ستاد مرکزی اربعین|کمیته فرهنگی، آموزشی

banner-img banner-img-en
logo

 ادبیات و پژوهش


الانتفاضة الحسينيّة وزينب صرخة الحقّ

چاپ
الانتفاضة الحسينيّة وزينب صرخة الحقّ

 

الارتباط بالله من الصفات التي تؤهل المؤمن إلى الوصول إلى القرب الإلهي،وهذا القرب له إرهاصاته وارتباطاته بمدى تفاعل المؤمن مع أبناء جلدته، وآليات هذا الارتباط هو التخلق بأخلاق الله والاتصاف بصفاته وتطبيقها على نفسه أولاً وعلى الناس أخرى ، وهذا الارتباط بمعناه الأول الذي يتبادر إلى الذهن  ، هو الحب في الله والبغض في الله ، والحب الإلهي إذا دخل إلى القلب أشرق بنور التوحيد في جوانح الإنسان المؤمن ويظهر على جوارحه.
 

إن السيدة الحوراء زينب كانت ولا تزال تذكرنا بلواعج الطف وما جرى عليها من مصائب عظيمة وأهوال جسيمة ،هذه المصائب العظيمة التي جرت على الإمام الحسين وأهل بيته  في كربلاء، تحملت القسم الأكبر منها ؛لما لها من مسؤولية عظيمة ،هذه السيدة العظيمة أجبرت العالم من ذلك الوقت إلى يومنا هذا أن يقفوهويستذكرتضحياتها  الكبيرة وبطولتها التي قل لها نظير في العالم القديم والمعاصر،فقد كفلت بعد استشهاد الحسين بأكثر من 80 طفلاً وطفلة والكثير من نساء بني هاشم وغيرها من نساء الأنصار ووقفت كالطود العظيم أمام أرجاس بني أمية التي جاهدتهم بكلامها وحمايتها لهذا العدد الكبير من سبايا آل محمد، ووقفت كاللبوة الجريحة في الدفاع عن بنات الرسالة،في ذلك الحين توجب على السيدة زينب أن تتحمل أعباء الدور الحسيني وأكماله بالشكل الذي يكمل لأهداف الثورة الحسينية بوجه الظلم والطغيان الأموي.

 

إن صرخة زينب في كربلاء كانت تعبر عن الحق الحسيني التي عبرت عنه من خلال مسيرتها الجهادية ضد أزلام الحكم الأموي ، من خلا ل خطبها التي هزت بها العرش الأموي المتهاوي في وحل الرذيلة والفساد .

 

وكانت الانتفاضه الحسينية لها عدة محاور ونستطيع أن نلخصها بثلاث محاور رئيسية أولها :موقف الحسين في يوم الطف من أعداءه يتضمن دعوتهم إلى السلام من خلال ما نقل التاريخ لنا بعض كراماته وأنه (سلام الله عليه) كان له جاه عظيم عند الله إذ نبع الماء من وراء المخيم،واحتراق رجل يدعى ابن حوزة ،إثردعوة الإمام الحسين هذه الكرامات كان هدفها الإخبار بأن الإمام الحسين له منزلة عظيمة عند الله ،هذه المنزله لم يدركها الذين قاتلوه من حزب آل أمية إلا بعد فوات الأوان ، وثانيهما كل الذين حاربوا الإمام الحسين خسروا الدنيا والآخرة من سوءعاقبة وخذلان أبدي في جميع الأصعدة ،وانتشار القضية الحسينية ومبادؤها السامية في صفوف الحزب الأموي وتداعياتها أثرت على الحكم الأموي وكانت سبباً أساسياً في إزالة وجوده إلى الأبد وثالث المحاور دور السيدة زينب في إبراز مظلومية الإمام الحسين ،وتوظيف فلسفة البكاء وإقامة مجالس العزاء ما بعد الواقعة العظيمة ،منذ استشهاد الإمام الحسين وقيام السيدة زينب بأعباء إرساء دعائم وتوضيح أسباب قيام الحسين ضد أعداءه ، وكان لخطبها الثورية ضد الحكم الأموي دور مهم في إكمال الثورة الحسينية وإبرازها بالشكل الذي فضح الدور الأموي الخبيث الذي أراد محو الهوية الإسلامية عند المجتمع الإسلامي ،وإن لشخصية السيدة زينب الدور الكبير في انتصار الحسين على أعداءه في الطف وما بعد استشهاده إذ جمعت بين الحلم والعلم ومكارم الأخلاق التي ورثتها من أمها الزهراء ،وكذا كان لها الجانب العظيم من الفصاحة والبلاغة إذ يقول الراوي مارأيت خفرة كأنها تفرغ على لسان أبيها ،وكانت (عليها السلام) من المعروفين بجمال الطلعةوجمال الطوية  أي بمعنى جمال الأخلاق الرفيعة ،واشتهرت بين أهل البيت بأنها من أصحاب المنايا والبلايا وهي علوم خاصة امتازت بها (عليها السلام) وكذا كانت معروفة بصاحبة الشورى لما لها من عقل راجح وإيمان عميق وخير ما قيل فيها :

 

ياقلب زينب مالاقيت من محن   فيك الرزيا وكل الصبر قد جمعا

 

يكفيك صبر قلوب الناس كلهم   تفطرت للذي لاقيته جزعا

 

فلو كان ما فيك من صبر ومن محن  في قلب أقوى الجبال لنصدعا

 

 

 

إن السيدة زينب كانت لأخيها الحسين نعم العون ونعم الشقيقة في الدم والفكر المحمدي الأصيل ، وقد قال فيها عمربن سعد عندما رآها في الميدان ما أعجب محبة هذه الأخت لأخيها الحسين، عندما دفعت فلذة كبدها إلى الميدان وقد خرجت لجميع الشهداء ما عدا أولادها حتى لا تظهر الجزع على قتلهما أمام الحسين لتقوي فيه الصبر على الرزية التي كان الحسين فيها .

بقلم / حسين آل جعفر الحسينيّ

 

 
 


منابع: العتبة الحسینیة المقدسة
ارسال کننده: مدیر پورتال
 عضویت در کانال آموزش و فرهنگ اربعین

چاپ

برچسب ها زینب - الحسین - الرزیة

نظرات


ارسال نظر


Arbaeentitr

 فعالیت ها و برنامه ها

 احادیث

 ادعیه و زیارات