة للولایات المتحدة بل هی دمى فی یدها.

ونقل موقع "سانا" عن الرئیس السوری قوله فی حوار مع صحیفة "لیتیرارنی نوفینی التشیكیة: "نحن كمسلمین معتدلین لا نعتبر هذا الإسلام المتطرف إسلاماً. لیس هناك تطرف فی أی دین، سواء كان الإسلام أو المسیحیة أو الیهودیة. كل الأدیان معتدلة، وعندما یكون هناك تطرف فهو انحراف عن الدین".

واضاف،" لكن إذا أردنا استعمال مصطلح الإسلام الرادیكالی، فأعتقد أن هذا صحیح، لأن الإسلام الرادیكالی تم غرسه فی أذهان شعوب المنطقة لما لا یقل عن أربعة عقود بتأثیر من الأموال السعودیة ونشر التفسیر الوهابی للإسلام، وهو تفسیر متطرف للغایة ومنحرف جداً عن الإسلام الحقیقی، ویشكل أساس الإرهاب فی هذه المنطقة".

واستطرد الرئیس الاسد، "وهكذا، طالما استمر تدفق هذه الأموال بالاتجاه نفسه وللأسباب نفسها، من خلال المدارس الدینیة والقنوات التلفزیونیة الدینیة، وما إلى ذلك، فإن التطرف والارهاب سیصبح أكثر انتشاراً، لیس فقط فی منطقتنا بل فی أوروبا أیضاً، مشیراً الى ان ما حدث مؤخرا فی فرنسا مؤشر قوی على ذلك.

وشدد الاسد على ان هذا الحدث الإرهابی الذی وقع فی باریس لم یأتِ من فراغ. لم یحدث لأن بعض الأشخاص أرادوا الانتقام لنشر بعض الرسوم الكاریكاتوریة للنبی محمد "صلى الله علیه وآله وسلم". فی الواقع، فإن هذه هی النتیجة الطبیعیة للإیدیولوجیا المتطرفة والمنغلقة والقروسطیة التی یعد منشؤها الأصلی السعودیة.

واكد: إن هذه الإیدیولوجیا لن تتراجع فی المستقبل القریب ما لم یوقف العالم تدفق الأموال فی الاتجاه الخطأ فی دعم هذه الإیدیولوجیا المتطرفة التی تفضی إلى هذا النوع من الإرهاب.

ذاهبون لموسكو لمناقشة أسس الحوار والإرهاب ینعكس على داعمیه

وحول ما یخص النتائج المتوقعة للقاء موسكو التمهیدی التشاوری بین الحكومة والمعارضة نهایة الشهر الجاری، قال الرئیس السوری: "إننا ذاهبون إلى روسیا لیس للشروع فی الحوار وإنما للاجتماع مع هذه الشخصیات المختلفة لمناقشة الأسس التی سیقوم علیها الحوار عندما یبدأ، مثل: وحدة سوریا، ومكافحة المنظمات الإرهابیة، ودعم الجیش ومحاربة الإرهاب".

واشار الى ان "الموقف الروسی هو دعم سوریا فی حربها ضد الإرهاب وأن من السابق لأوانه الحكم على إمكانیة نجاح خطوة الحوار السوری أو فشلها.. رغم ذلك، فاننا ندعم هذه المبادرة الروسیة. ونعتقد أنه ینبغی لنا الذهاب كحكومة لنستمع إلى ما سیقولونه. إذا كان لدیهم ما هو مفید لمصلحة الشعب السوری ولمصلحة البلاد فإننا سنمضی قدماً فی ذلك، وإذا لم یكن الأمر كذلك، فإننا لن نتعامل معهم بجدیة".

عملیات واشنطن ضد "داعش" تجمیلیة

وأكد الرئیس الأسد أن "الروس مصممون جدا على محاربة الإرهاب"، واصفا ما تقوم به واشنطن فی محاربة "داعش" بـ"عملیات تجمیلیة"، ومتسائلاً: "ما مدى جدیة الولایات المتحدة فی التأثیر على تركیا وقطر والسعودیة وهذه الدول لیست حلیفة للولایات المتحدة بل هی دمى فی یدها".

واضاف متسائلاً، ما مدى النفوذ الذی ستمارسه الولایات المتحدة علیها لوقف تدفق المال والسلاح والإرهابیین الى سوریا. ما لم تتم الإجابة عن هذه الأسئلة لا یمكن التوصل إلى هذه الأرضیة المشتركة. حتى الآن، فإن الولایات المتحدة تمارس ألعاباً وتمارس لعبة الانتظار. ما تریده الولایات المتحدة فی المحصلة هو استعمال روسیا ضد سوریا، ترید من روسیا أن تمارس الضغوط على سوریة. هذه هی الأرضیة المشتركة التی یبحث عنها الأمیركیون، ولیست الأرضیة المشتركة اللازمة لمحاربة الإرهاب والسماح للشعب السوری بتقریر مستقبله واحترام سیادة كل البلدان، بما فیها سوریا. حتى الآن لا نرى وجود هذه الأرضیة المشتركة. الروس یحاولون ما بوسعهم لإیجاد هذه الأرضیة المشتركة لكنی لا أعتقد أن الأمیركیین سیستجیبون لهذا الجهد بطریقة إیجابیة.

هجوم باریس والسیاسة الاوروبیة

أما ما یخص تعلیقه على أحداث باریس الأخیرة فقال الأسد: "نحن ضد قتل الأبریاء فی أی مكان فی العالم ولذلك نشعر بالتعاطف مع أُسر أولئك الضحایا"، مشیراً إلى أن "ما حدث فی فرنسا منذ أیام أثبت أن ما قلناه كان صحیحا، وفی الوقت نفسه فإن هذا الحدث كان بمثابة المساءلة للسیاسات الأوروبیة لأنها هی المسؤولة عما حدث فی منطقتنا وفی فرنسا مؤخرا، وربما ما حدث سابقا فی بلدان أوروبیة أخرى".

وأضاف: "تحدثنا عن هذه التداعیات منذ بدایة الأزمة فی سوریة.. وقلنا لهم لا یجوز أن تدعموا الإرهاب وأن توفروا مظلة سیاسیة له لأن ذلك سینعكس على بلدانكم وعلى شعوبكم. لم یصغوا لنا". وأوضح الرئیس الأسد أن سوریة ضحیة للإرهاب.

وقال: "نحن نعانی من التطرّف منذ أكثر من خمسة عقود من الزمن"، مشیراً إلى أن "الإرهاب بشكله الصارخ ظهر فی سوریة فی سبعینیات القرن العشرین.. ومنذ ذلك الحین طالبنا بالتعاون الدولی لمكافحة الإرهاب. فی حینها لم یكترث أحد لذلك فی الغرب"، لافتا إلى أن "الغرب یعتقد أن مكافحة الإرهاب شبیهة بلعبة من ألعاب الكمبیوتر، وهذا غیر صحیح.. ینبغی مكافحة الإرهاب عن طریق الثقافة، والاقتصاد، وفی مختلف المجالات".

ورداً على سؤال حول أفضل طریقة لمكافحة الإرهاب، قال "إن مكافحة الإرهاب لا تحتاج إلى جیش، بل هی بحاجة إلى سیاسات جیدة. ینبغی محاربة الجهل من خلال الثقافة. كما ینبغی بناء اقتصاد جید لمكافحة الفقر، وأن یكون هناك تبادل للمعلومات بین البلدان المعنیة بمكافحة الإرهاب".

مطالب مشابه