logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1394/02/10 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
بيان لآية الله الآصفي: أي ثناء لدور أمريكان في تحرير العراق هو احتقار للشعب العراقي وتضحياتهم

بیان لآیة الله الآصفی: أی ثناء لدور أمریكان فی تحریر العراق هو احتقار للشعب العراقی وتضحیاتهم

أصدر آیة الله الآصفی عضو الهیئة العلیا للمجمع العالمی لأهل البیت (ع) بیانا ندد فیها بكاتب عبّر عن الدخول الأمریكی فی العراق بالتحریر.

ووفقا لما أفادته وكالة ابنا للأنباء نفی آیة الله الآصفی فی بیانه تشیید الدور الأمریكی فی تحریر العراق وقال: أن الشعب العراقی بعذابه ومعاناته واضطهاده هو الذی حرر العراق، والشهید السید محمد باقر الصدر (رض) هو الذی فجّر هذه الثورة ضد النظام فی العراق، ولم یتحرر العراق فی عام 2003 على ید الامریكان وانما تحرر العراق یوم خروج الامریكان من العراق تحت ضراوة المقاومة الاسلامیة الشرسة .

وأضاف ممثل قائد الثورة الإسلامیة فی العراق : إن الأمریكان أرادوا أن یسرقوا جهود شعبنا وشبابنا ونسائنا فی اقتطاف الثمرة فی ٲوانها، ولكن الله تعالى كان لهم بالمرصاد فاخزاهم وفضحهم ونصر المقاومة الاسلامیة فی طردهم من العراق ولو كان الأمریكان یریدون تحریر العراق لكانت الإنتفاضة الشعبانیة هی الفرصة الذهبیة لإسقاط النظام وتحریر الشعب العراقی

وفیما یلی نص بیان سماحة آیة الله الآصفی:

بسم الله الرحمن الرحیم

ساءنی كثیرا ما قرأته لبعض الاخوة الذین أحترمهم وأحترم رأیهم ونزاهتهم وموقفهم المعارض لنظام البعث .

ساءنی ما قرأته له من التعبیر عن دخول الامریكان الى العراق ب (التحریر) وأنﱠ الشعب العراقی بشكل أو بآخر مدین للامریكان .

اقول لو كان الامر كما یقول هذا الكاتب، لكانت الانتفاضه الشعبانیة هی الفرصةُ الذهبیه لأمریكا لاسقاط النظام وتحریر الشعب العراقی.

الامریكان عملوا العكس تماما فی انتفاضة شعبان، سمحوا للنظام المتسلط على العراق باستخدام الطائرات والمروحیات العسكریة للقضاء على انتفاضة الشعب العراقی وذلك لان تحریر العراق لم یكن همّ الامریكان , وٳنما كان همهم ٳعادة قبضة العصابات العملیة لهم على العراق .

ٲجل، لم یكُن تحریر العراق هو المشروع السیاسی والعسكری للامریكان سنة 2003م وٳنما تصّور الامریكان أن صدام تمكّن من خلال هذه الفترة من القضاء على مقاومة الشعب العراقی، وانهم سوف یدخلون العراق ویُحكِمون قبضتهم على مقالید الحكم فی العراق ویبسطون نفوذهم السیاسی والعسكری والاقتصادی على مفاصل القرار فی العراق من دون مشاكل، وكان هو الوهم الكبیر والخطأ القاتل الذی وقع فیه الامریكان.

فقد واجهوا بعد سقوط النظام مقاومة شرسة من قبل المقاومة الاسلامیة لم یكونوا یتوقعونها وخسروا الآلاف من جنودهم مما اضطرهم اخیرا الى الخروج من العراق بعد ان ضجّت العوائل الامریكیة بمصارع ابنائها فی حرب لاینتفع منها احد غیر (اسرائیل ) و(ملوك النفط) فی امریكا.

ولا اعتقد ان كاتب هذا المقال قد نسی بُعدَ الانتهاكات الوحشیة التی ارتكبتها القوات الامریكیة بشباب العراق , وقد نُشِرَتْ صور طائفة من هذه الانتهاكات فی التنافس الذی كان قائما یومئذٍ بین (البنتاغون) و (CIA ).

ﺇن الشعب العراقی بعذابه ومعاناته واضطهاده هو الذی حرر العراق، والشهید السید محمد باقر الصدر (رض) هو الذی فجّر هذه الثورة ضد النظام فی العراق، ولم یتحرر العراق فی عام 2003 على ید الامریكان وانما تحرر العراق یوم خروج الامریكان من العراق تحت ضراوة المقاومة الاسلامیة الشرسة .

ومع كل احترامی لكاتب المقال أقول إن أی ثناءٍ وتشییدٍ لدور الامریكان فی تحریر العراق یتضمن هذا الثناء من حیث لایعرف الكاتب احتقارا للشعب العراقی ولشبابنا الذین قاتلوا النظام وهزﱠوا اركانه بتضحیاتهم النادرة ومقاومتهم وصبرهم وتعذیبهم ودمائهم الزكیة.

رحم الله الشهداء منهم وحفظ الله بقیة السیف منهم.

هناك من لایرى جهد الفلاح وصبره فی حرث الارض وسقیها وتشذییبها وزرعه الاشجار والحقول , وسهره فی اللیالی وجهده فی النهار فی مراقبة زرعه والاشجار المثمرة ومكافحة الآفات النباتیة، ولكن یرى ید السارق الذی یقتطف الثمرة .

إن الأمریكان أرادوا أن یسرقوا جهود شعبنا وشبابنا ونسائنا فی اقتطاف الثمرة فی ٲوانها، ولكن الله تعالى كان لهم بالمرصاد فاخزاهم وفضحهم ونصر المقاومة الاسلامیة فی طردهم من العراق .

محمد مهدی الاصفی

النجف الاشرف

8 رجب 1436 ه

المصدر : وكالة ابنا للانباء

مطالب مشابه