logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1394/02/08 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
آیة الله الاراکي: إیران منفتحة علی أي مشروع لحل مشاکل العالم الإسلامي

آیة الله الاراکی: إیران منفتحة علی أی مشروع لحل مشاکل العالم الإسلامی

أکّد الأمین العام للمجمع العالمی للتقریب بین المذاهب الإسلامیة ، آیة الله محسن آراکی أنّ الخلاف بین الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة والسعودیة "لم یصِل الی نقطة لا رجعة فیها"، وانّ إیران مستعدة لحوار بینها وبین دول الخلیج الفارسی. وهی منفتحة علی أی طرح "لحل مشاکل العالم الاسلامی وإنهاء التفرقة وإصلاح ذات البین".

و فی حدیث لصحیفة «الجمهوریة» اللبنانیة نشرته الیوم الثلاثاء: أنّ "لمجمع التقریب بین المذاهب دوراً کبیراً فی کبح جماع الفتن، إذ إنه استطاع ان یثیر همّ المصلحین فی هذا العالم، وخصوصاً فی العالم الاسلامی، ویدعوهم الی تأسیس مشاریع تقریبیة ورفع النداء التقریبی فی مختلف الدول الاسلامیة، ولولا مشروع التقریب وجهود التقریبیین لرأینا العالم الاسلامی امتلأ حروباً وفتناً".

وأشار إلی أن المؤتمرات التی نظمها المجمع فی باکستان ومالیزیا واندونیسیا ومصر والعراق والجزائر وترکیا "کان لها أثر کبیر فی کبح جماح الدعوات التمزیقیة والمفرقة".

وردًا عن سؤال أوضح آیة الله آراکی أن إیران أبدت استعدادها للمشارکة فی الحوار بین المذاهب الذی دعا الیه الملك السعودی الراحل عبدالله بن عبد العزیز. کاشفًا عن استعداد ایران والمجمع للمشاركة فی ذلك المؤتمر وتقدیم الدعم له ولكن المشروع لم یتابع .

واوضح سماحته بانه اقترح على السعودیة بان تترأس لجنة المساعی الحمیدة التابع لمجمع التقریب والمكون من كبار علماء السنة والشیعة لتسویة مشاكل وازمات العالم الاسلامی مثل العراق وسوریا ولبنان ومصر و..مؤكدا ان الجهود التقریبیة هی التی تثمر وان الاصلاح یغلب الفساد .

وعن تبریر السعودیین لحربهم علی الیمن بأنهم یشعرون أن إیران تطّوقهم، قال آیة الله آراکی: "هذه ایضاً من القضایا التی لا بد من أن یعاد النظر فیها.. أساساً لماذا تشعر السعودیة بالتنافس مع الجمهوریة الاسلامیة؟ یمکن للسعودیة ان تستوعب إیران وتتعاون معها ".

وأکد آیة الله آراکی أن إیران لا تسعى لمعاداة السعودیة بل سعت دائما لان تكون معها علاقات جیدة ولكن السعودیة هی التی كانت تحاول دائما الابتعاد عن ایران وتسوق بان ایران عدوا للمنطقة وترید ابتلاع دول الخلیج الفارسی .

و نصح الامین العام لمجمع التقریب العرب التعاون مع ایران كبلد اسلامی له مصالح مشتركة مع سائر الدول الاسلامیة لبناء قوة اسلامیة موحدة یهابها أعداؤها، ولا تستطیع لا «إسرائیل» ولا امیرکا ولا اوروبا ان تؤثر علی قراراتها، وهذا ما یشکّل مصلحة اسلامیة عامة أساسیة تستطیع من خلالها البلدان الاسلامیة تحقیق مصالحها وتتجنّب المشکلات والاخطار التی تهددها.

وردًا على سؤال أکد آیة الله آراکی أن الجمهوریة الاسلامیة لا تفكر یوما من الایام ان تنقم من الدول التی عادتها حتى تلك التی دعمت صدام فی حربه المفروضة على ایران ، مشیرا الى ان بعض الدول العربیة اعتمدت فی تعاملها مع ایران على توجهات واملاءات اعداء الامة الاسلامیة فشككت فی نیات اصداقائها ، معربا عن امله بان تزول هذه التصورات المغلوطة عن ایران ویعم الوئام والتعاون معها لان ایران لا زالت مستعدة للتعاون مع جمیع الدول الاسلامیة فی كافة المجالات .

وعمّا إذا کان الخلاف بین إیران والسعودیة وصل الی نقطلة اللارجوع، أجاب آیة الله آراکی: "فی عالم السیاسة والتدبیر لا یمکن ان تکون هناك نقطة لا رجعة فیها، والحکماء دائماً یرون انّ الرجوع من الطریق الخطأ هو الصحیح. ولا بدّ من أن یوجد حکماء وعقلاء یتفقون فی زمن ما علی انّ هنالك اخطاء ارتکبت ولا بد من تصحیحها".

وعن تطورات الیمن اوضح ایة الله الاراكی ان الازمة الیمنیة یمكن حلها عن طریق تغلیب العقل والمنطق على العواطف والاحاسیس والغضب فی اشارته الى الهجوم السعودی على الیمن بانه غضب سعودی على "انصار الله" معتبرا ایاه بالاسلوب الخاطئ الذی فاقم الازمة الیمنیة .

ودعا سماحته فی هذا السیاق الى انتهاج الحل الحواری لتسویة الازمة الیمنیة فی بلد محاید كعمان او الجزائر شریطة ان یملك اصحاب القرار غضبهم .

و عن تطورات الوضع فی لبنان اعرب ایة الله الاراكی عن تفائله باستطاعة اللبنانیین لحل مشاكلهم مهما كانت معقدة وصعبة لانهم یملكون تجربة التعایش بین الدیانات والمذاهب على مدى ثرون ما لا تملكه ای دولة اخرى فی العالم الاسلامی ولانهم منفتحین فكریا على جمیع الثقافات الامر الذی یمهد لهم طریق الحل ، مشیرا الى ان هذه العناصر تجعل من الشعب اللبنانی اقوى من ان یستطیع احد ان یمزقهم ویشعل فتیل الخلاف بینهم .

وختم آیة الله آراکی معتبرًا أنه "لو لم تکن فی لبنان هذه التجربة وهذه الهمّة لکانَ مُرشّحاً لأن یکون قمّة الحروب الداخلیة، ولکن نجد انّ هناک حالة من التآلف والامن والاستقرار، ولله الحمد انّ هنالک عقلاً لبنانیاً یستطیع التغلّب علی المشکلات".
المصدر : وكالة انباء التقریب

مطالب مشابه