logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1393/10/21 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
تغريدة لأمير سعودي تثير رعبا وجدلا واسعا في المملكة

تغریدة لأمیر سعودی تثیر رعبا وجدلا واسعا فی المملكة

أثارت تغریدة لأمیر سعودی على موقع "تویتر" جدلا واسعا فی المملكة ورعبا فی العدید من الأوساط، فضلا عن انها انتشرت كالنار فی الهشیم على الانترنت وفتحت باب الكثیر من التكهنات، حیث ألمح الأمیر فی التغریدة بشكل واضح ولأول مرة إلى احتمالات نشوب الخلافات فی الأسرة السعودیة الحاكمة عند وفاة الملك عبدالله بن عبد العزیز آل سعود.

وكان الملك السعودی ادخل إلى المستشفى مؤخرا على عجل لتلقی العلاج، ویقول الكثیر من السعودیین انه غادرها لیلة واحدة ثم انتكس مجددا حیث اعید وأجریت له العملیة الناجحة التی أعلن عنها الدیوان الملكی السعودی فی بیانه.

أما التغریدة التی أثارت الجد ل فی السعودیة فنشرها الأمیر سعود بن سیف النصر، وهو عضو هیئة البیعة فی السعودیة، الهیئة التی تجتمع لمبایعة الملك، وهی ما یقول السعودیون إنها تمثل "أهل الحل والعقد" فی البلاد.

وكتب الأمیر السعودی على حسابه على تویتر یوم الخامس من كانون ثانی/ ینایر الجاری أبیاتا من الشعر یقول فیها: "أرى تحت الرماد ومیض جمر، ویوشك أن یكون له ضرام.. فإن النار بالعودین تذكى، وإن الحرب مبدؤها كلام".

وتابع فی التغریدة التالیة مباشرة: "فإن لم یطفئها عقلاء قومی، یكون وقودها جثث وهام.. فقلت من التعجب لیت شعری، أیقاظ أمیة أم نیام.. فإن یقظت فذاك بقاء ملك، وإن رقدت فإنی لا ألام".

والأبیات الشعریة التی نشرها الأمیر السعودی بالتزامن مع دخول الملك إلى المستشفى لیست سوى قصیدة كتبها الشاعر الأموی نصر بن سیار مخاطبا بها بنی أمیة، حیث كان یحذرهم من عواقب الخلافات والنزاعات والشقاقات وتأثیرها على ملكهم.

وانتشرت تغریدات الأمیر السعودی على الانترنت كالنار فی الهشیم لتثیر جدلا واسعا بین السعودیین وغیرهم، إذ أن الرسالة واضحة المضمون والدلالة وهی التحذیر من الخلافات الداخلیة فی السعودیة والتی قد تطیح بالمملكة وتؤدی لانهیار الحكم السعودی برمته.

والأمیر سعود بن سیف النصر هو أحد أحفاد الملك الراحل سعود، أول الملوك الذین ورثوا الحكم عن الملك المؤسس عبد العزیز الذی لا یزال ابناؤه یتوارثون الحكم فی السعودیة حتى الآن، فیما یسود الاعتقاد بأن سیف النصر هو أحد المناصرین لتولی الأمیر أحمد بن عبد العزیز الحكم فی البلاد، وهو أحد أبناء الأمیرة حصة السدیری، والتی یعتقد أبناؤها أنهم الأحق بحكم البلاد.

وأثارت تغریدة الأمیر سیف النصر جدلا واسعا فی المملكة، وقلقا فی أوساط من یخشون المرحلة التی ستلی وفاة الملك عبد الله بن عبد العزیز.

وقال حساب على تویتر یطلق على نفسه اسم "وكالة أحرار الحجاز للأنباء" ان "تغریدات الأمیر سعود تتزامن مع الجدل المحتدم فی المملكة بعد نقل الملك عبدالله إلى المستشفى وسط شائعات حول ترد شدید فی حالته الصحیة وفقدان وعیه".

وقالت الوكالة: "یتوقع الخبراء أن یثیر رحیل الملك عبدالله جدلا حول الخلافة فی المملكة فی ظل إصابة الأمیر سلمان بن عبد العزیز بالزهایمر وعدم قدرته على التركیز لفترة طویلة، وفی ظل الجدل الكبیر حول شخصیة مقرن بن عبد العزیز الذی یبدو أن قطاعا كبیرا فی العائلة المالكة لا یرحب بوصوله إلى السلطة".

وكتب أحد السعودیین مخاطبا الأمیر سیف النصر: "هل عرفت الآن أیها الأمیر أن الله على كل شیء قدیر، الله الذی منحكم الملك قادر على رده لأهله، مئة سنة من القمع والتهمیش تكفی".

كما أثارت الأبیات الشعریة التی نشرها سیف النصر حفیظة وغضب شریحة من السعودیین المؤیدین للملك، والذین شنوا حملة ضده على شبكات التواصل الإجتماعی، وأشبعوه انتقادا وهجوما فی حالة نادرة الحدوث وربما غیر مسبوقة فی السعودیة، إذ أن أعضاء الأسرة الحاكمة فی السعودیة نادرا ما یتعرضون للإنتقاد اللاذع أو الهجوم على أشخاصهم على أنهم یتمتعون بما یشبه الحصانة.

وكتب أحد السعودیین على "تویتر": "من هو سعود بن سیف النصر؟ أمیر عاطل یضرب على وتر الشعب والحكومة، صفر على الشمال لا حاضنة شعبیة ولا منصب علمی؟".

وكتب الناشط السعودی فیصل الشنیفی: "ما ظهر من أبنائهم المستهترین أمثال سعود بن سیف النصر وخالد بن طلال، حماقة وحب للمال والمنصب لا تمثل العقلاء من أبنائهم".

وكان الأمیر سیف النصر قال فی تغریدة سابقة مثیرة للجدل أن الأمیر احمد بن عبد العزیز هو الأحق بالحكم بعد وفاة الملك عبدالله، وانتقد التعیینات التی أجراها الملك مؤخرا.

وبسبب هذه التغریدات أصبح الأمیر سیف النصر واحدا من أكثر الشخصیات المثیرة للجدل فی السعودیة حالیا، فضلا عن أن توقیت الجدل الذی أثاره بالغ الحساسیة وجاء بالتزامن مع مرض الملك، إضافة إلى كونه جاء متزامنا مع الإنتقاد العلنی الذی جاء فی رسالة بعث بها الأمیر الولید بن طلال إلى وزیر المالیة بشأن العجز فی الموازنة السعودیة والبدء بالسحب من الاحتیاطی النقدی للمملكة.

وأكد الأمیر الولید فی رسالته التی انتشرت هی الأخرى على الانترنت وأثارت جدلا واسعا "ان على الحكومة السعودیة ألا تتجاوز النفقات المحددة فی الموازنة خصوصا فی ظل تدهور أسعار النفط".

وأضاف: "وصلنا إلى مرحلة الخطر وهی السحب من الاحتیاطی".

مطالب مشابه