logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1394/03/22 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
ما الأهداف والخفايا لتوسيع الحرم المكي؟

ما الأهداف والخفایا لتوسیع الحرم المكی؟

تستمر السعودیة بأعمال الهدم والبناء فی الحرم المكی بحجة توسعة الحرم وكان الملك السعودی سلمان بن عبد العزیز قد تفقد مشروع التوسعة منذ عدة أیام.

ومن المقرر أن یتم توسیع الحرم المكی الى طاقة استیعابیة تقارب ملیونی زائر وذلك بعد عملیات الاصلاح والتوسعة هذه والتی تعتبر الثالثة من نوعها. عملیات التحسین هذه تبدو للوهلة الأولى خطوة لتطویر الحرم المكی وتوسعته ولكنها فی الحقیقة تحمل الكثیر من المعانی فی طیاتها والأهداف كما أنها تتم على حساب میراث نبی الاسلام (ص).

التغییرات التی أحدثتها السعودیة خلال أعمال الهدم والتوسعة التی تقوم بها شركات البناء لتوسعة الحرم المكی أزالت الكثیر من المعالم الاسلامیة ومحتها، ومن أهم هذه المعالم بیت السیدة خدیجة بنت خویلد أم المؤمنین وأولى زوجات النبی (ص) حیث تم خلال عملیات التوسعة تدمیر كامل لهذا البیت الذی اكتشفه المنقبون عن الآثار كما وجدوا فیه العدید من الآثار التی تعود الى بدایات العصر الاسلامی.

ولایقتصر التخریب على بیت السیدة خدیجة بل إن البیت الذی ولد فیه النبی محمد (ص) لم یسلم من عملیات التغییر والتبدیل، هذا البیت الذی لاتفصله عن المسجد الحرام الا أمتار قلیلة أصبح الآن مكتبة ویُخشى أن یلاقی مصیر بیت السیدة خدیجة نفسه. ومن أعمال التغییر اللافتة برج الساعة والأبنیة الشاهقة حوله والتی اضافةً الى المبالغ الطائلة التی كلفت بها النظام السعودی، بنیت مكان قلعة “أجیاد” التی تعود الى القرن الثامن عشر، هذا ویتوقع أن الأعمدة العباسیة شرق المسجد الحرام ستلاقی نصیبها من الهدم خلال عملیات التوسعة هذه.

هذه العملیات لا تقتصر على تخریبها للكثیر من الآثار الاسلامیة والتاریخیة فالنفقة التی یدفعها النظام السعودی لتحقیق هذا المشروع لیست بالقلیلة حیث أكدت السعودیة أن التكلفة المتوقعة للمشروع تبلغ ٦٩٠ ملیون باوند وهذه النفقة الضخمة تثیر شكوكاً كثیرة حول نیة السعودیة التی یبدو أنها تسعى الى تطبیق الفكر الوهابی فی الأماكن الدینیة فی مكة والمدینة، فهی تحاول من خلال ذریعة توسیع الحرم المكی هدم كل المعالم الدینیة والآثار المتبقیة كونها تُعتبر “شركاً بالله” و”عبادة أصنام” وفق العقیدة الوهابیة.

كما أن هناك مخاطر جدیة لما تقوم به السعودیة، فأعمال البناء الضخمة هذه التی یتم تنفیذها تقوم بتحویل الأماكن الدینیة المقدسة الى أماكن سیاحیة، وهذا ما قد یسبب فقدان هذه الأماكن لرونقها المعنوی ولدرجتها الروحیة عند المسلمین متحولةً الى مناطق سیاحیة لا أكثر، والدلیل على ذلك برج الساعة الذی بنته السعودیة كأعلى ساعة فی العالم اضافة الى ما یمتلكه من صفات معماریة قد تسحب نظر الزائرین الى هذا البرج، ناهیك عن أن مهندسین وصناعاً من ألمانیا وسویسرا هم من صنعوا هذه الساعة، فهل تستحق هكذا ساعة أن تحل محل معالم اسلامیة معنویة قدیمة ؟!

وفی هذه الأثناء یدعی الاعلام السعودی أن هذه التوسعة تأتی ضمن سعی السعودیة لتأمین أكبر قدر ممكن من الرفاهیة للحجاج والزائرین، ولكن هل السعودیة فعلاً تهتم برفاهیة المسلمین!؟ وماذا عن مساجد المنطقة الشرقیة التی تتعرض لعملیات ارهابیة بین الحین والآخر!؟ كما أنه لایبدو على السعودیة التی اعتدت على الیمن وتقوم بقصف الیمنیین أی مظهر من مظاهر الاهتمام بأحوال المسلمین وأوضاعهم فهل ستقلق من أجل راحة الحجاج والمعتمرین!؟ وهل أهالی غزة المحاصرة لیسوا بمسلمین حتى لایستحقوا الاهتمام!؟.

ان الأعمال التوسیعیة المكلفة فی الحرم المكی التی ینفذها النظام السعودی تحت مسمیات تقدیم الرفاهیة والراحة للزائرین، تحمل فی طیاتها الكثیر من القضایا والخفایا فأعمال الهدم والبناء هذه أدت الى تخریب العدید من الآثار الاسلامیة القدیمة اضافة الى تشویه المعالم التاریخیة والحضاریة والعدید من النتائج الأخرى غیر المرغوبة.

 

مطالب مشابه