logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1395/07/25 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
بكاء الإمام السجاد (عليه السلام) عند تذكُّر مأساة كربلاء ومصرع الحسين (عليه السلام)

بكاء الإمام السجاد (علیه السلام) عند تذكُّر مأساة كربلاء ومصرع الحسین (علیه السلام)

روی عن الإمام الصادق (علیه السلام) أنّه قال : انّ زین العابدین (علیه السلام) بكى على أبیه أربعین سنة صائماً نهاره وقائماً لیله.

نظراً لحلول موسم الحزن والعزاء على مصائب سید الشهداء (علیه السلام) واقتران هذه الأیام بذكرى استشهاد الإمام السجاد زین العابدین (علیه السلام) عام 95 للهجرة، القى القسم الثقافی فی وكالة أنباء الحوزة نظرة على مظاهر العزاء عند الإمام على بن الحسین (علیه السلام)، والذی شهد بنفسه الرزایا والمصائب التی حلّت بالحسین (علیه السلام) وأهل بیته وخُلَّص أصحابه وأنصاره.

فقد أبدى الإمام السجاد (علیه السلام) حزنه عند تذكّر مصرع الحسین (علیه السلام) كما تشیر إلى ذلك الروایات الواردة عن المعصومین (علیهم السلام).

وقد روی فی ذلك عن الصادق (علیه السلام) أنّه قال: انّ زین العابدین (علیه السلام) بكى على أبیه أربعین سنة صائماً نهاره وقائماً لیله، فإذا حضر الإفطار وجاء غلامه بطعامه وشرابه، فیضعه بین یدیه، فیقول: كل یا مولای! فیقول (علیه السلام): قُتِلَ ابنُ رسول الله (صلى الله علیه وآله) جائعاً، قُتِلَ ابن رسول الله (صلى الله علیه وآله) عطشاناً، فلا یزال یكرّر ذلك ویبكی حتى یبتلّ طعامه من دموعه، ثم یمزج شرابه بدموعه، فلم یزل كذلك حتى لحق بالله عزّ وجلّ [1].

كما حدّث مولى للإمام السجاد (علیه السلام) أنّه (علیه السلام) برز یوماً إلى الصحراء، قال [المولى]: فتبعته، فوجدته قد سجد على حجارة خشنة، فوقفت وأنا أسمع شهیقه وبكائه .. ثم رفع رأسه من سجوده وإنّ لحیته ووجهه قد غمرا بالماء من دموع عینیه، فقلت: یا سیدی! أما آنَ لحُزنك أن ینقضی ولبكائك أن یقل؟

فقال لی: ویحك إنّ یعقوب بن إسحاق بن إبراهیم كان نبیاً ابن نبی، له اثنی عشر ابنا، فغیّب الله واحداً منهم فشاب رأسه من الحزن، واحدودب ظهره من الغم، وذهب بصره من البكاء وابنه حیٌ فی دار الدنیا، وأنا رأیت أبی وأخی وسبعة عشر من أهل بیتی صرعى مقتولین فكیف ینقضی حزنی ویقل بكائی [2] ؟!

وروی عن أبی عبد الله الصادق (علیه السلام)، أنّه قال: البكاءون خمسة: آدم ویعقوب ویوسف وفاطمة بنت محمد (صلى الله علیه وآله) وعلی بن الحسین (علیهما السلام) ... وأمّا علی بن الحسین فبكى على الحسین (علیهما السلام) عشرین سنة أو أربعین سنة، وما وُضِع بین یدیه طعامٌ إلا بكى، حتى قال له مولى له: جعلت فداك یا بن رسول الله! إنی أخاف علیك أن تكون من الهالكین.

فقال (علیه السلام): إنّما أشكو بثّی وحزنی إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون، إنّی لم أذكر مصرعَ بنی فاطمة إلا خنقتنی لذلك عبرة [3]. 

 

 

 

[1] اللهوف فی قتلى الطفوف : 121 ، الناشر: أنوار الهدى.

[2] اللهوف فی قتلى الطفوف : 121 - 122 .

[3] الأمالی للشیخ الصدوق : 204 ، تحقیق: مؤسسة البعثة.

 

 

مطالب مشابه