logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1395/09/26 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
تعليق الأزهر على قراءة القرآن في عزاء مسيحي بمصر

تعلیق الأزهر على قراءة القرآن فی عزاء مسیحی بمصر

قال الدكتور محمد الشحات الجندی، عضو مجمع البحوث الإسلامیة التابع للأزهر، إنه لا مانع شرعاً من قراءة القرآن الكریم فی عزاء غیر المسلمین إن طلبوا ذلك بشرط ألا یتهكم أحدٌ من الحاضرین على كلام الله تعالى وأن ویُوَقِّرُوهُ.

 أضاف الجندی فی تعلیقه على الصورة التی تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعی، ویظهر بها الشیخ نزیه متولی، مقرئ منطقة شبرا، وإمام وخطیب مسجد نور الاسلام وهو یقرأ آیات من سورة مریم فی سرادق عزاء «منیر كامل»، شقیق صدیقه القبطی «میجو» بعد حادث تفجیر الكنیسة البطرسیة بیومین فقط»: «أنه لا مانع من ذلك شرعًا طالما دُعی إلى تلاوة القرآن وخشع الحاضرون أثناء تلاوته».


وأشار المفكر الإسلامی، إلى أنه على القارئ أن یختار آیات فیها عظة وتؤكد البر والتلاحم والتعایش مع الآخر، الذی أمر به الإسلام، مؤكدًا أن ذلك یُعد مندوبًا شرعًا لیستمع غیر المسلم إلى سماحة الدین وتصحیح الصورة التی شوهتها الجماعات الإرهابیة المتطرفة.

وأكد عضو مجمع البحوث الإسلامیة، أن تقدیم العزاء لغیر المسلمین جائز شرعًا وأمر مطلوب لأنه نوع من البر والإحسان والمواساة والمودة التی ذكرها الله تعالى فی قوله: «لَا یَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِینَ لَمْ یُقَاتِلُوكُمْ فِی الدِّینِ وَلَمْ یُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِیَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَیْهِمْ إِنَّ اللهَ یُحِبُّ الْمُقْسِطِینَ» [الممتحنة: 8].

ولفت إلى أن الإسلام شرع أحكامًا كثیرة تدل على رسالته فی التعایش مع الآخر ونبذ التفرق، مؤكدًا أن الإسلام لیس بِدِین الانغلاق المفضی إلى الانعزال والتخلف، بل هو نَسَقٌ ربانیٌّ متكامل للبشریة عمومًا على اختلاف الأماكن والألوان والنوع.

وتابع: أنه من صور التشریعات التی تؤكِّد مبدأ التعایش مع الآخر فی الإسلام ما شرعه من التعزیة فی غیر المسلم ومواساة أهله وحثهم على الصبر، وللفقهاء تفصیل فی حكم التعزیة من حیث المُعزَّى والمُعزَّى فیه، ففی تعزیة غیر المسلم بغیر المسلم یرى جمهور الفقهاء أنها جائزة، ومدرك هذا الرأی أن تعزیة غیر المسلمین تدخل فی عموم البر الوارد فی قوله تعالى: «لَا یَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِینَ لَمْ یُقَاتِلُوكُمْ فِی الدِّینِ وَلَمْ یُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِیَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَیْهِمْ إِنَّ اللهَ یُحِبُّ الْمُقْسِطِینَ» [الممتحنة: 8].

وألمح إلى أنه یستحب للمسلم أن یتخیَّر ألفاظ التعزیة لأهل المیت ما یناسب حالهم، كحثهم على الصبر وتذكیرهم بأن هذه سنة الله فی خلقه، بأن یقول: «عوَّضكم الله خیرًا، أو أخلفكم خیرًا ونحو ذلك».

المصدر: صدى البلد

مطالب مشابه