logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1394/02/10 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
قائد الثورة الإسلامية يبعث برسالة لملتقى تكريم العالِم آية الله الحاج سيّد هاشم نجف آبادي

قائد الثورة الإسلامیة یبعث برسالة لملتقى تكریم العالِم آیة الله الحاج سیّد هاشم نجف آبادی

وفیما یلی نص رسالة قائد الثورة الإسلامیة التی تم قراءتها صباح الیوم (الخمیس) من قبل حجة الإسلام والمسلمین محمدی كلبایكانی رئیس مكتب قائد الثورة المعظم، أمام الملتقى بمدینة مشهد المقدسة:

بسم الله الرّحمن الرّحیم

الحمدلله ربّ العالمین وصلّى الله علی محمّد وآله الأكرمین
إن إجلال وتكریم شخصیة وذكرى العالِم الربّانی، الفقیه والمفسّر الورع والتقی، المرحوم آیة الله الحاج سیّد هاشم نجف آبادی (رضوان الله علیه) عمل جدیر قام به مكتب الإعلام بتوفیق من الله وهدایته. هذا العالم الرفیع الذی طوى مدارج العلم فی النجف ولدى أساطین تلك الفترة وتشرّف بنیل الإجازة والشهادة العلمیة من قبلهم، عكفَ على تفسیر القرآن الكریم خلال فترة إقامته فی مدینة مشهد المقدسة ما یقارب الأربعین عاماً، وأقامّ محفلاً نشطاً ومتواصلاً وشیقاً للتفسیر فی الرواق الشمالی الغربی بمسجد گوهر شاد.

وکان عدد من المحبین المتحمسین یلتفّون فی كل لیلة بعد إقامة صلاة الجماعة، حول المنبر البسیط لهذا العالم العامل لینصتوا لكلام الله وبیانه العذب وأنفاسه الدافئة، وكانت هذه المائدة الإلهیة والقرآنیة الواسعة، تفیض على محبیه بالمعرفة والحكمة لعشرات السنین. إن تسجیل وكتابة  هذه الدروس المسائیة، كان من الجهود الأخرى لهذا العالم القرآنی المخلص، والتی بحمد الله أصبحت الیوم فی متناول الجمیع (1).

إلى جانب هذا المجهود القرآنی الثمین  والذی لم یُشاهَد له نظیر فی الأوساط العامة فی مدینة مشهد فی تلك الفترة، فإن التوغل والتبحر فی كلام أهل البیت علیهم السلام، كانت الصفة البارزة الأخرى لهذا العالم المتّقی والعابد. إلمامه بالأحادیث كان على النحو الذی كان فی كل مجلس وإجتماع وحتى فی المجالس العائلیة- والتی كان للعبد الفقیر حض المشاركة فیها خلال فترة الطفولة وحتى بدایة سن الشباب- یتحف الحاضرین بقبسات من تلك الكلمات النورانیة وكان یُنوّر المجالس بذكر كلام أئمة الهدى سلام الله علیهم. وكان تعامله وسلوكه العلمی فی حیاته الشخصیة بالشكل الذی یجعل كلامه نافذاً ومؤثراً.

حضوره واستفاضته من محضر كبار علماء الأخلاق والسلوك التوحیدی فی النجف أمثال العالم السائر والواصل إلى الله المرحوم سیّد أحمد الكربلائی، جعل منه عابداً متربصاً ومتضرعاً باكیاً وخاشعاً؛ ولم تظهر على حیاته لذات الحیاة الرائجة كالطعام والملبس والشؤون الإجتماعیة وأمثال ذلك. وفی الوقت ذاته فإن الإهتمام بأمر الدین فی المیادین الصعبة والمحفوفة بالمخاطر مثل المشاركة فی جهاد علماء مدینة مشهد فی مسجد- گوهر شاد- عام 1935، كان من النقاط البارزة فی حیاته ومن نتائجها القسریة، التعرض للحبس والنفی ست سنوات فی سمنان وشهرری، على ید جلاوزة رضا خان البهلوی.

 

المرحوم آیة الله نجف آبادی، كان عالماً جامعاً وعاملاً ومتربصاً، وكان له مریدون ومخلصون كثیرون فی مدینة مشهد آنذاك، وعندما وصل خبر وفاته غلى مدینة قم فی عام 1380هجریة- وكنت فی تلك تلك السنین اُقیم فی قم- أقام المرحوم آیة الله العظمى البروجردی مجلس عزاء فخم فی المدرسة الفیضیة وقام بزیارتی أنا العبد الضعیف وأخی الكبیر المكرّم.

 

أرى جدیراً فی هذه المناسبة أن أذكر نجله الفاضل المرحوم حجة الإسلام والمسلمین الحاج سیّد حسن میردامادی الذی واصل بعد وفاة والده، فرع التفسیر على نفس طریقة ذلك المرحوم وحافظَ لسنین على نشاط مجلس تفسیر الوالد. رحمة الله علیهم جمیعاً وعلینا.
سیّد علی الخامنئی
14/4/2015

المصدر : موقع السید القائد

مطالب مشابه