logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1395/07/10 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
الأعداء يسعون إلى اختراق مراسم عاشوراء وإضفاء طابعٍ خرافيٍّ عليها

الأعداء یسعون إلى اختراق مراسم عاشوراء وإضفاء طابعٍ خرافیٍّ علیها

قال المرجع الدینی ایة الله مكارم الشیرازی إنّ الأعداء یسعون إلى اختراق مراسم عاشوراء، وإضفاء طابعٍ خرافیٍّ علیها، ومن جملة الأمور الّتی یراهنون علیها هی مسألة ضرب الرؤوس بالآلات الحادّة، أی التطبیر.

تناول سماحة المرجع الدینی آیة الله العظمى ناصر مكارم الشیرازی فی حلقة درسه لخارج الفقه فی المسجد الأعظم بمدینة قمٍّ توصیاتٍ مهمّةً وجّهها إلى المبلّغین فی شهر محرّمٍ الحرام، مشدّدًا على نشر علوم ومعارف أهل البیت (علیهم السلام) فی هذه الفرصة، وقال: إنّ [إحیاء] عاشوراء وإقامة العزاء على سیّد الشهداء (علیه السلام) أمران لهما آثارٌ كثیرةٌ [علّ أیسرها] استعراض معالم المذهب بحلّةٍ عظیمةٍ.

 

وأضاف سماحته: إنّ أیّام محرّمٍ الحرام تمثّل فرصةٌ مؤاتیةٌ للمبلّغین لاستثمار هذه المناسبة فی إطار تنجیز الرسالة الدینیّة المناطة بهم، وتعزیز عقائد المذهب وقیمه.

 

وشدّد آیة الله مكارم الشیرازی على أنّ عاشوراء تسهم فی تألیف القلوب، منوّهًا إلى تعلّق كلّ الموالین بمختلف مشاربهم وانتماءاتهم الفكریّة والسیاسیّة بالإمام الحسین (علیه السلام)، بل إنّ أهل السنّة والجماعة وغیر المسلمین یشاركون فی مراسم عاشوراء أیضًا، وهذا أمرٌ یعدّ من دعائم الوحدة.

 

وأشار سماحة المرجع فی جانبٍ آخر من كلمته إلى أنّ الأعداء یسعون إلى اختراق مراسم عاشوراء، وإضفاء طابعٍ خرافیٍّ علیها، ومن جملة الأمور الّتی یراهنون علیها هی مسألة ضرب الرؤوس بالآلات الحادّة، أی التطبیر.

 

وأردف المرجع الدینیّ قائلًا: إنّ وسائل الإعلام الأجنبیّة تبثّ مشاهد من التطبیر فی مطلع تغطیاتها لمراسم العزاء، وهذا ما یبعث على كراهیة واشمئزاز الناس؛ إذ إنّ التطبیر فی الظروف الراهنة أصبح مستمسكًا بیدهم لإدانة عاشوراء. و[الأدهى من ذلك أنّ] البعض یعتقد أنّ المشی على النار من طقوس عاشوراء، فیما یرى آخرون أنّ التقلّب بلا ملابس على الزجاج من الشعائر.

 

وقد شدّد سماحة المرجع مكارم الشیرازی على أنّ هذه الممارسات من الخرافات، وطالب الموالین الأعزّاء باجتنابها؛ إذ إنّ إبداء الحبّ بهذه الطریقة لا یصبّ فی مصلحة العزاء الحسینیّ؛ فلا بدّ من أن یتّسم التعبیر عن الحبّ والمودّة بإطارٍ عقلائیٍّ؛ للحیلولة دون الوقوع فی هكذا مشاكل.

 

وأوصى آیة الله مكارم الشیرازی الخطباء والروادید باعتماد الكتب المعتبرة، والإحجام عن طرح الأساطیر والخرافات على المنابر وخلال الردّات الحسینیّة، فهذه الممارسات تعكس صورةً مزیّفةً للإمام الحسین (علیه السلام) وتاریخ عاشوراء.

 

وأعرب سماحة المرجع الدینیّ عن أسفه لما یطرح أحیانًا فی عددٍ من مجالس العزاء؛ وعزا ذلك للجهل وغیاب المعرفة، وأسف لما یترتّب علیه من وهن الدین والمذهب، بل أضحت هذه الأمور من أسباب الخجل، مشدّدًا على ضرورة تجرید مراسم العزاء وعاشوراء من الأمور الّتی تسیء إلى صورتها الناصعة؛ فیجب أن لا نسمح للأعداء أن ینزعوا هذه الثروة العظیمة من أیدینا.

 

وتابع سماحته قائلًا: إنّ [إحیاء] عاشوراء وإقامة العزاء لا ینحصران فی الاحتفاء بحدثٍ ذی طابعٍ تاریخیٍّ عفا علیه الزمن؛ ولذا فإنّ حیویّة هذه المناسبة العظیمة واستمرارها تكمن فی رفع شعار (هیهات من الذلّة) بوجه الأعداء، مشدّدًا على ضرورة استمرار التأسّی بمعطیات واقعة كربلاء النابضة بالحیاة.

 

وذكر المرجع الشیخ ناصر مكارم الشیرازی أنّ إقامة مراسم عاشوراء تتعارض مع مصالح أرباب السلطة غیر المشروعة؛ ولذلك نراهم یبذلون كلّ الجهود والإمكانیات لحرف هذه المراسم العظیمة عن مسارها القویم.

 

وأكد سماحته على أنّ رجال الدین والحوزة العلمیّة هم المعنیّون بالدفاع عن القرآن والدین وعاشوراء، داعیًا الحوزات العلمیّة إلى الیقظة ومواكبة العصر وأداء المهامّ المناطة بها تجاه هذه القضایا، مبدیًا أمله فی أن یتولّى المبلّغون توعیة الناس تجاه مؤامرات الأعداء، وحثّهم جمیعًا للالتفاف حول رایة الإمام الحسین (علیه السلام).

 

وأشار سماحته فی ختام كلمته إلى أنّه یدعو بالسداد لكلّ الخطباء والروادید والقائمین على مجالس العزاء، والمشاركین فیها، معربًا عن أمله بأن یؤدّی الجمیع واجباتهم المناطة بهم فی العصر الراهن بصورةٍ قویمةٍ.(۹۸۶۳/ع۹۴۰)

 

وکالة رسا للانباء

مطالب مشابه