ستاد مرکزی اربعین|کمیته فرهنگی، آموزشی

banner-img banner-img-en
logo

 ادبیات و پژوهش


زيارة الأربعين، نبض وحدة الأمة والمستضعفين

چاپ
عند ما قال سيد النبيين «حسين مني و أنا من حسين» کان يؤسس للفرز بين الأمة (السنة و الشيعة من جهة) و بين الدخلاء (من الجهة المقابلة) علي أساس حب الحسين(ع). و عند ما خاطب الامام الحسين(ع) الجموع المتدفقة کالسيل لحربه بقوله: «يا شيع آل أبي سفيان، أبلغ أجيال الأمة کلها أن الفرز المحمدي ـ الحسيني انما هو بين خطين: حب أهل البيت، و حب آل أبي‌سفيان».

الشيخ حسين کوراني

عند ما قال سيد النبيين «حسين مني و أنا من حسين» کان يؤسس للفرز بين الأمة (السنة و الشيعة من جهة) و بين الدخلاء (من الجهة المقابلة) علي أساس حب الحسين(ع).

و عند ما خاطب الامام الحسين(ع) الجموع المتدفقة کالسيل لحربه بقوله: «يا شيع آل أبي سفيان، أبلغ أجيال الأمة کلها أن الفرز المحمدي ـ الحسيني انما هو بين خطين: حب أهل البيت، و حب آل أبي‌سفيان».

من أبرز العلامات الفارقة في حب أهل البيت: حب الامام الحسين(ع) وفي «حب آل أبي سفيان» حب يزيد بن معاوية بن أبي‌سفيان الذي قاد أکثر الحروب ضد رسول الله(ص) و في احداها ـ معرکة «أحد» ـ أسرت زوجته «هند» الي «وحشي» الاسم والفعل باغتيال «حمزة» عم الرسول(ص) و استخراج کبده لتلوک قطعة منها!! من يدافع عن «يزيد» محاولاً تبرئته من دم الحسين، فهو يحب «يزيد» و ان کان يخجل بأن يشعر بذلک، لا يمکن لمن کان يحب يزيد أن يحب أهل البيت وبالخصوص الحسين عليه و عليهم السلام مؤدي ذلک أنه لا يمکن أن يکون محمدياض في خطبتها النبوية في الشام قالت السيدة زينب بنت علي(ع)، مخاطبة «يزيد»: و کيف يرتجي مراقبة من لفظ فوه أکباد الازکياء و نبت لحمه بدماء الشهداء؟ و کيف يستبطا في بغضنا أهل البيت من نظر الينا بالشنف والشنان، والاجن والاضغان؟

هذه الملايين الزاحفة الي کربلاء في موسم زيارة الأربعين، و ملايين أفئدة محمدية في أربع رياح الأرض تهوي اليها و تتمني لو أنها معها بالجسد ـ تشکل اعظم تظاهرة جماهيرية حضارية في بداية الألفية الثالثة. صارت زيارة الأربعين علامة بارزة من علامات المؤمنين. لم تکن کذلک في القرن الهجري الثاني‌ولا أواسط القرن الثالث ـ عصر الامام العسکري(ع) الامام الحادي عشر من أئمة المسلمين ـ حين تحدث عن «زيارة الأربعين» باعتبارها احدي علامات المؤمن الأبرز. بعد أن قال الامام العسکري(ع) ذلک ـ والي الأمس القريب ـ لم تکن زيارة الأربعين أبرز زيارت الامام الحسين(ع) کثيرة هي زيارات الحسين(ع) و متعددة والمشهور منها متعدد أيضا و ليس من بينه «زيارة الأربعين». لقد حوربت زيارة الأربعين و لو عن غير قصد الي حد أن البعض يفسرها بزيارة أربعين مؤمناً!! ها هي «زيارة الأربعين» تتجاوز حدود العراق في طريق تبلورها کأکبر مظاهرة مليونية تقطع أطول مسافة سيراً علي الأقدام، للتعبير عن التزام الأمة الاسلامية کلها شيعة و سنة حب أهل البيت: في مقابل من التزموا طاعة الشيطان و آل أبي‌سفيان.

کانت کربلاء ـ في العهد الملکي في العراق وفي مرحلة عبدالکريم قاسم والأخوين عارف ـ تشهد في «الأربعين» أي العشرين من شهر صفر، حشوداً جماهيرية غفيرة لکنها لم تکن تأتي مشياً و لم تکن بهذه العظمة و لا بما يقرب منها تختزن الذاکرة الشعبية العراقية أن «نوري السعيد» رئيس الوزراء ـ في حينه ـ قد حذره بعض ناصحيه من الشعارات السياسية التي کانت ترفع في کربلاء في عهده من قبل الحشود الغفيرة التي تتظاهر في کربلاء منددة بالنظام مطالبة باسقاطه فقال: «دعهم يحکمون العراق يوماً و أحکمه باقي أيام السنة»! و في مرحلة ما بعد سقوط الطاغية صدام شهدت کربلاء تدفق الشلالات الجماهيرية الهائلة ـ للتعويض عن القمع طيلة عهد صدام ـ الاأن السنوات الأخيرة تميزت بأمرين لافتين:

ـ الأول: غارات شيعة آل أبي سفيان علي العلم الاسلامي ـ بشيعته و سنته و تقديم صورة حقيقية عن «وحشية» هند و أبي سفيان و معاوية و يزيد، و أتباعهم و ما استشهاد الشيخ البوطي و غيره من العلماء السنة ببعيد.

ـ الثاني: تلاطم أمواج زيارة الأربعين بما يفوق کل زيارات سيد الشهداء(ع) حتي زيارة عاشوراء لتصبح زيارة الأربعين علامة للمؤمنين بارزة کما أخبر الامام العسکري(ع).

* السؤال المرکزي: کيف تحقق ذلک؟

کيف تحولت زيارة الأربعين من موقعها المتراجع في الأذهان، المحارب بشدة الي هذه التظاهرة المليونية الهادرة المتصاعدة؟

هل تحقق ذلک نتيجة زيارة عفوية بادر اليها الصحابي «جابر بن عبدالله الأنصاري» الي کربلاء في العشرين من صفر عام 61 للهجرة؟

أم أنه جاء نتيجة تأسيس نبوي معجز شمل کل مفاصل «عاشوراء» والکثير جداً من مفرداتها الکبيرة والصغيرة، جدوثاً و استمراراً و من أبرز الکبيرة استمراراً زيارة الأربعين؟

يراد بالتأسيس النبوي لزيارة الأربعين، التأمل في دلالات زيارة الصحابي الظاهرة «جابر بن عبدالله الأنصاري» الي کربلاء و تلاوة زيارة «الأربعين» التي بقيت الزيارة الوحيدة المعتمدة الي زمن الامام الصادق(ع) حيث أضاف اليها زيارة ثانية. الصحابي الجليل جابر الأنصاري، هو آخر من توفي من الصحابة، و کان له مجلس علم في المسجد النبوي يأخذ الناس عنه و يرجعون اليه و هو من حملة الأسرار النبوية حول أهل البيت: و المشهور منها ابلاغه الامام الباقر(ع) سلاماً خاصاً من رسول الله(ص) کان ابلاغ السلام بعد کربلاء. و کان مع جابر في کربلاء «عطية العوفي» المحدث الکبير و القاضي الشهير في أيام المهدي العباسي. هل نحن أمام موفد نبوي خاص للتأسيس لزيارة الأربعين؟ ذلکم ما تتراکم في تکثيفه الاحتمالات الجادة وأقوي القرائن. ما بلغته «زيارة الأربعين» في التعبير عن نبض الأمة والمستضعفين يعزز دراسة نصوص «الأربعين» و منها کل مقاربة لسيرة جابر، في مسار )... لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ...([1] و اقامة الحکومة العالمية الواحدة تحت شعار «يا لثارات الحسين».

 

[1] . التوبة، 33.



منابع: شعائر، العدد السادس و الأربعون، ربيع اول 1435، کانون 2014
ارسال کننده: مدیر پورتال
 عضویت در کانال آموزش و فرهنگ اربعین

چاپ

برچسب ها الاربعین، امام الحسین

نظرات


ارسال نظر


Arbaeentitr

 فعالیت ها و برنامه ها

 احادیث

 ادعیه و زیارات