logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1394/03/13 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
منتصف شعبان... السماء تبارك والارض تينع بولادة الموعود

منتصف شعبان... السماء تبارك والارض تینع بولادة الموعود

بظمأ لا یرویه إلا أمل تقتفی الإنسانیة أثره منذ الأزل ولهفة لا یهدأ من روعها إلا وعد إلهی صدحت به آیات القرآن الكریم تبحث الإنسانیة عن حلمها القدیم بتحقیق العدالة العالمیة والسكینة لإنسانیة أعیاها الظلم وأثقلها الخوف.

هو یوم مبارك عند المسلمین جمیعا ولیلته للدعاء والإجابة والبراءة والشفاعة والغفران، الخامس عشر من شعبان یوم الإمام المهدی الموعود یحتفل المسلمون التواقون للعدالة ورفع الحیف الذی لحق بهم من حكام ظلموا وأعداء تمادوا فی عدوانهم بمولد حفید الرسول الكریم صلى الله علیه وآله فی خطوة تحكی تمسكهم ببارقة الضوء المتبقیة فی عالم غارق فی ظلمات الجهل والقتل والتوحش الذی یمارس على المسلمین باسم الإسلام وبتحریك أعدائه.

بعیدا عن أی استدلال ونقاش وجدال ینتظر المستضعفون فی الأرض ظهوره بیقین لحاجات ومیول یجدونها فی نفوسهم وتؤكدها ضمائرهم بأن الله عز وجل ما خلق الكون لیتركه سدى وما كان لیطلق أیدی الظلمة فیه دون یأتی من یقیم القسط والعدل ویدفع الظلم والبغی.

ولیس مفهوم المهدویة حكرا على المسلمین وحسب فالإنسانیة بأسرها تبحث عن الأمل والخلاص بطرق متعددة تقودها فی المحصلة إلى هدف واحد ینجی البشریة من عذاباتها وآلامها ویضع حدا للتجاوزات والانتهاكات ویقیم أسس العدالة العالمیة الشاملة التی لا تعرف الموازین المختلة والمعاییر المزدوجة والعدالة الانتقائیة.

فی الخامس عشر من شعبان الذی یلیق به أن یكون یوما للعدالة العالمیة یجد المسلمون أنفسهم وقد مزقتهم الفرقة وشغلتهم النزاعات واستنزفهم جهلة من المسلمین یتحركون بإیحاءات من أعداء الإسلام للكید له من داخله.

فی یوم منجی البشریة یقف المسلمون أمام خیارین یقود أولهما للخنوع والركون للظلمة والتهرب من المسؤولیات فیما ثانیهما یضع المسلمین أمام مسؤولیاتهم بعرض صورة صحیحة عن المفاهیم الإسلامیة الأصیلة ومواجهة التیارات التكفیریة والجاهلیة المعاصرة بعزم لا یعرف الاستسلام.

*العالم

انتهى

مطالب مشابه