logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1395/08/14 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
بماذا اوصت المرجعية العليا بالنجف زوار الاربعين القادمين الى كربلاء..تعرف على تفاصيلها

بماذا اوصت المرجعیة العلیا بالنجف زوار الاربعین القادمین الى كربلاء..تعرف على تفاصیلها

وجهت المرجعیة الدینیة العلیا بالنجف الاشرف عددا من الوصایا لزوار الاربعین القاصدین كربلاء المقدسة داعیة الى الخطباء والروادید الى استذكار بطولات الجیش العراقی والحشد الشعبی ضد الدواعش والاهتمام برفع صور الشهداء الابرار وذكر اسمائهم فی الطرق التی یسلكها المشاة الى كربلاء المقدسة لتبقى صورهم واسماؤهم ماثلة فی النفوس ویتذكر الجمیع ان بتضحیات ودماء هؤلاء الكرام یتسنى للمؤمنین الیوم ان یشاركوا فی المسیرة الاربعینیة فی أمن وسلام.


وقال الشیخ عبد المهدی الكربلائی خلال الخطبة الثانیة لصلاة الجمعة فی 3/صفر الخیر/1438هـ الموافق 4/11/2016م:ایها الاخوة المؤمنون والاخوات المؤمنات السائرون فی درب المحبة والولاء للامام الحسین (علیه السلام)..ونحن نقترب من ایام مسیرة الاربعین الخالدة ینبغی لنا جمیعاً ان نستذكر عدة امور ونعمل على تحقیقها:
اولا ً:
ان القران الكریم وسیرة وتعالیم النبی (صلى الله علیه وآله وسلم) وآله الاطهار (علیهم السلام) وما تقتضیه الفطرة الانسانیة وسیرة العقلاء كل ذلك یوجب علینا ان یكون مسیرنا هادفاً واعیاً بعیداً عن السطحیة، ولقد ارشدنا المأثور من زیارة المعصومین (علیهم السلام) الى الكثیر من الاهداف الالهیة المتوخاة من مثل هذه المسیرات ومنها:
التنبیه الى اهمیة مبدأ التولی لله تعالى ورسوله والائمة الاطهار (علیهم السلام) واولیائه الصالحین والتبریء من اعدائهم.. وان هذا المبدأ حی لا ینقطع ما بقی لله تعالى عباد یسیرون على نهجهم ویعملون بسیرتهم ویدعون للاقتفاء بآثارهم والعمل لإعلاء كلمتهم وكان لهم اعداء یجهدون لإطفاء نورهم ومحو آثارهم والتنكیل بمحبیهم ومحاربة نهجهم..
وقد ورد فی زیارة الامام الحسین (علیه السلام) یوم عاشوراء (واتقرب الى الله ثم الیكم بموالاتكم وموالاة ولیكم وبالبراءة من اعدائكم والناصبین لكم الحرب وبالبراءة من اشیاعهم واتباعهم انی سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم وولی لمن والاكم وعدو لمن عاداكم).
وقد اوضح الائمة (علیهم السلام) معنى الموالاة، فقد ورد عن الامام الباقر (علیه السلام) انه قال لجابر الجعفی(من كان لله مطیعاً فهو لنا ولی ومن كان لله عاصیاً فهو لنا عدو ولا تنال ولایتنا الا بالعمل والورع) وقال فی حدیث آخر (فوالله ما شیعتنا الا من اتقى الله واطاعه، وما كانوا یُعرفون – یا جابر- الا بالتواضع، والتخشع، واداء الامانة، وكثرة ذكر الله، والصوم، والصلاة، والبر بالوالدین، والتعهد للجیران من الفقراء، واهل المسكنة، والغارمین، والایتام، وصدق الحدیث، وتلاوة القرآن، وكیف الألسن عن الناس إلا من خیر وكانوا أمناء عشائرهم فی الأشیاء).
فالمناط فی صدق الموالاة لیس مجرد اظهار الحب بل صدق الطاعة لله تعالى ولرسوله (صلى الله علیه وآله وسلم) واله الاطهار (علیهم السلام) واقتفاء اثارهم فیما ورد عنهم من مناهج الحیاة المختلفة من اداء الواجبات وترك المحرمات والتخلق باخلاقهم وآدابهم..
وقد ورد ایضاً فی زیارة الشهداء (یا لیتنی كنت معكم فأفوز فوزاً عظیماً)(ولا یمكن الكشف عن صدق الرجاء والتمنی المذكور الا بأن یكون فی كل زمان اولیاء لله تعالى ولرسوله (صلى الله علیه وآله وسلم) وللائمة الاطهار (علیهم السلام) یسیرون على نهجهم ویجاهدون فی سبیله ویعملون على اصلاح مجتمعهم واختبارنا بمدى طاعتنا لهم والانقیاد لمنهجهم وتبعیة مواقفنا واعمالنا لما یرشدون الیه ویأمروننا به – وقد شاء الله تعالى ان یكون اختبارنا بالابتلاء بقوم اختاروا طریق العنف والتوحش والاعتداء سبیلا لدعوتهم ومنهجهم فكانت عصابات داعش اوضح مصداق لذلك- وكان الرجال الرجال من المقاتلین الابطال فی الجبهات النموذج الامثل لمن صدق فی دعوى ولائه للامام الحسین (علیه السلام)،
یشاركهم فی مرتبة من ذلك من یساندهم ویدعمهم بالمال والمؤن وسائر ما یحتاجون الیه.
ثانیاً:
لقد شاء الله تعالى بتجاوز اهل الولاء والایمان للتحدیات والازمات الصعبة التی مروا بها وانفتاحهم على المجتمعات الاخرى مع ابراز قیم الایثار والبذل والعطاء خلال ذلك ان تأخذ المسیرة الاربعینیة طابعاً عالمیاً جذبت الیها الكثیرین من مختلف شعوب العالم،
ومن هنا فان الله تعالى هیأ لكم فرصة ثمینة للتعریف بقضایاكم وتوعیة العالم بمبادئكم الانسانیة العظیمة فاغتنموا هذه الفرصة واحسنوا استثمارها فان ذلك مدعاة لتعزیز ثقافتكم الاسلامیة الاصیلة على الساحة العالمیة واحترام الشعوب لكم واجلالها لمقدساتكم – فالله الله فی حفظ القدسیة والشرافة ولا تسمحوا للبعض بأن یخدشوها ببعض السلوكیات والتصرفات غیر اللائقة بقدسیة المناسبة وحببوا هذه المسیرة لقلوب وعواطف هذه الشعوب بإظهار سموها وقداسة شعائرها ومبادئها وابرزوا مكارم الاخلاق فیها،
واعملوا على ضبطها بما لا یخرجها عن المحددات الشرعیة.
ثالثاً:
ونؤكد على الاخوات المؤمنات المشاركات فی هذه المسیرة المباركة بأن مواساة نساء اهل البیت علیهم السلام وخصوصاً السیدة زینب (علیها السلام) فی مسیرها نحو كربلاء المقدسة لا تتحقق الا برعایة العفة والحجاب،
وصون اللسان والعین عن الحرام، فالله الله فی حجابكن وعفتكن وستركن، فالمؤمنة الموالیة حقاً هی التی تراعی مقتضیات العفاف فی تصرفاتها وسلوكها وملابسها وتتجنب الاختلاط المذموم والزینة المنهی عنها.

رابعاً:
تشهد طرق المسیر لهذه الزیارة الالهیة تواجد الاخوة من فضلاء وطلبة الحوزة العلمیة فی النجف الاشرف لتبلیغ الاحكام الشرعیة وارشاد الزائرین الى ما فیه رشدهم وصلاحهم ولإقامة الصلاة جماعة فی اوقاتها،
فنوصی الاخوة الزائرین والاخوات الزائرات باستثمار هذه الفرصة فی التعرف على احكام دینهم وسیرة ائمتهم (علیهم السلام) والاسترشاد بما یقدمه هؤلاء الاخوة المبلغون والاخوات المبلغات من مواعظ وارشادات حتى یرجعوا بعد التوفیق لزیارة مولانا سید الشهداء (علیه السلام) وقد نهلوا من معارف اهل البیت (علیهم السلام) وتزودوا بالتقوى والسداد ینتفعون بذلك فی هذه الحیاة وفی یوم المعاد.
خامساً:
نوصی اصحاب المواكب والروادید وهم یقیمون مجالس العزاء الحسینی ان یجعلوا فی شعاراتهم واشعارهم مساحة وافیة لتمجید بطولات وتضحیات احبتنا فی ساحات القتال،
هؤلاء الذین یجسدون الیوم مبادئ الامام الحسین (علیه السلام) فی واقعة الطف فی مقارعة الظالمین والتضحیة والفداء فی سبیل احقاق الحق وابطال الباطل.
وینبغی الاهتمام برفع صور الشهداء الابرار وذكر اسمائهم فی الطرق التی یسلكها المشاة الى كربلاء المقدسة لتبقى صورهم واسماؤهم ماثلة فی النفوس ویتذكر الجمیع ان بتضحیات ودماء هؤلاء الكرام یتسنى للمؤمنین الیوم ان یشاركوا فی المسیرة الاربعینیة فی أمن وسلام.
وختم الكربلائی بقوله نسأل الله تعالى ان ینصر مقاتلینا الاعزاء فی جبهات القتال ویخلص العراقیین من رجس الارهابیین ویعید الامن والاستقرار الى جمیع ربوع بلدنا الحبیب انه ارحم الراحمین
وكالة نون خاص

مطالب مشابه