logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1394/03/10 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
من انجازات ثورة الإمام الخميني‏ قدس سره

من انجازات ثورة الإمام الخمینی‏ قدس سره

لقد قام الإمام الخمینی‏ قدس سره بأعمال كبرى تتناسب ضخامتها مع عظمة الإمام نفسه، ویقیناً أن لو اجتمع المفكِّرون والمحلّلون وأرادوا كتابة قائمة بالانجازات التی تمكّن الإمام من القیام بها لكانت تلك القائمة تضمّ أضعافاً مضاعفة للنماذج التی نذكرها فیما یلی:

 

أولاً: إحیاء الإسلام: خلال القرنین الماضیَیْن كانت الأجهزة الإستعماریة تسعى جاهدةً إلى جعل الإسلام فی طیّ النسیان. فأنفقت لتحقیق ذلك أموالاً طائلة لإزاحة الإسلام جانباً من حیاة الناس وعقولهم وسلوكهم الفردیّ والاجتماعیّ؛ لأنّهم كانوا یعلمون أنّ الإسلام هو العقبة الكبرى فی طریق استمرار ممارسة القوى الكبرى الاستكباریّة فی نهْب المسلمین، والهیمنة على مصالحهم وخیراتهم.الإمام الخمینی استطاع إحیاء الإسلام وإعادة العمل بأحكامه، الأمر الذی شكّل ضربة قویّة لمخطّطات الاستعمار والاستكبار.

ثانیاً: إثبات مبدأ لا شرقیـّة ولا غربیـّة: كانت الفكرة السائدة قبل الإمام أنّه ینبغی الإعتماد، إمّا على الشرق وإمّا على الغرب، وأنّه یجب أن نعتاش إمّا على خبز هؤلاء ونمدحهم، أو على خبز أولئك ونُثنی علیهم. ولم یكن لیتصوّر أحد أنّ بإمكان شعب أن یقول للشرق والغرب معاً"لا"، ویقاومهما ویَثبُت بِوجهِهما ویرسّخ أقدامه یوماً بعد آخر، بَیْدَ أن الإمام برهن على إمكانیّة حصول ذلك.

ثالثاً: إحیاء روح الثقة بالنفس: عملت الحكومات الدكتاتوریّة التی تعاقبت على الحكم فی بلادنا، على جعل الشعوب مُهانة ذلیلة وخاضعة، من خلال نشر ثقافة الاستسلام والخضوع، ما أفقد الشعوب ثقتها بنفسها، وهذا ما تمثّل فی الممارسات والأعمال التی قام بها الإنكلیز والروس والأمریكان وبعض الحكومات الأوروبیّة الأخرى.

انطلت الخدعة على قطاعات واسعة من شعبنا، ما جعله یفقد ثقته بنفسه، واعتقد أنّه لا قابلیّة لدیه، ولا قدرة عنده على القیام بالأعمال الكبرى، ولا یمكنه أن ینجز مهمّة البناء والإعمار، ولا یستطیع أن یُبدی ابتكاراً من عنده، بل ینبغی أن یمارس الآخرون السیادة علیه والتحكّم فیه، وإن فكّر البعض القیام ببعض هذه الأدوار فإنّها كانت تضع العقبات والعراقیل وتمنعه من العمل على تحقیق ذلك.

جاء الإمام الخمینی‏ قدس سره فأعاد للشعوب المسلمة ثقتها بنفسها وبعث فیها الروح من جدید، حتّى صار شعبنا الآن لا یخشى تضافر الشرق والغرب وتكاتفهما وتآمرهما ضده، ولا یشعر بالضعف فی قبالَتهما، وشبابنا یشعرون أنّ بإمكانهم بناء بلدهم.

رابعاً: بروز الأمـّة الإسلامیـّة مجدّداً على المسرح العالمیّ: فی السابق لم یكن هناك شی‏ء یذكر باسم الأمّة الإسلامیّة على الصعید العالمیّ، وكان هذا المصطلح" الأمّة الإسلامیّة" خارجَ قید التداول.

امّا الیوم، فإنّ المسلمین سواءً كانوا فی أقصى مناطق آسیا أو فی قلب أفریقیا أو فی أوروبا وأمریكا یشعرون أنّهم جزءٌ من مجتمع عالمیٍّ كبیر، أی جزءٌ من الأمّة الإسلامیّة، وهذا الشعور بالإنتماء الى الأمّة الإسلامیّة أحیاه الإمام فی نفوس المسلمین، وشكَّل رأس حَرْبَةٍ یمكن أن تُشهر بوجه الإستكبار للدفاع عن الشعوب الإسلامیّة.

خامساً: الإطاحة بالنظام العمیل: إنّ إزالة "الحكم الشاهنشاهی" ومحوَ النّظام الملكیّ من إیران، یُعتبر أحدَ أهمِّ الإنجازات التی یمكن تصوّرها فی منطقة الخلیج والشرق، باعتبار أنّ إیران كانت فی السابق تشكل قلعة للإستعمار، وقد انهارت هذه القلعة على ید الإمام‏ قدس سره.

سادساً: إقامة الحكومة الإسلامیـّة: لم یكن یخطر بذهن المسلمین وغیر المسلمین فی العالم أن یقوم نظام سیاسیّ اجتماعیّ یستند على أساس دین من الأدیان، بل وأكثر من ذلك یستند إلى الإسلام.كان هذا حلماً وردیّاً یداعب أجفان المسلمین ولم یتصوّروا مطلقاً أنّه سیتحقّق عملیّاً فی یوم من الأیام. وقد حوّل الإمام هذا التصوّر الخیالی إلى كیان حقیقیّ له وجود مشهود، فكان ذلك بمثابة المعجزة.

سابعاً: إعادة روح العزّة للمسلمین: مع الإمام قدس سره لم یعد الإسلام موضع اهتمام الأبحاث والتحلیلات فی الجامعات، بل أصبح موضع اهتمام المجتمعات ودخل فی صلب حیاة الناس، إلى وضع بدأ المسلمون معه أینما كانوا یشعرون بالعزّة والعنفوان. 

وهذه الحقیقة یؤكّدها الإمام الخامنئی بقوله: "لقد كنّا فی الحقیقة أمواتاً فأحیانا الإمام، وكنّا ضلاّلاً فهدانا الإمام، وكنّا غافلین عن الوظائف الكبرى للإنسان المسلم فأیقظنا الإمام وأرشدنا إلى سواء السبیل، بحیث أمسك أیدینا وشجّعنا على المسیر، وكان هو فی طلیعة السائرین".

......

ابنا

مطالب مشابه