logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1395/06/14 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
آل سعود و سياسة الاستئثار وحرمان المسلمين من أداء فريضة الحج

آل سعود و سیاسة الاستئثار وحرمان المسلمین من أداء فریضة الحج

سوء تنظیمها فی العام الماضی وراء مقتل الالاف من الحجاج والیوم عراقیلها تحرم حجاج ایران من اداء فریضتهم لهذا العام.

و افاد موقع الحج أن رئیس الجمهوریة حسن روحانی وصف ممارسات السعودیة بوضع العقبات امام اداء الایرانیین فریضة الحج، والصد عن سبیل الله والحج وزعزعه الاستقرار فی المنطقه بأنها تاتی تلبیه لمطلب الكیان الصهیونی


أنه جاء ذلك فی كلمة القاها الرئیس روحانی امام حشد من العلماء والنخب والمضحین الیوم الاثنین بمحافظة اذربایجان الغربیة (شمال غرب). واكد رئیس الجمهوریة ان الحج ومكة المكرمة والمدینة المنورة تنتمی الی جمیع المسلمین ؛ معتبرا المواقف الطفولیة لادعیاء خدمة الحرمین الشریفین فی الصد عن سبیل الله والحج ونشر البلبلة وزعزعه الاستقرار فی المنطقة بانها تلبی طموح الكیان الصهیونی.

وقال الرئیس روحانی ان الذین یزرعون عدم الاستقرار فی المنطقه ارادوا نشر الارهاب والتدهور الامنی فی ایران مضیفا ان جذور الارهاب والقتل تكمن فی الصهیونیه الدولیه والاستكبار العالمی وعندما شاهدوا وحده الصف عند الشعب الایرانی لم یفلحوا فی وضع مآربهم موضع التنفیذ.

واعتبر التماسك والوحده والتضامن والایمان والدافع والمواهب الفذه بانها عامل لتحقیق الانتصارات والنجاحات الكبری فی ایران.

واشارالرئیس روحانی الی الوضع الاقلیمی والتطورات الامنیة فی المنطقة؛ معربا عن ارتیاحه لان البلاد تعیش الامن والوحدة والاستقرار بفضل الله تعالی.

واشار الرئیس الایرانی الی شخصیة الامام الخمینی (رضوان الله علیه) المرموقة ؛ مؤكدا ان القیادة الحكیمة والشجاعة والصبر والایمان والیقضة والبصیرة التی تحلی بها الامام الراحل جعلت منه شخصیة استثنائیة عالمیا بحیث انه كان عالما وفقیها وفیلسوفا وسیاسیا بالمعنی الحقیقی للكلمه واثمرت جهوده فی انجاح نهضه عظیمه وكبیره.

عالم سنی لبنانی: آل سعود مستمرون فی سیاسة الاستئثار وحرمان المسلمین من أداء فریضة الحج

من جانبه ندد الشیخ صهیب حبلی أحد علماء أهل السنة فی لبنان بسیاسة العرقلة التی تتبعها سلطات آل سعود لمنع الحجاج الإیرانیین من القیاد بأداء فریضة الحج الإلهیة.
[آل سعود مستمرون فی سیاسة الاستئثار وحرمان المسلمین من أداء فریضة الحج]

وقال عضو «تجمع العلماء المسلمین»فی تصریح إن 'البیت الحرام هذا البیت من أسمائه «البیت العتیق» الذی لا یملكه احد ولا ولایة علیه الا لله، فهو أول بیت وضع للناس، لخدمة الناس لا لاستغلالهم ولا للاحتكار ولیس للاضرار وصد المؤمنین عن ممارسة طقوسهم'.

أضاف: 'یبدو واضحاً بعد كارثة منی التی كشفت مدی إهمال سلطات آل سعود وعدم كفاءتهم لإدارة شؤون الحج، أنهم یواصلون سیاسة الإستئثار وحرمان المسلمین من حقهم فی زیارة مكة المكرمة وأداء فریضة الحج'.

وتابع الشیخ حبلی یقول: 'كما یبدو واضحاً أن السعودیة ترید أن تعاقب الحجاج الإیرانیین علی مواقف بلادهم السیاسیة من خلال منعهم من زیارة المدینة المنورة، ولهذه الغایة تعمل علی منع حصول الحجاج الایرانیین علی الخدمات القنصلیة وهذا حق مكتسب لهم'.

وأكد أنه 'لا بد من التأكید علی أهمیة المحافظة علی أمن وحرمة وكرامة الحجاج الإیرانیین وهی من المواضیع التی یتعین علی السلطات السعودیة الالتزام بها وحذف كل ما یتنافی مع عزة وكرامة الحجاج الإیرانیین فی مذكرة التفاهم الجدیدة'.

وختم بالقول: 'لذا لا بد من مطالبة وثورة فی العالم الاسلامی لتكون مكة والمدینة مدنًا مقدسة لكل المسلمین تقوم علی رعایتها مجموعة من العلماء الربایین وان لا تحكم من قبل عائلة'.

عالم سنی لبنانی: سلطات آل سعود تحاول منع الحجاج الإیرانیین من أداء مناسك الحج

و علی صعید اخر رأی رئیس جمعیة «قولنا والعمل» فی لبنان الشیخ احمد القطان أن سلطات آل سعود ترید فرض العدید من العوائق والحواجز فی وجه الحجاج الایرانیین بهدف منعهم من أداء مناسك الحج.
[عالم سنی لبنانی: سلطات آل سعود تحاول منع الحجاج الإیرانیین من أداء مناسك الحج]

و اعتبر الشیخ القطان، أن الإجراءات والعراقیل التی تضعها سلطات آل سعود أمام الحجاج الإیرانیین 'ستكون فی وجه كل ادعاءاتها للدیمقراطیة وحریة الرأی وما شابه من الادعاءات التی تزعم أنها تریدها فی بعض الدول العربیة والإسلامیة فیما هی لا تطبق شیئا منها فی بلدها'.

وشدد الشیخ القطان علی 'أن الموقف السلبی للمملكة اتجاه الحجاج الإیرانیین سیجلب لها مشاكل كثیرة جدا لا سیما من الناحیة المذهبیة والطائفیة لان مثل هذه المواقف السلبیة لن تمر مرور الكرام، لذا علی السعودیة إن تعید حساباتها وتنظر إلی هذه المسالة بعیدا عن التعصب المذهبی والسیاسی وما إلی ذلك لان هذا الأمر سیشكل حواجز اكبر ما بین الإیرانیین والسعودیین'.

وختم رئیس جمعیة «قولنا والعمل» فی لبنان تصریحه، موجها الدعوة لسلطات آل سعود إلی 'وعی خطورة الأمر والعودة عن سوء الظن'.

جابری انصاری: مسؤولیة عدم اداء الحج تقع علی عاتق السعودیة

هذا و قد قال المتحدث باسم وزارة الخارجیة الایرانیة حسین جابری انصاری ان السعودیة قد اهدرت الوقت واغلقت جمیع الابواب امام ایران واذا لم یؤد الحجاج الایرانیون فریضة الحج فان المسؤولیة تقع علی عاتق السعودیین.

وقال جابری انصاری فی تصریح متلفز ان مسؤولیة اجراء المفاوضات تقع علی عاتق منظمة الحج الایرانیة وان مسؤولیة ما جری لحد الان تقع علی عاتق المسؤولین السعودیین مؤكدا ان السعودیة وخلافا للشعارات التی كانت تطلقها لحد الان قد ربطت قضیة الحج بالعلاقات والقضایا السیاسیة .

واضاف ان السعودیة وفی القضایا المختلفة تعتبر نفسها بانها تواجه ایران ومنذ فترة طویلة تركز سیاساتها علی اثارة التوتر مع ایران .

وتابع جابری انصاری : مانشاهده حالیا هو محاولات سعودیة لتصعید التوتر فی هذا المجال وعلی السعودیة باعتبارها الدولة المضیفة فی الحج ان تحترم واجبات الضیافة .

وصرح : وفقا لاخر المباحثات التی جرت فی هذا المجال فان السعودیة رفضت اكثر المسؤولیات بدیهیة علی عاتقها والمتمثلة بتوفیر امن وسلامة الحجاج والدعم القنصلی لهم.

واكد ان مسؤولیة العدید من احداث المنطقة تقع علی عاتق السعودیة وربما احد اسباب السیاسات السعودیة المتسمة بالعنف تتمثل فی القلق من تصرفاتهم فی العالم ونظرة الرای العام العالمی تجاههم .

وكان رئیس منظمة الحج والزیارة سعید اوحدی الذی زار السعودیة للمرة ثانیة لاجراء مباحثات حول الحج بناء علی دعوة سعودیة، قد عاد یوم امس الاول الجمعة الی طهران.

وكان الحفاظ علی كرامة وعزة وحرمة الحجاج الایرانیین وضمان امنهم وتقدیم الدعم القنصلی لهم واصدار تاشیرات للحجاج الایرانیین داخل البلاد من اهم المحاور التی اكد علیها الوفد الایرانی خلال مباحثاته مع المسؤولین السعودیین.

الشروط السلبیة السعودیة التی عطلت الحج

و كان رئیس منظمة الحج والزیارة الإیرانیة سعید اوحدی اكد ان السعودیة كانت ترید فرض شروط سلبیة على الجانب الایرانی فی المفاوضات الاخیرة التی جرت بین البلدین ومنها عدم تقدیم الخدمات القنصلیة ومنع الخدمات الطبیة ومنع رفع علم الجمهوریة الإسلامیة ومنع قراءة دعاء كمیل.

وأفاد موقع الحج أن اوحدی أعلن فی تصریحات له یوم الاثنین ان هذه الشروط السعودیة السلبیة هی 11 شرطا وانها لم تكن موجودة فی مذكرات تفاهم الحج السابقة.

وأضاف: من الفقرات السلبیة فی مذكرة التفاهم وضع قیود على نقل المسافرین الإیرانیین بطائرات بلادهم وكذلك موضوع صدور تأشیرات الدخول، وقد تغیر رأی السعودیین بعد ساعات من التفاوض، ولكن لم یحصل أی اتفاق بین وزارة الخارجیة السعودیة ومكتب رعایة المصالح السعودیة فی ایران أی السفارة السویسریة حول اصدار تأشیرات الدخول من الأراضی الإیرانیة.

تسییس الحج

وعن اقحام السعودیین الأمور السیاسیة فی الحج قال: حول موضوع اصدار سمات الدخول، لم یكن لوزارة الحج السعودیة أی صلاحیة، وفی الجولة الأولى من المفاوضات أعلنوا صراحة أنهم یجب ان ینسقوا مع وزارة خارجیتهم وأكدوا فیما بعد ان الوزارة لم تطرح أی حلول.

وتساءل اوحدی: هل یمكن الا تملك السلطات السعودیة حلا لقضیة الحجاج الإیرانیین؟ وتابع مؤكدا ان السعودیة لم تكن جادة فی استقبال الحجاج الإیرانیین وأرادت إضاعة الوقت لتعطیل حج الإیرانیین.

العلم الإیرانی

وأشار اوحدی الى الفقرات السلبیة الأخرى لمذكرة التفاهم قائلا : انهم ارادوا منع رفع علم الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة على المبانی التی یسكنها الحجاج الإیرانیون أو فی الطرق التی یسلكونها، فی حین إن منظمة الحج الإیرانیة كانت قد اقترحت وضع لافتات ارشادیة تحمل العلم الإیرانی فی الطرق المزدحمة لتوجیه الزائر الإیرانی وتجاوز المشاكل السابقة؛ إن السبیل الوحید أمامنا لارشاد حجاجنا هو علم بلادنا، فما هی حجتهم لوضع قیود على ذلك سوى ان السعودیة تنظر الى الموضوع من منظار السیاسة؟

الخدمات الطبیة

وأعلن أن من الفقرات السلبیة فی مذكرة التفاهم وضع قیود على عدد المستوصفات الصحیة الإیرانیة فی السعودیة وعلى نقل الادویة المستخدمة لعلاج الحجاج الإیرانیین فی السعودیة والمطالبة بالمعلومات الشخصیة للأطباء الإیرانیین المرافقین للحجاج، وإن الوفد الإیرانی قد احتج على هذا صراحة.

وأضاف أوحدی: لقد طالبتنا الحكومة السعودیة بتقدیم اسماء اعضاء بعثة قائد الثورة الاسلامیة ومنظمة الحج والمناصب التنفیذیة التی یتولونها وسیرهم الذاتیة.

الأسوارة الالكترونیة

وسلط اوحدی الضوء على موضوع الأسوارة الالكترونیة قائلا: لقد اقترحت منظمة الحج أن یرتدی الحجاج اسوارات الكترونیة بدلا من بطاقات PVC التی اتلفت فی فاجعة منى وصعبت التعرف على الحجاج الإیرانیین، ولكن السعودیة اشترطت ان تقوم هی بتصمیم هذه الأسوارة ولم توافق على تصمیم الحكومة الإیرانیة لها.

الطقوس الدینیة ممنوعة

وأشار الى فقرة سلبیة أخرى فی مذكرة التفاهم وقال: لقد اكدوا أن الحجاج الإیرانیین لا یحق لهم إقامة أی طقوس دینیة فی الفنادق، ولم یتمكن السعودیون من تبریر ذلك.

ونوه اوحدی الى مطالبة إیران بخدمات قنصلیة خلال الحج وقال: هذا العام انقطعت العلاقات السیاسیة، ولیس لدینا سفارة او قنصلیة فی السعودیة، ومن الطبیعی أن یشهد الحج بعض الأحداث، حیث یفقد بعض الحجاج جوازات سفرهم ویجب أن یكون هناك مركز ما یصدر اذن خروج لهم، من الذی سیدافع عن حق الزوار إذا ما تعرضوا لحادث ما؟

واضاف : فی العام الماضی اعتقل السعودیون 40 زائرا لأسباب تافهة، وأطلقوا سراحهم بعد یومین أو ثلاثة ولم تقدم السعودیة اعتذارا عن ذلك، على أی حال الخدمات القنصلیة تعتبر ضمانا لأمن الحجاج.

منع دعاء كمیل

وقال اوحدی: مشكلة السعودیة لیست دعاء كمیل، الأمر هو إن السعودیین أجلوا المفاوضات خمسة أشهر ویضعون العوائق امام زیارة الحجاج لبیت الله الحرام.

وأشار أوحدی الى التصرفات السعودیة غیر اللائقة فی الأعوام الماضیة قائلا: لقد كانوا یأخذون مصاحف الزوار الإیرانیین وشاهدناهم عدة مرات وهم یرمون هذه المصاحف.

وتابع قائلا: فی العام الماضی اخذوا 150 جهاز كمبیوتر محمول من الحجاج الإیرانیین، وعلى الرغم من انهم اعادوها بعد یومین او ثلاثة إلا أن هذا الأمر لم یهدف سوى الى إیذاء الحجاج.

دیة حادثة منى

وحول دفع دیة المتوفین فی حادثة منى وتاكید سماحة قائد الثورة على المحافظة على ذكرى هذه الفاجعة قال أوحدی: إن الأحكام الشرعیة المتعلقة بـ "قتیل الزحام" یتفق عیها الفقهان السنی والشیعی، وهو یرى أن البلد المضیف یجب ان یدفع دیة هؤلاء من بیت المال.

السعودیة... الحج فرصتها للتسییس والاساءة

سوء تنظیمها فی العام الماضی وراء مقتل الالاف من الحجاج والیوم عراقیلها تحرم حجاج ایران من اداء فریضتهم لهذا العام.

السعودیة وخلال جولتین من المباحثات المتأخرة كثیرا عن موعدها حول تنظیم عملیة ایفاد الحجاج وادارة شؤونهم خلال موسم الحج والتی اجرتها مع منظمة الحج الایرانیة، لم تتجاوب مع عدد من المطالب منها ما یتعلق بصدورِ التأشیرات وضمانِ أمنِ الحجیجِ لتلافی ما حدث لمئات من الحجاج الایرانیین فی منى.

من جانبه قال رئیس منظمة الحج الایرانیة سعید أوحدی إنّ الجانب السعودی تعمّد وضعَ العراقیل ولم یف بالتزاماتِه كما اخل بالمواثیقِ الدولیة المتعلقة بالشؤون القانونیة والقنصلیة.

ولفت اوحدی الى ان السلطات السعودیة تتعاملُ مع الحج بتأثیر من الاجواء السیاسیة التی أعقبتْ قَطْعَ علاقاتِها مع طهران.

و افاد موقع الحج أن المتحدثُ باسمِ الخارجیة الایرانیة حسین جابری انصاری قال إنّ الریاضَ التی تنتهجُ سیاسةَ التوتر مع طهران قامتْ بتسییسِ ملف الحج ایضاً خلافاً لِما تَدّعیه.

كما لفت الى أن السعودیة لم توقع الاتفاقیة التی كان ینبغی أن توقعها لإصدار التأشیرات من قبل مكتب رعایة مصالحها فی إیران أی السفارة السویسریة، وموضوع سلامة الحجاج الإیرانیین، إضافة إلى موضوع الدعم القنصلی.

وكانت منظمة الحج الایرانیة قد اصدرت بیانا شرحت فیه العراقیل التی وضعتها السعودیة، مؤكدة الاهمیة التی تُولیها ایران للحجِ باعتبارهِ احدَ اركانِ الاسلام ومظهراً لوحدةِ الامة الاسلامیة.

وحاول وزیر الخارجیة السعودی عادل الجبیر تبریر الحرج الذی وقعت فیه الریاض فی حرمان الایرانیین من موسم هذا العام قائلا ان ایران طالبت بمزایا تخرج عن اطار التنظیم العادی للحج ما كان سیتسبب بفوضى خلال الموسم على حد وصفه.

وسعت وسائل اعلام تابعة للریاض ان تحذو نفس الطریقة فی اتهام ایران بطرح مطالب تهدد امن الحجیج وسلامتهم، وكأن الاف الحجاج قتلوا فی ایران او على ید ایران ولیس بسبب سوء تنظیم السلطات السعودیة المعنیة، فضلا عن رفض الریاض التفاوض حول اجراءات تتعلق بامن الحجاج وسلامتهم.


عكاظ: دعاء "كمیل" طقوس ایرانیة "خطرة وشاذة" فی الحج!

من جانبها قالت صحیفة عكاظ السعودیة ان من اهم اسباب عدم توقیع منظمة الحج الایرانیة على محضر ترتیبات شؤون الحجاج هو أصراره على إحیاء طقوس خاصة بالإیرانیین ومن أهمها «دعاء كمیل» التی تشكل خطرا وشذوذا عن عامة المسلمین فی الحج! على حد زعمها.

وزعمت عكاظ ان تنفیذ الطقوس الإیرانیة یهدف إلى "الحشد والتهییج والإضرار بسلامة الحجاج"، مضیفة ان المبعوث الإیرانی أصر على إحیاء طقوس خاصة بالإیرانیین ومن أهمها «دعاء كمیل» (دعاء منسوب لكمیل بن زیاد النخعی، علمه ایاه أمیر المؤمنین علی بن أبی طالب علیه السلام فواظب علیه الشیعة، خاصة فی لیالی الجمعة، وفی لیلة النصف من شعبان) و«نشرة زائر» ومراسم «البراءة»، على حد زعم كاتب الصحیفة.

ولم یتعب نفسه كاتب المقال فی الصحیفة السعودیة حتى بالقاء نظرة على نص هذا الطقس الایرانی الذی یدعیه.. فهل الدعاء والطلب من الله عند حضرة رسوله وفی ثانی اشرف بقاع الارض وقرب الروضة المطهرة یشكل خطرا على الزائرین وای خطر؟!

وهذه مقدمة الدعاء لكاتب الصحیفة: (اللهم إنی أسألك برحمتك التی وسعت كل شیء، وبقوتك التی قهرت بها كل شیء، وخضع لها كل شیء وذل لها كل شیء، وبجبروتك التی غلبت بها كل شیء، وبعزتك التی لا یقوم لها شیء، وبعظمتك التی ملأت كل شیء، وبسلطانك الذی علا كل شیء، وبوجهك الباقی بعد فناء كل شـیء، وبأسمائك التی ملأت أركان كل شیء، وبعلمك الذی أحاط بكل شیء، وبنور وجهـك الذی أضاء له كل شـیء، یا نور یا قـدوس، یا أول الأولیـن، ویا آخر الآخـرین، اللهم اغفر لی الذنـوب التی تهتك العصم، اللهم اغفر لی الذنـوب التـی تنزل النـقم، اللـهم اغـفر لی الذنوب التی تغیـر النعم، اللهم اغـفر لی الذنـوب التی تحبس الدعاء، اللـهم اغفر لی الذنـوب التی تنـزل البلاء،... الى آخر الدعاء)

واعتبرت الصحیفة ان قراءة دعاء كمیل "یخرج من إطار الممارسة الخاصة التعبدیة إلى إطار الإخلال بالأمن من خلال التجمهر وعرقلة سیر الحجاج، بالإضافة إلى الخروج عن النص والمظهر الأصلی والدخول فی مظهر سیاسی وهتافات وشعارات أصبحت تشكل خطرا ومضرة وشذوذا عن عامة المسلمین فی الحج باختلاف مذاهبهم".. فهل الدعاء یقام فی موسم الحج ومن قال انه من ضمن اعمال الحج التی هی مدار 5 ایام فقط فی حین ان الحاج یبقى فی رحلته المعنویة زهاء 30 یوما؟!

وكذلك الحال فی ما یسمى "نشرة زائر"، وهی مجلة تحلیلیة إخباریة لبعثة قائد الثورة الإسلامیة للحج بعنوان «زائر» وتوزع هذه المجلة بین وفود الحجاج الإیرانیین، لرفع مستوى التوعیة الدینیة بین الحجاج الایرانیین.

وبحسب قول الصحیفة السعودیة فإن مراسم البراءة هی شعار ألزم به الامام الخمینی مؤسس الجمهوریة الاسلامیة الراحل الحجاج الإیرانیین برفعه وتردیده فی مواسم الحج، للتبرء من المشركین عبر هتافات "لا تخلو من التأجیج، وهو ما یعنی أن یتحول الحج من فریضة دینیة عبادیة، إلى فریضة سیاسیة یملؤها الصراخ والعویل" على حد تعبیرها.

والشعارات التی تطلق فی مراسم البراءة التی تقام داخل المخیمات الایرانیة بصعید عرفة صباح یوم التاسع من ذی الحجة هی: الموت لامریكا، الموت لاسرائیل، ویا ایها المسلمون اتحدوا اتحدوا.. فمن این یاتی التأجیج وضد من؟!

واضافت الصحیفة السعودیة: ان هذا التصور یراه القسم الشرعی فی حملة السكینة لمكافحة الإرهاب، أنه "انحراف منهجی عن معانی الحج، بجانب فوضویة وعبثیة التطبیق وأن هذا المسلك مخالف للفقه الإسلامی".

علما ان بعثة الحجاج الایرانیین من اكثر البعثات انتظاما وترتیبا ونظافة والتزاما باعتراف السلطات السعودیة نفسها.

وقد أصدرت منظمة الحج والزیارة الایرانیة، الیوم الاحد، بیاناً شرحت فیه اسباب إلغاء الحج بالنسبة للحجاج الایرانیین لعام 1437 هـ واتهمت السلطات السعودیة بالصد عن سبیل الله.

وأكد البیان، ان ایران كانت ومازالت تنظر الى الحج والعمرة نظرة معنویة ووحدویة ومنمیة للأخوة الدینیة والاسلامیة مصحوبة بتجنب التفرقة والطائفیة، وان مشاركة الحجاج الایرانیین فی صلوات الجماعة بالمسجد الحرام والمسجد النبوی والاهتمام الجاد بتلاوة القرآن الكریم والاهتمام بالدعاء والمناجاة مع الواحد الأحد، خیر شاهد على ان ایران كانت ومازالت تنظر الى مراسم الحج نظر شاملة تتجاوز الحدود.

ورغم ادعاء الجانب السعودی فی حل القضایا القنصلیة، فإنه لم یتم التوصل الى ای اتفاق مدون بهذا الشأن بین مسؤولی وزارة الخارجیة السعودیة ووزارة الخارجیة السویسریة وفق المواثیق الدولیة (باعتبار السفارة السویسریة راعیة للمصالح السعودیة فی ایران).

وأضافت منظمة الحج والزیارة الایرانیة فی بیانها: ان السعودیة وفضلا عن الدعایات المغرضة لإعلامها، ربطت القضایا السیاسیة بالحج متأثرة بالاجواء السیاسیة بین البلدین، وانطلاقا من ذلك قامت بتغییر النص المعتاد لمذكرة التفاهم (بین البلدین) فی كل عام.
لذلك فإن السلطات السعودیة وضمن تسییسها للحج والحرمین الشریفین، منعت حق الشعب الایرانی المشروع لأداء مناسك الحج، وصدت بشكل عملی عن سبیل الله.

واختتمت منظمة الحج والزیارة بیانها بأنه نظرا لتضییع الوقت للتخطیط والقیام بالشؤون اللوجستیة للحجاج الایرانیین وعدم تلبیة المطالب المشروعة للجمهوریة الاسلامیة، نعلن انه بسبب استمرار الحكومة السعودیة بوضع العراقیل، فإن الحجاج الایرانیین سیحرمون هذا العام من أداء حج التمتع، وان مسؤولیة ذلك تقع على عاتق الحكومة السعودیة.

مطالب مشابه