logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1395/05/17 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
المقدرة الشعريّة لأبي الفضل العبّاس(عليه السلام)..

المقدرة الشعریّة لأبی الفضل العبّاس(علیه السلام)..

یُعدّ الشعر سمةً من سمات الفصاحة والبلاغة فی مجتمع الجزیرة العربیة خصوصاً، سواءً قبل الإسلام أو بعده، حیث كان الشعراء یتبارون بنتاجهم الشعریّ الوفیر.. ولمّا كان بنو هاشم من أفصح رجال العرب وأبلغهم فقد برزوا فی هذا المجال وصاروا یُشار الیهم بالبنان.

أمّا أئمّة أهل البیت(علیهم السلام) الذین زُقّوا العلم زقّاً، فقد فاقوا العرب حتى أصبحوا قبلة العلم والأدب والبلاغة والبیان دون منازع، فهذا هو الإمام علی(علیه السلام) سیّد البلغاء والمتكلّمین یرتجز فی أغلب معاركه الخالدة، وهذا هو الإمام الحسین(سلام الله علیه) یقول الشعر وهو فی مقتبل عمره الشریف، وما أبو الفضل العبّاس(علیه السلام) ببعیدٍ عن هذه الأجواء، لذا سنورد نماذج من شعره وأراجیزه فی معركة البطولة والإباء معركة طفّ كربلاء الخالدة.


یقول (علیه السلام) فی إحدى صولاته، عندما انقضّ على معاقل الجیش الأمویّ فی كربلاء:

لا أرهبُ الموت إذا الموتُ رقا *** حتى أوارى فی المصالیت لقا

إنّی صبورٌ شاكرٌ للملتقى *** ولا أخافُ طارقاً إن طرقا

وأضرب الهام وأفری المرفقا *** إنّی أنا العبّاسُ صعبُ الملتقى

ویقولُ (سلام الله علیه) فی صولةٍ أخرى:

یا نفسُ لا تخشی من الكفّارِ *** وأبشری برحمةِ الجبّارِ

مع النبیّ سیّد الأبرارِ *** وجملة الساداتِ والأخیارِ

وقال (علیه السلام) أیضاً فی موقفٍ آخر:

أقسمتُ بالله الأعزّ الأعظمِ *** وبالحجور صادقاً وزمزمِ

وذی الحطیم والقنا المحرّم *** لیخضبنّ الیوم جسمی بالدمِ

أمام ذی الفضل وأهل الكرم *** ذاك حسینٌ ذو الفخار الأقدمِ

وقال (علیه السلام) فی جانبٍ آخر مدافعاً عن أخیه الإمام الحسین(علیه السلام):

أقاتلُ القومَ بقلبٍ مهتدی *** أذبّ عن سبط النبیّ الأحمد

أضربكم بالصارم المهنّد *** حتى تحیدوا عن قتال سیّدی

إنّی أنا العبّاس ذو التودّد *** نجل علیّ المرتضى المؤیّد

وهذه نماذج قلیلةٌ من الأبیات الشعریة الرائعة التی تُنسب لأبی الفضل العبّاس(علیه السلام)، علماً أنّ هناك أشعاراً كثیرة أخرى، یلهجُ بها الخطباءُ والمحبّون للعترة الطاهرة، وتردّد فی العدید من المناسبات الدینیة.

 

مطالب مشابه