ستاد مرکزی اربعین|کمیته فرهنگی، آموزشی

banner-img banner-img-en
logo

 ادبیات و پژوهش


الإمام الصادق (عليه السلام) في كلمات علماء وأعلام أهل السنّة ـ القسم الثاني ـ

چاپ
نستعرض فيما يلي جانباً من كلمات علماء وأعلام أهل السنّة وهي تُشيد بمقام الإمام الصادق ( عليه السلام ) :

 صلاح الدين الصفدي (ت : 764 هـ) :

قال في كتابه ( الوافي بالوفيات ) : ( جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم . هو المعروف بالصادق ، الإمام العَلَم المدني ... ) إلى أنْ قال : ( وحدّثَ عنه : أبو حنيفة ، وابن جريج ، وشُعبة ، والسفيانان ، ومالك ، ووهيب ، وحاتم بن إسماعيل ، ويحيى القطان ، وخلق غيرهم كثيرون آخرهم وفاةً أبو عاصم النبيل ، وثّقه يحيى بن معين والشافعي وجماعة ) .

ثمّ نقل توثيق ومدح أبي حنيفة وأبي حاتم المتقدّم ذكرهما ... ، إلى أنْ قال : ( وله مناقب كثيرة وكان أهلاً للخلافة ؛ لسؤدده وعلمه وشرفه ...  وتُوفّي سنة : ثمان وأربعين ومئة ، ودُفن بالبقيع في قبرٍ فيه أبوه محمّد الباقر وجدّه علي زين العابدين وعمّ جدّه الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم . فللّه درّه من قبر ما أكرمه وأشرفه . ولقّب بالصادق لصدقه في مقاله ... ) (1) .

26 ـ أبو عبد الله أسعد بن علي بن سليمان اليافعي (ت : 768 هـ) :

قال في كتابه ( مرآة الجنان ) في أحداث سنة : (148 هـ) : ( فيها توفيّ الإمام السيّد الجليل ، سلالة النبوّة ومعدن الفتوّة ، أبو عبد الله جعفر الصادق بن أبي جعفر محمّد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين الهاشمي العلوي ، وأمّه أمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر ...  وُلِـدَ سنة : ثمانين في المدينة الشريفة وفيها تُوفّي .

ودُفن بالبقيع في قبرٍ فيه أبوه محمّد الباقر وجدّه زين العابدين وعمّ جدّه الحسن بن علي رضوان الله عليهم أجمعين ، وأكرِمْ بذلك القبر وما جمع من الأشراف الكرام أُولي المناقب ، وإنّما لقّب بالصادق ؛ لصدقه في مقالته : وله كلام نفيس في علوم التوحيد وغيرها ، وقد ألّف تلميذه جابر بن حيّان الصوفي كتاباً يشتمل على ألف ورقة يتضمّن رسائله وهي خمسمئة رسالة ) (2) .

27 ـ المحدّث محمّد خواجه بارساي البخاري (ت : 822 هـ) :

قال في كتابه ( فصل الخطاب ) : ( ومِن أئمّة أهل البيت أبو عبد الله جعفر الصادق ( رضي الله عنه ) ...  وكان جعفر الصادق ( رضي الله عنه ) من سادات أهل البيت ...  روى عنه ابنه موسى الكاظم ( رضي الله عنه ) ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وأبو حنيفة ، وابن جريج ، ومـالك ، ومحمّد بن إسحاق ، وسفيان الثوري ، وسفيان بن عُيَيْنَة ، وشعبة ، ويحيى بن سعيد القطان ( رحمهم الله ) ، واتّفقوا على جلالته وسيادته ) (3) .

28 ـ الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت : 852 هـ) :

قال في ( تقريب التهذيب ) : ( جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي ، أبو عبد الله ، المعروف بالصادق ، صدوق فقيه إمام ، من السادسة ، مات سنة : ثمان وأربعين [ أي 148 هـ ] ) (4) .

ونقل في كتابه ( تهذيب التهذيب ) مدائح العديد من العلماء وتوثيقاتهم للإمام سلام الله عليه كالشافعي ، وابن معين ، وأبي حاتم ، والنسائي ، وابن عدي ، وابن حِبَّان وغيرهم ، كما أرسل قول عمرو بن أبي المقدام إرسال المسلّمات ، فقال :

قال عمرو بن أبي المقدام : ( كنتُ إذا نظرتُ إلى جعفر بن محمّد علمتُ أنّه من سلالة النبيّين ) (5) .

29 ـ ابن الصبّاغ المالكي (ت : 855 هـ) :

قال في كتابه ( الفصول المهمّة ) : ( كان جعفر الصادق ( عليه السلام ) من بين أخوته خليفة أبيه ووصيـّه ، والقائم من بعده ، برز على جماعة بالفضل ، وكان أنبههم ذكراً وأجلّهم قدراً ، نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان ، وانتشر صيته وذكره في سائر البلدان ، ولم ينقل العلماء عن أحد من أهل بيته ما نقل عنه من الحديث ، وروى عنه جماعة من أعيان الأمّة ، مثل :

يحيى بن سعيد ، وابن جريج ، ومالك بن أنس ، والثوري ، وأبو عيينة ، وأبو حنيفة ، وشعبة ، وأبو أيّوب السجستاني وغيرهم ، وصّى إليه أبو جعفر ( عليه السلام ) بالإمامة وغيرها وصيّة ظاهرة ، ونصّ عليه نصّاً جلياً ) إلى أنْ قال :

( وأمّا مناقبه فتكاد تفوت من عدّ الحاسب ، ويحير في أنواعها فهم اليقظ الكاتب ، وقد نقل بعض أهل العلم أنّ كتاب الجفر الذي بالمغرب ، الذي يتوارثه بنو عبد المؤمن بن علي هو من كلامه ، وله فيه المنقبة السنيـّة والدرجة التي هي في مقام الفضل عَلِيـَّة ) ، وقال في آخر الفصل :

( مناقب أبي جعفر الصادق ( عليه السلام ) فاضلة ، وصفاته في الشرف كاملة ، وشرفه على جهات الأيّام سائلة ، وأندية المجد والعزّ بمفاخره ومآثره آهِلَة .

مات الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام سنة : ثمان وأربعين ومئة ، في شوّال ...  وقبره في البقيع ، دُفن في القبر الذي فيه أبوه وجدّه وعمّ جدّه ، فللّه درّه من قبرٍ ما أكرمه وأشرفه ... ) (6) .

30 ـ عبد الرحمان بن محمّد الحنفي البسطامي (ت : 858 هـ) :

قال في ( مناهج التوسّل ) : ( جعفر بن محمّد ، ازدحم على بابه العلماء ، واقتبس من مشكاة أنواره الأصفياء ، وكان يتكلّم بغوامض الأسرار وعلوم الحقيقة وهو ابن سبع سنين ) (7) .

31 ـ المؤرّخ يوسـف بن تغـري بردي ، جمال الديـن الأتابكي (ت : 874هـ) :

قال في ( النجوم الزاهرة ) عند ذكره لأحداث سنة : (148 هـ) : ( وفيها تُوفّي جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، الإمام السيّد أبو عبد الله الهاشمي العلوي الحسيني المدني ...  وهو من الطبقة الخامسة من تابعي أهل المدينة ، وكان يلقّب بالصابر ، والفاضل ، والطاهر ، وأشهر ألقابه : الصادق ...  حدّث عنه أبو حنيفة ، وابن جريج ، وشعبة ، والسفيانان ومالك ، وغيرهم ، وعن أبي حنيفة قال : ما رأيت أفقه من جعفر بن محمّد ) (8) .

32 ـ محمّد بن سراج الدين الرفاعي (ت : 885 هـ) :

قال في ( صحاح الأخبار ) : (قال العميدي : وُلِد الصادق بالمدينة ، يوم الجمعة عند طلوع الفجر ، سنة : ثلاث وثمانين من الهجرة ...  وعاش خمساً وستّين سنة ، وكانت إمامته أربعاً وثلاثين سنة ، وقد نقل الناس عنه على اختلاف مذاهبهم ودياناتهم ما سارت به الركبان ، وقد عُدّ أسماء الرواة عنه فكانوا أربعة آلاف رجل ... ) (9) . وواضح من اسم الكتاب ومقدّمته أنّه يتبنّى كلّ ما جاء فيه .

33 ـ أحمد بن عبد الله الخزرجي (ت : بعد 923 هـ) :

قال في ( خلاصته ) : ( جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو عبد الله ، أحد الأعلام ...  [ حدّث ] عنه خَلْق كثير لا يحصون ، منهم ابنه موسى ، وشعبة ، والسفيانان ، ومالك ، قال الشافعي : وابن معين ، وأبو حاتم ، ثقة ) (10) .

34 ـ شمس الدين محمّد بن طولون (ت : 953 هـ) :

قال في ( الأئمة الاثنا عشر ) : ( وهو أبو عبد الله جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم .

كان من سادات أهل البيت ولقّب بالصادق لصدقه في مقالته ، وفضله أشهر مِن أنْ يُذكر ) (11) .

35 ـ الفقيه أحمد بن حجر الهيتمي (ت : 974 هـ) :

قال في ( الصواعق المحرقة ) في آخر كلامه عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( وخلّف ستّة أولاد ، أفضلهم وأكملهم جعفر الصادق ، ومن ثمّ كان خليفته ، ووصيّه ، ونقل عنه الناس من العلوم ما سارت به الركبان ، وانتشر صيتُه في جميع البلدان ، وروى عنه الأئمّة الأكابر كيحيى بن سعيد ، وابن جريج ، ومالك ، والسفيانَين ، وأبي حنيفة ، وشعبة ، وأيّوب السختياني ... ) (12) .

36 ـ الملاّ علي القاري (ت : 1014 هـ) :

قال في ( شرح الشفا ) : (جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن أبي طالب الهاشمي المدني المعروف بالصادق ...  متّفق على إمامته وجلالته وسيادته ) (13) .

37 ـ أحمد بن يوسف القرماني (ت : 1019 هـ) :

قال في ( أخبار الدول ) عند ترجمته الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) : ( كان [ رضي الله عنه ] من بين أخوته خليفة أبيه ووصيـّه ، ونقل عنه من العلوم ما لم ينقل من غيره .

وكان رأساً في الحديث ، روى عنه يحيى بن سعيد ، وابن جريج ، ومالك بن أنس ، والثوري ، وابن عيينة ، وأبو حنيفة ، وشعبة ، وأبو أيّوب السجستاني ، وغيرهم . وُلِد بالمدينة سنة : ثمانين من الهجرة ... ) ، إلى أن قال :

( ومناقبه كثيرة ، تُوفّي في سنة : ثمان وأربعين ومئة وله من العمر ثمان وستّون سنة ، وقيل : إنّه مات مسموماً في زمن المنصور . ودُفِنَ بالبقيع الذي فيه أبوه وجدّه وعمّ جدّه ، فللّه درّه [ من قبرٍ ما أكرمه وأشرفه ] ) (14) .

38 ـ محمّد بن عبد الرؤوف المنّاوي القاهري (ت : 1031 هـ) :

قال في ( الكواكب الدريّة ) : ( جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ... كان إماماً نبيلاً ... قال أبو حاتم : ( ثقة لا يُسأل عن مثله ) ، وله كرامات كبيرة ومكاشفات شهيرة :

منها : أنّه سُعي به عند المنصور ، فلمّا حجّ أحضر الساعي وقال للساعي : أتحلف ؟
قال : نعم ، فحلف .
فقال جعفر للمنصور : حلّفهُ بما أراه .
فقال : حلِّفه ؟
فقال : قل برئتُ مِن حول الله وقوّته والْتَجَأْتُ إلى حولي وقوّتي ، لقد فعل جعفر كذا وكذا ، فامتنع الرجل ، ثمّ حلف ، فَمَا تمّ حتّى مات مكانه .

ومنها : أنّ بعض الطغاة قتل مولاه فلم يزل ليلته يصلّي ثمّ دعا عليه عند السحر فسُمِعَت الضجّة بموته .

ومنها : أنّه لمّا بلغه قول الحكم بن عبّاس الكلبي في عمّه زيد :

صَلَبْنَا لَكُمْ زَيْدَاً عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ = وَلَمْ نَرَ مَهْدِيَّاً عَلَى الجِذْعِ يُصْلَبُ

قال : اللّهم سلّط عليه كلباً من كلابك ، فافترسه الأسد ... ) (15) .

39 ـ أحمد بن شهاب الدين الخفاجي (ت : 1069 هـ) :

قال عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( جعفر الصادق ، أبو عبد الله بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، روى عنه كثيرون ، كمالك والسفيانان وابن جريح وابن إسحاق ، واتفقوا على إمامته وجلالته وسيادته ، وُلِدَ سنة : 80 هـ ، وتُوفّي سنة : 148 هـ قيل مسموماً ، وثّقه في روايته : الشافعي ، وابن معين ، وأبو حاتم ، والذهبي ، وهو مِن فضلاء أهل البيت وعلمائهم ) (16) .

40 ـ الشيخ مؤمن بن حسن الشبلنجي (ت : بعد 1083 هـ) :

قال في كتابه ( نور الأبصار ) تحت عنوان : فصل في ذكر مناقب سيّدنا جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم : ( ... ومناقبه كثيرة تكاد تفوت عدّ الحاسب ، ويُحار في أنواعها فَهْم اليَقِظ الكاتب ، روى عنه جماعة من أعيان الأئمّة وأعلامهم كيحيى بن سعيد ، ومالك بن أنس ، والثوري ، وابن عيينة ، وأبي حنيفة ، وأيّوب السختياني ، وغيرهم .

قال أبو حاتم جعفر : الصادق ثقة لا يُسأل عن مثله ...  وفي حياة الحيوان الكبرى ، فائدة ، قال ابن قتيبة في كتاب أدب الكاتب وكتاب الجفر كتبه الإمام جعفر الصادق بن محمّد الباقر رضي الله عنهما فيه كلّ ما يحتاجون علمه إلى يوم القيامة ، وإلى هذا الجفر أشار أبو العلاء المعرّي بقوله :

لَقَد عَجِبُوا لآلِ البَيْتِ لَمّا = أَتَاهُم عِلْمُهُم فِي جِلْد جَفْرِ

وَمِرْآةُ المُنَجِّمِ وَهِيَ صُغْرَى = تُرِيْهِ كُلَّ عَامِرَةٍ وَقَفْرِ

...  وفي الفصول المهمّة : نقل بعض أهل العلم أنّ كتاب الجفر الذي بالمغرب يتوارثه بنو عبد المؤمن بن علي من كلام جعفر الصادق ، وله فيه المنقبة السَّنيـَّة ، والدرجة التي في مقام الفضل عَلِيـَّه ، و ( كان ) جعفر الصادق رضي الله عنه مجاب الدعوة ، إذا سأل الله شيئاً لا يتمّ قوله إلاّ وهو بين يديه ... ) (17) .

41 ـ شهاب الدين أبو الفلاح عبد الحي بن أحمد بن محمّد بن العماد الحنبلي (ت : 1089 هـ) :

قال في كتابه ( شذرات الذهب ) في أحداث سنة : (148 هـ) : ( وفيها تُوفِّي الإمام ، سلالة النبوّة ، أبو عبد الله جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين الهاشمي العلوي ...  وكان سيّد بني هاشم في زمانه ، عاش ثمانياً وستّين سنة وأشهراً .

ووُلِدَ سنة : ثمانين بالمدينة ، ودُفن بالبقيع في قبـّة أبيه وجدّه وعمّ جدّه الحسن ، وقد ألّف تلميذه جابر بن حيّان الصوفي كتاباً في ألف ورقة يتضمّن رسائله ، وهي خمسمئة ، وهو عند الإماميّة من الاثني عشر بزعمهم ...

وقال في ( المغني ) : جعفر بن محمّد بن علي ثقة ...  وقد وثّقه ابن معين وابن عدي ... ) (18) .

42 ـ حسين بن محمّد الديار بكري (ت : 1111 هـ) :

قال في ( تاريخ الخميس ) : ( وفي سنة : ثمان وأربعين ومئة ، تُوفّي سيّد بني هاشم جعفر بن محمّد الصادق أبو عبد الله العلوي المدني ) (19) .

43 ـ محمّد بن عبد الباقي الزرقاني المالكي (ت : 1122 هـ) :

قال في ( شرحه على موطّأ الإمام مالك ) : ( جعفر بن محمّد ، أبو عبد الله ، فقيه صدوق إمام ، مات سنة : ثمان وأربعين ومئة ) (20) .

44 ـ الشيخ عبد الله بن محمّد بن عامر الشبراوي الشافعي (ت : 1171هـ) :

قال في كتابه ( الإتحاف بحبّ الأشراف ) : ( السادس من الأئمّة جعفر الصادق ، ذو المناقب الكثيرة والفضائل الشهيرة ، روى عنه الحديث أئمّة كثيرون مثل : مالك بن أنس ، وأبي حنيفة ، ويحيى بن سعيد ، وابن جريج ، والثوري ، وابن عيينة ، وشعبة ، وغيرهم رضي الله عنهم ، وُلد رضي الله عنه بالمدينة المنوّرة سنة : ثمانين من الهجرة ، وغررُ فضائله وشرفه على جبهات الأيّام كاملةٌ . وأندية المجد والعز بمفاخره ومآثره آهلة . وتُوفِّي رضي الله عنه سنة : ثمان وأربعين ومئة في شوّال ، يٌقال إنّه مات بالسُمّ في أيّام المنصور ، ودُفِنَ بالبقيع في القبـّة التي دُفِنَ فيها أبوه وجدّه ... ) (21) .

45 ـ محمّد أمين السويدي (ت : 1246 هـ) :

قال في ( سبائك الذهب ) : ( جعفر الصادق ، كان من بين أخوته خليفة أبيه ووصيـّه ، نُقل عنه من العلوم ما لم ينقل عن غيره ، وكان إماماً في الحديث ... ) (22) .

46 ـ خير الدين الزركلي (ت : 1396 هـ) :

قال في كتابه ( الأعلام ) : ( جعفر بن محمّد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط ، الهاشمي القرشي ، أبو عبد الله ، الملقّب بالصادق : سادس الأئمّة الاثني عشر عند الإماميّة .

كان من أجلاّء التابعين ، وله منزلة رفيعة في العلم . أخذ عنه جماعة منهم الإمامان أبو حنيفة ومالك ، ولقّب بالصادق ؛ لأنّه لم يُعرف عنه الكذب قط ، له أخبار مع الخلفاء من بني العبـّاس وكان جريئاً عليهم صدّاعاً بالحقّ ، له ( رسائل ) مجموعة في كتاب ، ورد ذكرها في ( كشف الظنون ) ، يُقال إنّ جابر بن حيّان قام بجمعها . مولده ووفاته بالمدينة ) 23) .

47 ـ محمود بن وهيب البغدادي ( لم نعثر على سنة وفاته ) :

قال في ( جوهرة الكلام ) : ( جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعـين ، وكنيته أبو عبد الله ، وقيل أبو إسماعيل ، وألقابه : الصادق ، والفاضل ، والطاهر ، وأشهرها الأوّل ، نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان وانتشر صيته في جميع البلدان ، وروى عنه الأئمّة الكبار كيحيى ، ومالك ، وأبي حنيفة ) (24) .

 تنبيــــه :

 * قال ( أسد حيدر ) في كتابه ( الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ) حول نسبة الزجر والفال إلى الإمام الصادق عليه السلام :

( وهذا من الخطأ والاشتباه ، وإنّما الإمام يستشف ما وراء الحجب باستقراء الحوادث السياسيّة ، وينظر المستقبل بحكمته وصفاء بطنه ، يخبر بالحوادث قبـل وقوعها ، وقد أخبر بأنّ الخلافة للسفّاح ومن بعده للمنصور وتبقى في أولاده من بعده ، وأخبر بمقتل محمّد وإبراهيم على يد المنصور .

وكان معارضاً لبيعة محمّد في المؤتمر الذي عقده الهاشميّون من عباسيّين وعلويّين لبيعة محمّد بن عبد الله ، وقال لعبد الله بن الحسن : لا تفعلوا فإنّ الأمر لم يأتِ بعد ، فقال عبد الله : لقد عملتَ خلاف ما تقول ، قال الصادق : لا ، ولكن هذا وأبناؤه دونك ، وضرب بيده على أبي العبّاس ، ثمّ نهض فأتبعه عبد الصمد بن علي وأبو جعفر المنصور فقالا له : أتقول ذلك ؟ قال : نعم ، أقوله والله وأعلمه .

وليس في وسعنا بسط القول في علمهم ( عليهم السلام ) وانكشاف حقائق الأشياء لهم ، فقد أخبروا بكثير من الحوادث قبل وقوعها ، وقد صدر عن الصادق كثير من ذلك ممّا لا يتّسع المجال لذكره .

وأمّا نسبة الزجر والفال إليه فهو خطأ نشأ من اشتباه في الاسم وتقارب في الزمن ، وذلك أنّ جعفر بن محمّد البلخي المعروف بأبي معشر الفلكي كان مشهوراً بالزجر والفال وأستاذ عصره في التنجيم ، ونقل الناس أخباره وشاع ذكره .

قال ابن كثير : والظاهر أنّ الذي نَسب إلى جعفر بن محمّد الصادق مِن علم الفال ، واختلاج الأعضاء ، إنّما هو منسوب إلى جعفر بن أبي معشر هذا، وليس بالصادق وإنّما يغلطون (25) ) (26) .

* تلك كانت مجموعة من كلمات علماء أهل السنّة في مدح الإمام سلام الله عليه ، وثمّة توثيقات للإمام من علماء آخرين لم نفرد لهم عناوين مستقلّة ، نشير إليهم هنا إتماماً للفائدة ، وهم :
1 ـ محمّد بن إدريس الشافعي (27) .
2
ـ النّسائي (28) .
3
ـ يحيى بن معين (29) .
4
ـ أبو زرعة (30) .

5 ـ ابن أبي خيثمة (31) .

فاتّضح ـ إذن ـ إجماع العلماء على جلالة قدره وعظم منزلته ، ومَن يراجع ، يجد مزيداً من الكلمات في مدْحه والثناء عليه .

ــــــــــــــــ

* المصدر : كتاب : أئمّة أهل البيت في كتب أهل السنّة ، تأليف : حكمت الرحمة ، الناشر : مؤسَّسة الكوثر للمعارف الإسلامية ، ط 1 ، سنة 2004 . اقتباس قسم المقالات في شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي .
(1) الوافي بالوفيات : 11 / 126 ـ 128 ، دار النشر : فرانز شتايز ، شتوتغارت .
(2)
مرآة الجنان وعبرة اليقظان : 1 / 238 ، دار الكتب العلميّة .
(3)
نقله القندوزي الحنفي في ( ينابيع المودّة ) : 2 / 457 ، منشورات الشريف الرضي ، المصوّرة على الطبعة الحيدريّة .
(4)
تقريب التهذيب : 1 / 91 ، دار الفكر للطباعة والنشر .
(5)
انظر : (تهذيب التهذيب) : 2 / 68 ـ 70 ، دار الفكر .
(6)
الفصول المهمّة في معرفة أحوال الأئمّة : 211 ـ 219 دار الأضواء .
(7)
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة لأسد حيدر : 1 / 55 عن ( مناهج التوسّل ) : 106 .
(8)
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة : 2 / 8 ، وزارة الثقافة والإرشاد القومي ، المؤسّسة المصريّة العامّة للتأليف والطباعة والنشر ، نسخة مصوّرة على طبعة دار الكتب .
(9)
صحاح الأخبار في نَسَب السادة الفاطميّة الأخيار : 44 ، الركابي المصوّرة على طبعة نخبة الأخبار في الهند .
(10)
خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال : 63 ، نشر مكتبة المطبوعات الإسلاميّة بحلب .
(11)
الأئمّة الاثنا عشر : 85 ، منشورات الشريف الرضي .
(12)
الصواعق المحرقة في الردّ على أهل البِدَع والزندقة : 305 ، دار الكتب العلميّة .
(13)
شرح الشفا : 1 / 43 ـ 44 ، دار الكتب العلميّة .
(14)
أخبار الدول وآثار الأول : 1 / 334 ـ 336 ، عالم الكتب ، وقد أثبتنا الأقواس كما هي في النسخة التي اعتمدنا عليها ، أمانةً للنقل .
(15)
الكواكب الدريّة : 94 ، مطبعة وورشة تجليد الأنوار ، مصر .
(16)
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة لأسد حيدر : 1 / 59 ، ونقله محمّد علي دخيل في (أئمّتنا) : 1/485 عن ( شرح الشفا ) : 1 / 124 .
(17)
نور الأبصار في مناقب آل النبيّ المختار : 160 ـ 161 ، دار الفكر ، طبعة مصوّرة على طبعة القاهرة ، 1948م .
(18)
شذرات الذهب في أخبار مَن ذهب : 1 / 362 ، دار الكتب العلميّة .
(19)
تاريخ الخميس : 2 / 325 ، دار صادر المصوّرة على الطبعة الوهبيّة بمصر لسنة : 1183 هـ .
(20)
شرح الزرقاني على موطّأ الإمام مالك : 2 / 403 ، دار الكتب العلميّة .
(21)
الإتحاف بحبّ الأشراف : 146 ـ 147 ، منشورات الرضي ، الطبعة المصوّرة على النسخة المطبوعة بالمطبعة الأدبيّة بمصر .
(22)
سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب : 74 ، المكتبة العلميّة .
(23)
الأعلام : 2 / 126 ، دار العلم للملايين .
(24)
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة لأسد حيدر : 1 / 59 عن ( جوهرة الكلام ) : 59 .
(25)
نسبه أسد حيدر إلى البداية والنهاية : 11 / 51 ، لكنّ الذي عثرنا عليه يختلف قليلاً عمّا في المتن ، فقد جاء في البداية والنهاية : 11 / 60 ، مؤسّسة التاريخ الإسلامي : والظاهر أنّ الذي نَسب إلى جعفر بن محمّد الصادق مِن علم الرجز والطرف واختلاج الأعضاء ...  الخ ) ولعلّ الرجز هنا اشتباهاً والأصحّ هو الزجر .
(26)
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة : 1 / 63 ـ 64 ، دار الكتاب العربي .
(27)
نقل قوله الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) : 6 / 256 ـ 257 ، مؤسّسة الرسالة . وابن حجر في ( تهذيب التهذيب ) : 2 / 69 ، دار الفكـر ، وغيرهما .
(28)
نقل قوله ابن حجر في ( تهذيب التهذيب ) : 2 / 69 ، دار الفكر .
(29)
نقل قوله الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) 6 / 257 ، مؤسّسة الرسالة . وابن حجر في ( تهذيب التهذيب ) : 2 / 69 ، دار الفكر .
(30)
نقل قوله الرزاي في ( الجرح والتعديل ) 2 / 487 ، دار الفكر .
(31)
نقل قوله ابن حجر في ( تهذيب التهذيب ) : 2 / 69 ، دار الفكر .



منابع: موقع الحسنين عليهم السلام
ارسال کننده: مدیر پورتال
 عضویت در کانال آموزش و فرهنگ اربعین

چاپ

برچسب ها الامام لصادق -اصفدی - البخاری - المالکی

نظرات


ارسال نظر


Arbaeentitr

 فعالیت ها و برنامه ها

 احادیث

 ادعیه و زیارات