ستاد مرکزی اربعین|کمیته فرهنگی، آموزشی

banner-img banner-img-en
logo

 ادبیات و پژوهش


«الأربعون» في البحرين شعائر بدأها المؤمنون منذ واقعة کربلاء

چاپ
* تمتد جذور احياء الشعائر الحسينية في البحرين، الي صدر الاسلام، حيث قطنت جماعات من محبي أهل البيت تلک البلاد، لرفضهم قرارات شقيفة بني ساعدة، و مطالبتهم بمبايعة أميرالمؤمنين(ع). * بعد فاجعة کربلاء، أخذ الموالون والمحبون يستذکرون المناسبة، فأقاموا مجالسي العزاء، التي أخذ شکلها يتغير شيئاً فشيئاً مع تقادم الأيام، حتي استقرت الي ما هي عليه الآن. و يولي البحرانيون مناسبة أربعين الامام الحسين(ع) عناية کبيرة، فهي لا تقل شأناً عن عاشوراء.

احمد الحسيني

* تمتد جذور احياء الشعائر الحسينية في البحرين، الي صدر الاسلام، حيث قطنت جماعات من محبي أهل البيت: تلک البلاد، لرفضهم قرارات شقيفة بني ساعدة، و مطالبتهم بمبايعة أميرالمؤمنين(ع).

* بعد فاجعة کربلاء، أخذ الموالون والمحبون يستذکرون المناسبة، فأقاموا مجالسي العزاء، التي أخذ شکلها يتغير شيئاً فشيئاً مع تقادم الأيام، حتي استقرت الي ما هي عليه الآن. و يولي البحرانيون مناسبة أربعين الامام الحسين(ع) عناية کبيرة، فهي لا تقل شأناً عن عاشوراء.

* في هذا التحقيق نتوقف عند النشاطات التي تقام في البحرين بهذه المناسبة الجليلة.

تقع مملکة البحرين بين دولتي قط والشعودية و هي مجموعة حزر علي شکل مستطيل و کانت في الأصل جزراً متصلة بالجزيرة العربية، و قد انفصلت عنها بسبب حرکة القشرة الأرضية في العصور الجيولوجية المختلفة و البحرين قريبة من الدمام ـ الميناء الشهودي في المنطقة الشرقية من الشعودية ـ و قريبة أيضاً من قطر،و هذا ما سهل فکرة اقامة الجسر الذي يربط البحرين بالشعودية تتکون البحرين من ثلاث و ثلاثين جزيرة أکبرها «البحرين و المحرّق» و يربطهما جسر و تعد جزيرة البحرين أکثر هذه الجزر أهمية، و هي التي اشتق منها اسم الدولة و «المنامة» هي عاصمة البحرين و أکبر مدنها کما أها المرکز التجاري الرئيسي للاقليم و من المدن المهمة أيضاً: «عوالي و سترة و الماکية» و تبلغ مساحة اليابسة نحو 27،707 کم تتکون معظمها من صخور جيرية قاحلة تغطيها الزمال في أماکن کثيرة. تنقسم البحرين الي خمسة محافظات: محافظة العاصمة و مجافظة المحرق والمحافظة الشمالية و المحافظة الوسطي، و المحافظة الجنوبية.

التکوين الديمغرافي والاجتماعي

حب وزير شؤون مجلس الوزراء أحمد بن عطية آل خليفة «فان عدد الأجانب في المملکة بلغ 568790 نسمة بفارق 31071 أعلي من المواطنين الذين بلغ عددهم 537719 نسمة ليبلغ اجمالي عدد السا نفي المملکة 1106509 نسمة».

و قال رئيس الجهاز المرکزي للمعلوماتمحمد أحمد العامر: «ان العدد الاجمالي لسکان مملکأ البحرين من مواطنين و مقيمين قد بلغ مليوناً و مئة و سبعة آلاف نسمة، منهم 538 ألف بحريني و 569 ألفاً غير بحرينتين أي ما نسبته 486% و 514% علي التوالي» و قال ان الزيادة الحاصلة في تعداد سکان مملکة البحرين سببها الرئيسي يرجع الي الطفرة العمرانية المتسارعة. في حين يري مراقبون أن تلک الزيادة مردها الي حملة التنجنيس التي تقوم بها المملکة من أجل احداث تغيير ديموغرافي يتمثل بغلبة فريق من المسلمين عي الآخر علي مستوي عدد السکان، ولا سيما بعد هبوب رياح ما يسمي «الربيع العربي» علي المملکة؛ فمن المعروف أن المسلمين الشيعة هناک بلغت نسبتهم 80% ـ أو أکثر ـ من مجموع السکان و هم ينتشرون في طول البلاد و عرضها و وجودهم فيها قديم قدم الاسلام في تلک البلاد. و يرجع سکان البحرين في أصولهم الي جذور و عربية و فارسية قدموا اليها في مناسبات و ظروف مختلفة؛ و توجد في البحرين حاليات من الهند و باکستان و بريطانيا و فرنسا و هولندا و غيرها من الدول الأوروبية، و ثلث السکان يقطنون في العاصمة. اللغة الرسمية هي العربية و الي جانبها يتکلم نحو 60% من السکان الانکليزية و 40% منهم الفارسية.

«الأربعون» في مُدُن البحرين و قُراه

الدين الرسمي في البحرين هو الاسلام، و يحيي المسلمون شهائرهم في المساجد، کما أن المولين لأهل البيت: بنو المساجحد والحسينيات في المدن والقري منذ القرن الميلادي التاسع عشر لاحياء المناسبات الاسلامية فيها و کانت تلک المجالس تقام بداية في البيوت والدور والمزارع ثم تطورت و انتظمت مع بناء الحسينيات، التي تعرف بـ «الماتم» و يولي البحرانيون مناسبة أربعين الامام الحسين(ع) عناية کبيرة فهي لا تقل شأناً عن عاشوراء. ويتخذ شهرا محرم و صفر خصوصية نظراً الي أيام عاشوراء و ذکري أربعين استشهاد الامام الحسين(ع) و وفاة الرسول الأعظم(ص) بالتوالي. ففي العشرين من شهر صفر الهجري، يحيي البحرانيون ذکري أربعين استشهاد الامام الحسين(ع) فتقام المجالس الحسنيية و المخاضرات الاسلامية في «الماتم» و تخرج مواکب «العزاء والسبي» في العديد من المناطق، و خصوصاً في العاصمة «المنامة» و تبقي الشوارع و مداخل القري و المناطق متشحة بالسواد، منذ هلال محرم حتي نهاية شهر صفر و في الوقت الذي تحيي فيه مناطق البحرين و قراها ذکري الأربعين في البلاد يتوجه الي کربلاء المقدسة آلاف من البحرانتيين لاحياء الذکري قريباً من مرقد الامام الحسين(ع).

و ما يلفت النظر في البحرين أن «الماتم» أي الحسينيات، لها الدور الأکبر في احياء ذکري عاشراء و بقية المناسبات الاسلامية. و کل ماتم له هيئة ادارية تحرص علي اقامة الشعائر الدينية و هذه الماتم تحظي برعاية کبيرة من محبي أهل البيت:، خاصتهم و عامتهم فيقدمون الدهم المالي و يجددون بناءها کلما لزم الأمر و تکاد لا تخلو منطقة فيالبحرين من تلک الماتم؛ و کل عام يبحث محافظ المحافظة مع رؤساء الماتم الحسينية و ممثليهم بالمحافظة الترتيبات الخدميثة لموسم عاشوراء و لمعظم تلک الماتم مواقع علي شبکة الإنترنت.

من تلک الماتم، علي سبيل المثال، نجد في المحرق: مأتم کريمي، و مأتم شهابي و مأتم و مسجد الحالأ و في قرية «سنابس» (محافظة العاصمة): مأتم بن خميس، و مأتم السنابس، و مأتم السنابس الشرقية و ماتم آل عبد الحي و في «توبلي» (المحافظة الوسطي) ماتم للرجال منها: مأتم توبلي الشرقي و مأتم توبلي الغربي، و مأتم شهيد الاسلام و مأتم المنتظر عجل الله فرجه، و حسينية أهل البيت عليهم السلام؛ و فيها مآتم للنساء منها: مأتم بنت سيد عدنان، و مأتم العريش و مأتم الزهراء3.

وفي الدراز (المحافظة الشمالية) نجد: مأتم أنصار العدالة، و حسنيية النور و مأتم أبورويس، و مأتم الدراز الکبير (الشرقي)، و مأتم الحيدرية، و مأتم آل شهاب، و حسينية المرزوق، و مجلس منصور آل عصفور، و حسينية الحاج عبدالکريم، و حسينية السيد علي الموسوي، و مأتم أهل الکساء، و حسيني المتروک، و مأتم ملا حسن بن داوود آل عصفور، و مأتم الحاج عبدالعزيز الشهابي، و مأتم الحاج کاظم، و مأتم الحاج قاسم.

و من مآتم النساء: مأتم آل عصفور، و مأتم الشيخ عبدالمحسن الشهابي، و مأتم الوقف، و مأتم الساري، و مأتم ملا مهدي، و مأتم الزينبية، و مآتم العسلي، و مآتم ثابتة، و مأتم الحاج سعيد الغربال، و مأتم فاطمة المطوع و مأتم بنت حاج حسين. هذا و يتخذ احياء ذکري الأربعين طرائق متشابهة الي حذ بعيد في کل مدن البحرين و قراها.

المحاضرات و مجالس العزاء

ترکز المحاضرات الاسلامية والمجالس الحسينية في مناسبة الأربعين، علي تجسيد رجوع رکب الامام الحسين(ع) من الشام الي کربلاء [بحسب بعض الروايات] و ذلک لزيارة مرقد الامام و نصاره الذين استشهدوا في واقعة کربلاء في سنة 61 للهجرة، و قدوم الصحابي جابر بن عبدالله اأنصاري اليه بعد استشهاده بأربعين يوماً، بمرافقة أحد کبار التابعين، الذي يسميثه البعض عطية والبعض الآخر عطاء [يحتمل أنه عطية بن حارث الکوفي الهمداني، و هو أحد کبار التابعين الذين سکنوا مدينة الکوفة] و تنشد المراثي و القصاد في سيدالشهداء(ع)، و کل ذلک يجري في الحسينيات الکثيرة في مناطق البحرين، في أوقات متفرقة من النهار حتي المساء، و يحضرها الآلاف من محبي أهل البيت:، شيوخاً و شباناً و نساءً و أطفالاً، اذ يحرص البحرانيون علي احياء هذه المناسبة الجليلة، و فيستمعون الي المحاضرات الدينية، و يحضرون مجالس العزاء و يتولي قراءتها خطباء المنبر الحسيني، الذين يمتازون بأصواتهم الشجية التي تحرک الأحزان فتنهمر الدموع کما يلونون عزاءهم بـ «الطور البحراني» و هو طريقة خاصة في الرثاء باللغة العامية، و «القطيفية» شکل من هذا الطور، و قد نسب الي أهل القطيف لکثرة قراءتهم به، و هو أکثر الأطوار البحرانية ادراراً للدمعة، و عبر عنه بـ «المثکل البحراني». کما أن الخطباء و المنشون يستحضرون شعر شاعر الامام الحسين(ع) «الملا عطية الجمري» (المتوفي سنة 1401 للهجرة / 1981م) الذي ترک بصماته في الشعر الحسيني‌الشعبي و في أطوار العزاء.

ثم يشارک الحاضرون في المواکب التي تخرج من «المآتم» و لا تقتصر المشارکة علي الموالين لأهل البيت: ففي کثير من القري المختلطة مذهبياً، يشارک الاخوان السنة في مسيرة الأربعين، يواسون اخوانهم الشيعة بهذا المصاب الجلل و تحرض الماتم في مناطق عديدة علي ابعاد السياسة من مضمون الخطب و المحاضرات، و الترکيز علي مناسبة الأربعين بأبعادها التاريخية والدينية و المفاهيم الاسلامية، من توجيهات أخلافية و روحية و اجتماعية تتعلق باحياء الذکري الکربلائية و ما تتضمنه من قيم و مثل عليا و بعد الأحداث الأخيرة في البحرين أخذت السلطات تراقب الحسينيات و تضيق الخناق علي الحاضرين، و تعتدي بالضرب علي المشارکين في بعض المواکب.

خروج المواکب

تشهد العديد من المدن والقري في البحرين خروج المواکب الحسينية في ذکري الأربعين، منها علي سبيل المثال: «المنامة و السنابس و الدراز و باربار و سترة و سار». و تشهد المنامة حضور عدد کبير من المعزين من مختلف الجنسيات و تخرج المواکب عصراً و تطوف أحياء المنامة و لکل موکب طريقته الخاصة بالعزاء و تطوف شوارعها. و في «السنابس» تجوب مواکب العزاء الطرق والشوارع الداخلية و ينشد (الرواديد) والمعزون القصائد الرثائية و الحسينية التي تجسد رجوع رکب الامام الحسين(ع) الي کربلاء. وقد احتضنت «السنابس» العام الماضي موکباً مرکزياً شارکت فيه مواکب من عدة مناطق بحرانية و هي: (الججر و ابوصبيع، والمعامر، و عالي)، الي جانب موکبي عزاء مأتمي «السنابس و ابن خميس». و تتجلجل أصوات المشارکين في تلک المواکب، فيتحد الماضي بالحاضر في مشهد مؤثر، تخال فيه أن موکبأهل بيت النبوة يمر في الشوارع والأزقة. فلا تمسک العيون دموعها و لا الحناجر آهاتها و لا الصدور زفراتها و يملأ الفضاء نداء: «و احسيناه»، ليصل الي حصراء کربلاء.

والمواکب علي نوعين: منها مواکب العزاء التي يردد فيها المنشد الحسيني (الرادود) أناشيد من وحي الأربعين، باللهجة المحلية، مع حمل الرايات الحسينية و المجسمات التي ترمز الي المناسبة؛ و منها مواکب «الزنجيل» أي مواکب السلاسل، وفيها يتقدم الموکب المنشد الحسيني و ضاربو الطبول، و يحمل المشارکون سلاسل معدنية، تختلف من وکب الي آخر يضربون بها ظهورهم مستذکرين أسر الامامزين العابدين(ع) و هو مقيد بالسلاسل والأغلال. وبخصوص مواکب التطبير، «فالمأتم» في البحرين منقسمة حول نفسها، فمنها التي تسمح به، عملاٌ بفتاوي بعض الفقهاء، و تلک التي تمنعه؛ و کانت ادارات الحسينيات في مدينة المحرق أصدرت بياناً أکدت فيه التزامها بعدم السماح بخروج التطبير (ضرب الهامة) و أهابت بالجميع التبرع بالدم، و أکدت أنها لا تتحمل مسؤولية التصرفات الشخصية [صحيفة الوسط البحرينية ـ العدد 1959].

المسرحيات

اللافت في البحرين اهتمام «المآتم» بتقديم العروض المسرحية بالمناسبة، و تلک المسرحيات تعکس حال السيدة زينب و ابن أخيها الامام زين العابدين(ع) و هما في مقدمة رکب السبايا، عند ما يعودون الي المدينة المنورة، قادمين من الشام، فيعرجون في طريقهم الي کربلاء و يزورون مرقد الامام الحسين(ع) بعد مرور أربعين يوماً علي استشهاده؛ ففي قرية «بني جمرة» مثلاً التي تبعد حوالي 15 ک عن العاصمة المنامة، عرضت فرقة «الجرح الأليم» بـ «مأتم الخضر» المسرحية الحسينية «الجرح الأليم» و قال أحد مخرجي المسرحية (عبدالمحسن المجمري): «ان المسرحية تحکي ذکري أربعين الامام الحسين(ع) بکل تفاصيلها و خصوصاً مشهد سفر آل الرسول(ص)من الشام الي کربلاء بمشارکة 450 شخصاً، و باب الاشتراک مفتوح سنوباً»، و يشارک في الاخراج مؤلف المسرحية عمحمد عبد النبي؛ و عرضت المسرحية أيضاً في قرية «کرانة»، احدي قري المحافظة الشمالية.

و فنون أخري

تقيم الجات والمؤسسات الاسلامية عدداً من الفعاليات الحسينية في هذه المناسبة؛ ففي العالم الماضي، علي سبيل المثال، قام مئتان و سبعون شخصاً، رجالاً و نساء و أطفالاً من مختلف مناطق البحرين برسم (يا حسين) في سلسلة بشرية بالمنامة بالقرب من مأتم «‌أبو عقلين» و امتدت حتي کنيسة «القلب المقدس» و قد أشرف علي تخطيطها «هيئة الرسول الأعظم(ص)»؛ و کانت المرة الأولي التي أقيمت في المنامة، بمناسبة الأربعين. والسيد باقر منصور هو صاحب فکرة السلسلة البشرية، وذکر أن «هذه الفعالية هي لايصال صوت الحسين و محبيه و عشافه و خذامه للعالم أجمع، بمظلوميته و بمدي حبنا لنبينا محمد(ص)؛ و أشار الي أن «هيئة الرسول الأعظم(ص)أقامت في مواسم عاشورء الماضية المجسمات واللوحات الفنية، التي تجسد نهضة الامام الحسين(ع)».

 و تحرص «هيئة الرسول الأعظم(ص)» علي مشارکة العديد من «المآتم» و الجمعيات من مختلف المناطق والجهات، و علي ع دم تعارض أوقات الفعاليات مع وقت خروج مواکب العزاء. لله در شعب البحرين: صادقة عاطفته، طاهرة فطرته، يذوب حباً بسيد الشهداء و أهل بيته(ع)».



منابع: شعائر، العدد الخامس و الأربعين، صفر1425 – کانون 2013
ارسال کننده: مدیر پورتال
 عضویت در کانال آموزش و فرهنگ اربعین

چاپ

برچسب ها الاربعین، امام الحسین، بحرین

نظرات


ارسال نظر


Arbaeentitr

 فعالیت ها و برنامه ها

 احادیث

 ادعیه و زیارات