logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1394/02/06 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
آية الله النمر.. الثائر الجليل في بلاد المقدسات

آیة الله النمر.. الثائر الجلیل فی بلاد المقدسات

طالب ذوو آیة الله الشیخ نمر باقر النمر ووالدته من أمام بوابة سجن الحایر فی الریاض برفع حظر الزیارة العائلیة عنه وذلك كما ورد على حساب شقیق الشیخ النمر على تویتر.

ویعتبر آیة الله الشیخ نمر باقر النمر، شخصیة دینیة وسیاسیة سعودیة، عرف بحراكه السلمی الجریء المشفوع بالمنطق والایمان والدفاع عن المظلومین والمحرومین، وهو الیوم یدفع ضریبة معارضته ومجاهرته وانتقاده للحكم السعودی، وقضت المحكمة الجزائیة بالریاض بالقتل تعزیراً علیه على خلفیة اتهامات له بالاساءة للسلطة الحاكمة والتحریض والاصطدام بدوریة شرطة والمشاركة فی الاحتجاجات ودعم الثورة فی البحرین ودعوته الى إعادة تشیید البقیع.

من هو آیة الله النمر حسب الموقع الالكترونی لسماحته:

میلاده ونسبه:

ولد سماحة آیة الله الشیخ نمر باقر النمر بمنطقة العوامیة - وهی إحدى مدن محافظة القطیف بالمنطقة الشرقیة - عام ١٣٧٩هـ، وهو ینتمی إلى عائلة رفیعة القدر فی المنطقة، برز فیها علماء أفذاذ أبرزهم آیة الله الشیخ محمد بن ناصر آل نمر، وخطباء حسینیون كجده من أبیه: الحاج علی بن ناصر آل نمر المدفون إلى جانب أخیه الشیخ محمد بن نمر بمقبرة العوامیة .

دراسته ورحلته لطلب العلوم الدینیة:

بدأ دراسته النظامیة فی مدینة العوامیة إلى أن انتهى إلى المرحلة الثانویة؛ ثم هاجر إلى إیران طلباً للعلوم الدینیة فی عام ١٣٩٩ -١٤٠٠هـ، فالتحق بحوزة الإمام القائم (عج) العلمیة التی تأسست فی نفس سنة هجرته لطهران، والتی انتقلت بعد عشر سنوات تقریباً إلى منطقة السیدة زینب(ع) بسوریا.

وتتلمذ على ید اساتذة بارزین مثل السید محمد تقی المدرسی والسید عباس المدرسی والشیخ الخاقانی فی سوریا والشیخ صاحب الصادق فی طهران والشیخ وحید الأفغانی.

وبعد حصوله على مرتبة الاجتهاد شرع فی تدریس العلوم الدینیة الى جانب العمل الرسالی. وقد تخرجت على یدیه ثلة من العلماء الأفاضل الذین مارسوا ویمارسون الأدوار الدینیة والاجتماعیة والقیادیة فی مجتمعاتهم.

من سماته:

یتمتع سماحته بخلق رفیع وقوة فی تمسكه بمبادئ وقیم الدین الحنیف وتبلورت عملیاً فی مسیرته الفكریة والجهادیة. كما ویتمتع سماحته بنظرة ثاقبة فی المستجدات الواقعة، وبرؤیة تحلیلیة دقیقة وموضوعیة لمجریات الواقع الاجتماعی والسیاسی بما لدیه من ثقافة غزیرة ومتنوعة.

نشاطاته ومشاریعه:

لسماحته العدید من النشاطات والمشاریع التی أثر بها على الساحة المحلیة والإقلیمیة بالذات، وكان لبعضها تأثیر ملحوظ سواءً على المستوى الدینی أو الفكری أو الاجتماعی والسیاسی؛ منها: العمل على التوعیة الدینیة والرشد الفكری فی منطقة العوامیة عبر إقامة صلاة الجماعة والجمعة وإسهام المرأة واستثمار طاقاتها فی المجالین الدینی والاجتماعی وإلقاء المحاضرات الرسالیة وإقامة الندوات الدینیة والعلمیة فی المنطقة وخارجها وكتابة ونشر الابحاث والمقالات وإنشاء الحوزات العلمیة.

وبعد دعواته المكررة لإعادة بناء "بقیع الغرقد" بالمدینة المنورة وما تلاها من استدعاءات للشرطة وتضییقات، قدم فی عام ١٤٢٨هـ لنائب أمیر المنطقة الشرقیة عریضة نموذجیة غیر مسبوقة تجسد المطالب الشیعیة فی المملكة، وقد أثنى على هذه المطالب المعارض السعودی "السنی" سعد الفقیه، بالرغم من أنه كان یحرض الحكومة فی ثنایا مدحه، ویدین علماء السنة ویلفتهم للتعلم من الشیخ نمر كیفیة المطالبة وفی أی أمر یطالبون به.

وفی محرم عام ١٤٢٩هـ نادى بتشكیل (جبهة المعارضة الرشیدة)، والتی من وظیفتها ومسؤولیاتها - حسب ما ورد فی محاضرته تلك - معارضة الفساد الاجتماعی والكهنوت الدینی والظلم السیاسی الواقع على المواطنین من أتباع أهل البیت علیهم السلام فی السعودیة.

وفی عام ٢٠١١م ومع سقوط نظامی تونس ومصر وبدایة الثورة البحرینیة، كسر آیة الله النمر الحظر الرسمی الذی فرضته السلطات السعودیة على ممارسته للخطابة والتدریس منذ أغسطس ٢٠٠٨م مستفیداً من أحداث ما عرف بالربیع العربی، إذ استهل خطاباته بالحدیث عن الحریة السیاسیة ومحوریتها فی التغییر السیاسی.

وفی ظل المناخ السیاسی الذی عایشته المنطقة مع بدایة ٢٠١١م، نظمت مجامیع شبابیة فی القطیف عدة مسیرات للمطالبة بالإفراج عن تسعة سجناء مضى على اعتقالهم فی حینها ستة عشر عاماً وقد عرفوا (بالسجناء المنسیین).

ومع دخول قوات درع الجزیرة إلى البحرین اتسعت رقعة الحراك والاحتجاجات فی القطیف فقابلتها السلطة باعتقال المئات من الشباب بتهمة ارتباطهم بالاحتجاجات وقد تصدى آیة الله النمر بكل قوة للدفاع عن حق جماهیر الشعب فی الاحتجاج والتعبیر عن الرأی.

وعندما كادت المنطقة على وشك الانزلاق إلى لغة العنف وكانت القوات الأمنیة تتهیأ لشن حملة قمعیة - معدة سلفاً - على شباب الحراك فی العوامیة، كانت كلمة الفصل لآیة الله النمر الذی دعا فیها شباب الحراك إلى عدم التظاهر فی تلك اللیلة خاصةً حمایةً لهم ولإفشال مخطط القوات الأمنیة مؤكداً فی خطابه التاریخی سلمیة الحراك إذ دعا شباب الحراك إلى التمسك بزئیر الكلمة أمام أزیز الرصاص.

وقد أكدت أحداث أكتوبر ٢٠١١م التی عرفت فیما بعد (بأحداث العوامیة) على الموقعیة القیادیة لسماحته، وبرهنت للسلطة جیداً أن كلمته هی كلمة الفصل وأنه بخطابه السلمی یمثل صمام الأمان الذی یحفظ المنطقة من الانزلاق فی أتون العنف.

ومع إصرار السلطة على المعالجات الأمنیة باستخدام السلاح التی نتج عنها سقوط العدید من الشهداء، زاد تصعید النمر من مواقفه وخطاباته والتی عارض فیها بشكل صریح التمییز السلطوی ومصادرة الحریات والاستئثار بالثروات والمناصب.

وفی الثامن من یولیو ٢٠١٢م أقدمت القوات السعودیة على اعتقال آیة الله النمر بعد أن فتحت علیه الرصاص فی كمین نصب له على الطریق العام وهو فی سیارته، فأصیب على إثرها بأربع رصاصات فی فخذه الأیمن، وقامت باختطافه من موقع الجریمة فاقداً لوعیه لتنقله إلى المستشفى العسكری فی الظهران وبعد ذلك إلى مستشفى قوى الأمن بالریاض ثم إلى سجن الحائر.

وفی مارس من عام ٢٠١٣م بدأت الحكومة السعودیة بأولى جلسات محاكمته ومن دون خبر سابق لذویه، وقد طالب فیها المدعی العام بإقامة حد الحرابة (القتل) على آیة الله النمر وقد ساق تهماً ملفقة ضده.

وفی ٢٤ من شهر مارس الماضی شهدت اكثر من ٢٠ دولة فی العالم وقفات احتجاجیة وتضامنیة مع آیة الله الشیخ نمر باقر النمر من ابرزها نیوزیلندا واسترالیا والمانیا وفلندا وبریطانیا والعراق للتندید بحكم الإعدام والإفراج الفوری عن الشیخ النمر.

وندد المشاركون بحكم الإعدام الصادر بحق الشیخ النمر، وطالبوا بالإفراج عنه وعن جمیع المعتقلین السیاسیین فی السعودیة.

وتزامن یوم التضامن العالمی مع آیة الله الشیخ نمر باقر النمر مع الیوم الدولی للحق فی معرفة حقیقة الانتهاكات الجسیمة لحقوق الانسان الذی حددته الامم المتحدة فی الرابع والعشرین من شهر مارس اذار من كل عام.

وبدأت فعالیات المطالبة بإطلاق سراح الشیخ النمر من نیوزلندا التی شهدت اعتصاما امام القنصلیة السعودیة فی اوكلاند عرضت خلاله صور الانتهاكات التی تمارسها السلطات السعودیة بحق شعبها الاعزل، إضافة الى صور المعتقلین وحالة التعذیب التی یتعرضون لها فی السجون. فی وقت نظمت وقفة مماثلة أمام الملحقیة السعودیة رفعت خلالها صور الشیخ المعتقل وصور الناشط رائف بدوی المحكوم علیه بالسجن ١٠ سنوات والجلد الف مرة، مطالبین العالم بتحمل مسؤولیاته تجاه الاعتقال الذی وصفه بالظالم.

وأما فی أسترالیا فقد اعتصم المحتجون أمام مبنى البرلمان الأسترالی، مطالبین الحكومة الإسترالیة بالضغط على آل سعود لإطلاق سراح الشیخ النمر.

الاحتجاجات توالت لتصل الى بریطانیا التی شهدت اعتصاما امام السفارة السعودیة فی العاصمة لندن، مرددین شعارات تندد بحكم الإعدام.

قطار الاعتصامات طال ایضا المانیا بعدما نظمت الجالیة العربیة والاسلامیة وقفة احتجاجیة امام السفارة السعودیة فی العاصمة برلین طالبت خلالها بوقف حكم الإعدام والإفراج الفوری عن الشیخ المعتقل وعن جمیع المعتقلین السیاسیین.

فنلندا هی الاخرى انضمت الى قطار الاحتجاجات العالمیة حیث طالب خلالها المحتجون الامم المتحدة بالتدخل العاجل لوقف حكم الإعدام بحق الشیخ النمر والإفراج الفوری عنه وعن جمیع المعتقلین.

وفی مدینة كربلاء وسط العراق نظم اعتصام حذر فیه المعتصمون الریاض من مغبة تنفیذ حكم الإعدام بحق الشیخ النمر، مطالبین بإطلاق سراحه فورا دون قید او شرط.

من جانبها، اعتبرت المنظمة الاوروبیة السعودیة لحقوق الانسان، أن عدم البت بالحكم حتى الآن یساهم مجدداً فی إثارة قلق المجتمع الدولی ازاء هذا الحكم الذی وصفته ببالغ الخطورة. ولفت رئیس المنظمة علی الدبیسی الى سعی منظمات حقوقیة ودولیة، لتنظیم فعالیات لإدانة قرار حكم الإعدام بحق الشیخ النمر فی مجلس حقوق الانسان بجنیف.

وقد أدانت المنظمات الدولیة ومؤسسات حقوق الانسان والبلدان المختلفة محاكمة الشیخ النمر وحذرت من تداعیات إعدامه وأكدت ان القضاء السعودی قد انتهكت قواعد وأصول حقوق الانسان والمعاییر الدولیة فی هذا المجال.

*موقع الوقت

انتهىhttp://ar.shafaqna.com/

مطالب مشابه