logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1395/07/27 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
المشاركون في ندوة المستشارية الثقافية الإيرانية في الكويت: رسالة الامام الحسين(ع) تخص جميع الأديان السماوية

المشاركون فی ندوة المستشاریة الثقافیة الإیرانیة فی الكویت: رسالة الامام الحسین(ع) تخص جمیع الأدیان السماویة

أجمع المتحدثون فی ندوة ' عاشوراء : امتداد للرسالة النبویة ' التی نظمتها المستشاریة الثقافیة لسفارة الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة لدی الكویت علی نُبل أهداف الثورة الحسینیة التی قامت من أجلها ، مؤكدین ان رسالة الامام تخص جمیع الادیان السماویه والمذاهب الاسلامیة '.

و فی بدایة الملتقی قال مدیر الندوة عضو المستشاریة الثقافیة الدكتور سمیر أرشدی ' ان نهضة الامام الحسین ( علیه السلام ) هی محور وحدة المذاهب الاسلامیة ومبادئه هی مدرسة للتلاحم والتواصل العالمی ومقارعة الظلم والاستبداد فی كل زمان ومكان ، منوها علی أهمیة الاقتداء بالاما م الحسین الذی ضحی بالنفس والنفیس من أجل ان تكون كلمة الله العلیا وكلمة الذین كفروا السفلی .
وقال آیة الله الشیخ فاضل المالكی ان أبرز ما تتمیز به ثورة الامام الحسین ( علیه السلام ) امتدادها لرسالات الأنبیاء جمعاء ، منوها ان هدفها الأول كان یتمثل فی إحقاق الحق الإنسانی علی سطح الأرض .
وأشار الدكتور المالكی إلی وجود وجهی ربط بین الثورة الحسینیة ورسالات الأنبیاء ، حیث نجد ان هناك قاسما مشتركا بین رسالة الأمام ورسالات الأنبیاء وهی تحریر الانسان من كل أنواع الظلم والعبودیة وان تحقیق العدالة الاجتماعیة وإعلاء كرامة الإنسان وبناء دولة قادرة علی تأمین الحكم بمقاصد الشریعة ، مبینا ان الأمام كان یهدف من وراء رسالته إلی إصلاح المشاكل الاجتماعیة والسیاسیة ومقارعة الظالمین فی جهاز الدولة الذی كان سائدا فی تلك الفترة من خلال اعتماده علی الكلمة الحقة .
وبین آیة الله المالكی ان الامام الحسین لم یفرض نفسه علی الناس فرضا لمبایعته اقتداء بجده رسول الله صلی الله علیه وعلی آله وسلم ، مبینا ان الخلاف نشب بین الحسین رضوان الله علیه و الطاغیةیزید بسبب رفض الامام مبایعة الأخیر لأسباب قام بتفنیدها فی خطاباته القیمة .
وأردف ' یمكننا الاستفادة من ثورة الامام ابی الاحرار فی تكریس مبدأ التعایش السلمی مع الجمیع وعدم الاستجابة للاستفزازات والتحلی بالحلم والحكمة الموعظة الحسنة ، منوها ان الثورة الحسینیة یجب ان توظف لتكریس هذه الحقیقة ، خصوصا فی ظل هذه الفترة التی تعیش فیها البشریة أتون ملتهب ، متمنیا علی العقلاء تدارك هذا الأمر' .
من جانبه خصص وزیر الدولة لشؤون مجلس الأمة الكویتی السابق عبدالهادی الصالح حدیثه فی الندوة حول محور ' الحوار مع الآخروالفوائد التی یمكن ان تترتب علیه ' ، لافتا إلی ان ثورة الإمام لم تكن ثورة ضد الظلم والطغیان فقط وإنما دعوة إلی الإصلاح وتكریس المفاهیم الإنسانیة .
وقال الصالح من المتعارف علیه ان الحوار عادة یكون بین الأشخاص الذین لدیهم اختلاف فی وجهات النظر إلا ان الإمام الحسین حاور أعدائه لاقناعهم بمبادئ ثورته السامیة.
وضرب الصالح أمثلة عدیدة من القرآن الكریم والأحادیث النبویة التی تتحدث مضامینها عن الحوار والجدال ، مبینا الحسین رضوان الله علیه حاجج فی البیت الولید الأشخاص الذین دعوه لمبایعة یزید وأوضح لهم الأسباب التی تدعوه إلی رفض البیعة للطغاة ' نحن أهل بیت النبوة ومعدن الرسالة . '.
وتابع ان الأمام وفی خضم الحرب طلب من أعدائه الاستماع إلیه لمحاورتهم بعقلانیة، حیث دعاهم إلی اتباعه نحو سبیل الرشاد ، مؤكدا ان حوار الامام لم یكن حوار استضعاف أو استجداء وإنما كان حوار كرامة وعزة ' ألا وان الدعی بن الدعی قد ركز بین اثنتین السلة والزلة ، وهیهات منا الذلة '.
وتساءل الصالح عن مدی مشروعیة الحوار مع أعدائنا فی واقعنا المعاصر ان الحوار جائز مثلما فعلت الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة مع أمریكا التی دائما ما یردد الشعب الایرانی شعاره ' الموت لأمریكا ' وذلك للحصول علی مكتسبات تعود بالنفع علی شعبها و بلادها ، مثلما فعلت فی الملف النووی .
وذكر ان الكویت معروفة بنهجها الذی یدعو دائما إلی الحوار كسبیل أفضل من حمل السلاح ، مثلما فعلت فی الملفین السوری والیمنی .
من جهته قال الإستاذ الدكتور أنطوان باراوهو مفكر مسیحی معروف ان ملحمة كربلاء لا یمكن النظر إلیها كما ینظر لبقیة الملاحم الأخری ، منوها ان الثورة الحسینیة هی ملحمة انسانیة عقائدیة بامتیاز استمدت وجودها من عترة الرسول الاكرم علیه الصلاة والسلام ودفع مقابلها ثمنا باهظا .
وأضاف الباحث السوری المسیحی بارا ان الامام كان یقصد من وراء خروجه الإصلاح وتقویم الانحرافات التی كانت سائدة فی تلك الفترة ، مبینا ان خروج الحسین علیه السلام كان مسیرا ولیس مخیرا ، فالعنایة الالهیة هی التی اختارته للقیام بهذه المهمة التاریخیة، لافتا إلی ان حركة الامام تذكرنا بحركة خروج المسیح علیه السلام إلی بنی اسرائیل .
وتابع ان ثورة الامام الحسین وحركة نبینا عیسی علیه السلام خرجت من مشكأة واحدة ، مؤكدا ان الامام كان ینظر لخروجه بعین تختلف عن بقیة العیون الأخری لإتمام رسالته الانسانیة .
بدوره قال الإعلامی الكویتی حسن الانصاری ' أنه من الصعب ان نجد فی تاریخ البشریة كله یوما مثل هذا الیوم الفرید وابطالا كأولئك الابطال الشاهقین ، منوها ان تاریخ الاسلام مترع بالمشاهد الزاخرة بقداسة الحق وشرف التضحیة ، مشیرا إلی ان یوم كربلاء كان فریدا فی تاریخ الآلآم والبطولات وتاریخ التضحیة والمجد وتاریخ المأساة والعظمة وفی تاریخ الحق الذی شهد فی ذلك الیوم '.
وأضاف الانصاری ' ان أعظم ما صنع الحسین وأهله وصحبه فی یوم كربلاء هو جعلهم الحق قیمة ذاته ومثوبة نفسه فلم یعد النصر مزیة له ولم تعد الهزیمة إزراء به '.
انتهی*34**1369

 

 
 
 

مطالب مشابه