logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1395/04/29 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
حمزة بن عبد المطلب بطل الإسلام وشجاع العرب

حمزة بن عبد المطلب بطل الإسلام وشجاع العرب

یوافق 15 من شوال ذكرى استشهاد حمزة بن عبد المطلب وعم النبی (ص)، كان من شجعان العرب ومن المعروفین ببطولاته فی الاسلام.

حمزة بن عبد المطلب ، عمّ رسول الله صلى‌ الله‌ علیه‌ وآله وكان من شجعان العرب ومن المعروفین ببطولاته فی الاسلام ، وهو الذی أصرّ على أن یخرج المسلمون من المدینة ویقاتلوا قریشا خارجها.


ولقد دأب حمزة على حمایة رسول الله صلى‌ الله ‌علیه‌ وآله من أذى المشركین والولیین فی اللحظات الخطیرة ، والظروف القاسیة من بدء الدعوة المحمدیة بمكة.

وقد ردّ على أبی جهل الذی كان قد أذى رسول الله صلى‌ الله‌ علیه‌ وآله بشدة ، وضربه ضربه شج بها رأسه فی جمع من قادة قریش ولم یجرأ احد على مقابلته.

لقد كان حمزة مسلما مجاهدا وبطلا فدائیا متفانیا فی سبیل الاسلام ، فهو الذی قتل « شیبة » وشیبة من كبار صنادید قریش وابطالها ، فی بدر كما قتل آخرین ، ولم یهدف إلاّ نصرة الحق ، والفضیلة ، وإقرار الحریة فی حیاة الشعوب والامم.

ولقد كانت هند بنت عتبة زوجة أبی سفیان تحقد علیه أشدّ الحقد ، وقد عزمت على أن تنتقم من المسلمین لأبیها مهما كلّف الثمن.

فأمرت « وحشیا » وهو غلام حبشی لجبیر بن مطعم الذی قتل هو الآخر عمّه فی بدر بأن یحقق غرضها ، وأملها كیفما استطاع ، وقالت له : لئن قتلت محمدا أو علیا أو حمزة لاعطینّك رضاك.

فقال وحشی لها : أمّا محمد فلا أقدر علیه ، وأما علی فوجدته رجلا حذرا كثیر الالتفات فلا أطمع فیه ، وأما حمزة فانی أطمع فیه لأنه اذا غضب لم یبصر بین یدیه.

یقول وحشی : ولما كان یوم احد كمنت لحمزة فی أصل شجرة لیدنوا منی ، وكان حمزة یومئذ قد أعلم بریشة نعامة فی صدره ، فو الله إنی لأنظر إلیه یهدّ الناس بسیفه هدا ما یقوم له شیء ، فهززت حربتی ـ وكان ماهرا فی رمی الحراب ـ حتى إذا رضیت منها دفعتها علیه ، فوقعت فی ثنته ( وهی أسفل البطن ) حتى خرجت من بین رجلیه ، وذهب لینوء نحوی ، فغلب ، وتركته وایاها حتى مات ، ثم أتیته فأخذت حربتی ثم رجعت الى العسكر فقعدت فیه ، ولم یكن لی بغیره حاجة ، وانما قتلته لأعتق.

فلما قدمت الى مكة اعتقت ثم اقمت حتى إذا افتتح رسول الله صلى‌ الله‌ علیه‌ وآله مكة هربت الى الطائف فمكثت بها. فلما خرج وفد الطائف إلى رسول الله صلى‌ الله‌ علیه‌ وآله لیسلموا تعیّت علیّ المذاهب ، فقلت : ألحق بالشام أو الیمن ، أو ببعض البلاد ، فو الله إنی لفی ذلك من همّی إذ قال لی رجل : ویحك إنه والله ما یقتل أحدا من الناس دخل فی دینه ، وتشهّد شهادته.

فلما قال لی ذلك ، خرجت حتى قدمت على رسول الله صلى‌ الله‌ علیه‌ وآله المدینة ، فلم یرعه إلاّ بی قائما على رأسه أتشهّد بشهادة الحق ، فلمّا رآنی قال : أوحشی ؟!

قلت : نعم یا رسول الله.

قال : اقعد فحدّثنی كیف قتلت حمزة ، فحدثته بما جرى له معه ، فلما فرغت من حدیثی قال : ویحك ! غیّب عنی وجهك فلا أرینّك.

أجل هذه هی الروح النبویّة الكبرى ، وتلك هی سعة الصدر التی وهبها الله تعالى لنبیه صلى‌ الله‌ علیه‌ وآله قائد الاسلام الأعلى ، ومعلم البشریة الاكبر ، تراه عفى عن قاتل عمه ، مع أنّه كان فی مقدوره أن یعدمه بمائة حجة وحجة !!

یقول وحشی : فكنت أتنكّب رسول الله صلى‌ الله‌ علیه‌ وآله حیث كان لئلاّ یرانی ، حتى قبضه الله صلى‌ الله‌ علیه‌ وآله .

فلما خرج المسلمون الى قتال مسیلمة الكذاب خرجت معهم ، وأخذت حربتی التی قتلت بها حمزة ، فلمّا التقى الناس رایت مسیلمة الكذاب قائما فی یده السیف ، وما أعرفه ، فتهیأت له ، وتهیّأ له رجل من الأنصار من الناحیة الاخرى ، كلانا یریده فهزرت حربتی حتى إذا رضیت منها دفعتها إلیه ، فوقعت فیه ، وشد علیه الأنصاری فضربه بالسیف.

هذا هو ما ادّعاه وحشی ، بید أنّ هشام قال فی سیرته : بلغنی أن وحشیا لم یزل یحدّ فی الخمر حتى خلع من الدیوان فكان عمر بن الخطاب یقول : قد علمت أنّ الله تعالى لم یكن لیدع قاتل حمزة (١).
ـــــــــــــــــــــــ

1. السیرة النبویة : ج ٢ ص ٧٢ و ٧٣.
...........

مطالب مشابه