logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1395/09/22 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في الدول العربية

مظاهر الاحتفال بالمولد النبوی الشریف فی الدول العربیة

حتفل المسلمون فی كل الدول العربیة والإسلامیة بالمولد النبوی، وتأخذ تلك الاحتفالات عدة أنماط بحسب اختلاف العادات والتقالید من بلد إلى آخر، إلا أنها جمیعا تشترك فی كثیر من أشكال الاحتفالات، بینها الأناشید الدینیة التی تمدح رسول الله.

 یحتفل المسلمون فی كل الدول العربیة والإسلامیة بالمولد النبوی، وتأخذ تلك الاحتفالات عدة أنماط بحسب اختلاف العادات والتقالید من بلد إلى آخر، إلا أنها جمیعا تشترك فی كثیر من أشكال الاحتفالات، بینها الأناشید الدینیة التی تمدح رسول الله، وتقیم الفعالیات والندوات الثقافیة التی تتناول سیرته، وتستلهم منها ما یتناسب مع الواقع الذی یعیشه المسلمون فی كل زمان ومكان.

وتعد مصر واحدة من الدول العربیة والإسلامیة التی تشهد احتفالات واسعة تصل إلى كل المدن والأریاف، حیث یقوم المواطنون بتزیین واجهات منازلهم ویزین التجار واجهات محلاتهم، فیما تتواصل الفعالیات الدینیة والمحاضرات والامسیات الإنشادیة التی تبدأ قبل موعد المولد بعدة أیام.

ویذكر موقع “سیدی” الالكترونی أنه ومع اقتراب یوم المولد المبارك، تقام سرادقات كبیرة حول المساجد الكبرى فی شتى أنحاء مصر، ومنها مسجد الإمام الحسین، والسیدة زینب، تضم تلك السرادقات زوار المولد من مختلف قرى مصر ومن خارج مصر، ویتواجد داخلها الباعة الجائلین بجمیع فئاتهم، وتعقد حلقات الذكر والإنشاد والمدیح فی رسول الله وآل بیته، وذكر صفات النبی الحمیدة ومواقفه الشجاعة وأخلاقه السمحة، ویتم تلاوة القرآن.

ویمیز احتفالات مصر، انتشار نقاط بیع ما یعرف بحلوى المولد فی الأسواق، فضلا عن مظاهر الفرح الأخرى.

وعلى مدى التاریخ ظل الاحتفال بالمولد النبوی فی مصر سمة ثابتة یطرأ علیها بعض الاختلافات بحسب المتغیرات الزمنیة وتطور العادات والتقالید، إلا أن الثابت فیها رغم كل ذلك هو أن مظاهر الاحتفال تعم كل المدن والأریاف المصریة.

ومنذ أسبوع ، أعلنت السلطات المصریة یوم المولد النبوی عطلة رسمیة فی كافة أرجاء البلاد وبذكرى المولد النبوی الشریف، بقاعة مؤتمرات جامعة الأزهر، بتلاوة آیات من القرآن الكریم، فی حضور الرئیس عبد الفتاح السیسی، والمهندس شریف إسماعیل رئیس مجلس الوزراء، والدكتور محمد مختار جمعة وزیر الأوقاف.

وتقول دار الافتاء المصریة أن الاحتفال بمولد النبی إنما یعبر عن محبة المسلمین لرسولهم، وبالتالی فلا مانع منه ولا یمكن تحریمه.

فی تونس ومثل كل الدول العربیة والإسلامیة، یحتفل الشعب التونسی بالمولد النبوی لعدة أیام، وتأخذ الاحتفالات طابعا خاصا فی بعض جوانبها، بما یتماشى مع عادات وتقالید وثقافة الشعب التونسی.

ومع اقتراب المولد النبوی الشریف، یبدأ التجار فی نصب أسواق المولد وتزیین الشوارع والمیادین الرئیسیة بالأعلام والأضواء احتفالا بهذا الیوم العظیم.

ویستمر الاحتفال بالمولد على مدار 7 أیام تقام خلالها الأنشطة الدینیة والتی تتمثل فی تلاوة القرآن، والندوات الدینیة داخل المساجد والزوایا، والتی تتزین هی الأخرى بالأعلام كما تتزین الأسواق.

وإلى المغرب حیث یمیز الاحتفال بالمولد النبوی الشریف أو ما یطلق علیه “المولیدیة”، انتشار المواكب الدینیة فی شوارعها وانعقاد مجالس العلم والتثقیف الدینی، وتلاوة آیات القرآن الكریم، والإنشاد والمدح النبوی، وتردید الأذكار، وسرد السیرة النبویة الشریفة، وإقامة “المولدیات” فی المساجد.

وفی سلطنة عمان، حیث تستمر الاحتفالات بالمولد النبوی الشریف لأكثر من أسبوع فی حلقات یرددون الأناشید الدینیة ویمدحون فی رسول الله، ویستعرضون عظمة وكرم المسلمین الأوائل، ویستخدم الدف فی تلك الأناشید كإیقاع تنظیمی.

وینتشر فی عمان أیضا فن “الهوامة” وهو الوقوف صفا أمام قائد الإنشاد یتمایلون ویرددون الأناشید والمدیح، وهو منتشر فی بعض دول الخلیج أیضا.

سوریا هی الأخرى یثیر الاحتفال بالمولد النبوی الشریف الأشجان فیها، ففی كل عام تتزین دمشق وشوارعها القدیمة وأسواقها بالزینات، حیث تستمر الاحتفالات بهذه المناسبة من الیوم الثانی عشر من شهر ربیع الأول الهجری حتى نهایة الشهر، وتقرأ قصة المولد النبوی فی كل بیت وفی جمیع مساجد دمشق.

البیوت الدمشقیة تنافس المساجد فی إقامة الموالد الدینیة، حیث یقرأون المولد الشریف ویوزعون صرر الملبس والمصاحف، أما أصحاب المحلات فیقومون بتزیین محلاتهم باللافتات التی تصلی على النبی الكریم وآل بیته الأطهار ویضیفون المارة بالحلویات وبعض الأطعمة الخفیفة.

تعیش دمشق والمدن السوریة جواً دینیاً روحانیاً لیلة ویوم المولد النبوی الشریف، حیث تجد عبارات الصلاة على النبی صلى الله علیه وآله وسلم تملأ كل مكان.

ویرى “أحمد” – مواطن سوری – أن “الهجوم على الإسلام وعلى سیدنا محمد یجعل من مناسبة الاحتفال بالمولد النبوی فرصة للتعریف بحقیقة الدین الإسلامی، وبشخصیة الرسول الكریم علیه وعلى آله أفضل الصلاة والتسلیم” مؤكداً أن “كثیراً من المسلمین لا یعرفون أخلاق النبی ولا یمثلونها، وهم بحاجة، مثل غیرهم من غیر المسلمین والغربیین، للتعرف على رسول الله وأخلاقه”.

مطالب مشابه