ستاد مرکزی اربعین|کمیته فرهنگی، آموزشی

banner-img banner-img-en
logo

 ادبیات و پژوهش


زيارة الأربعين

چاپ
هکذا تحدث عنها المعصومون ... والتزم الحسينيون

تحقيق: أحمد الحسيني

* هل کان الصحابي الظاهرة جابر نب عبدالله الأنصاري، رسول رسول الله(ص) الي کربلاء في «أربعين» الامام الحسين(ع)؟

ثلاثة ثوابت توحي بذلک:

الأول: أنه أول من زار الامام الحسين(ع) في «الأربعين».

الثاني: أن النص الذي تلا في هذا اليوم ـ و ما يزال يتلي ـ بقي النص الوحيد لزيارة الامام الحسين(ع) في الأربعين الي عصر الامام الصادق(ع).

الثالث: أن هذا الصحابي الجليل، قد بلغ رسالة رسول الله(ص) المتفق عليها بين المسلمين الي الامام الباقر(ع) بعد کربالء وفي زمن امامة الامام السجاد(ع) مما يقوي احتمال أن يکون رسول الله(ص) قد حمله رسالة الي کربلاء!

* في ما يلي تقدم شعائر تحقيقاً حول احياء زيارة الأربعين التي کانت و ما زالت معلما بارزا في رفد علاقة الأمة برسول الله(ص) و رفد سوح الجهاد بقوافل المجاهدين والشهداء.

ثبوت زيارة الأربعين نصاً و تاريخاً

في العشرين من صفر زيارة الأربعين، و استحبابها المؤکد ثابت بقطع النظر عن رجوع أهل البيت من الشام الي کربلاء، و حديث استحبابها مشهور جداً و محفوظ، و هو ما أورده الشيخ الطوسي عليه الرحمة و رواه عنه العلماء و أورده الفقهاء في مجاميعهم الفقهية و اعتمدوه. و قد أکدت أحاديث الأئمة(ع) علي أهمية زيارة الأربعين، حتي جعلها الامام الحسن بن علي العسکري(ع) من سيماء المؤمن فقال: «علامات المؤمن خمس: صلاة الاحدي وخمسين، و زيارة الأربعين، و التختم باليمين، و تعفير الجبين، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم». قال الشيخ الطوسي;: «وفي اليوم العشرين منه (أي من شهر صفر) کان رجوع حرم سيدنا أبي عبدالله الحسين بن علي بن أبي‌طالب(ع) من الشام الي مدينة الرسول(ص)، و هو اليوم الذي ورد فيه جابر بن عبدالله بن حزام الأنصاري صاحب رسول الله(ص) و رضي عنه من المدينة الي کربلاء لزيارة قبر أبي‌ عبدالله(ع)، فکان أول من زاره من الناس، و يستحب زيارته(ع) فيه و هي زايرة الأربعين،‌فروي‌عن أبي محمد العسکري(ع) أنه قال: «علامات المؤمنين خمس: صلاة الاحدي والخمسين، و زيارة الأربعين، والتختم في اليمين، و تعفير الجبين، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم»».

زيارة الأربعين من علامات المؤمن

هذا الوقع الخاص جداً لزيارة الأربعين، يحمل علي التأمل في المحاور التالية:

1. کل الزيارات مستحبة، و قد ورد الحث عليها، فهي مستحبة استحباباً مؤکداً.

2. يتضح أن استحباب زيارة الأربعين فوق ما يدل عليه لفظ الاستحباب المؤکد، فهي من علامات ايمان المؤمنين.

3. لزيارة الامام الحسين(ع) في يوم الأربعين نصان، أحدهما عن الصحابي الجليل جابر بن عبدالله الانصاري، والثاني عن الامام الصادق(ع).

4. لم ترد زيارة يزار بها معصوم عن غير معصوم سوي زيارة جابر التي استمر العمل بها وحدها الي زمن الامام الصادق(ع)، ثم عمل بهما معاً.

5. هل حمل اصحابي الجليل الظاهرة من رسول الله سلاماً خاصاً له(ع) بعد شهادتهو هو هذه الزيارة؟

و اذا کان الباحثون قد اختلفوا، اثباتاض أو نفياً، حول رجوع السبايا الي کربلاء‌ في العشرين من صفر، فانهم اتفقوا جميعاً علي أمرين:

الأول: أن استحباب زيارة الأربعين ثابت في حد ذاته و بقطع النظر عن صحة خبر رجوع أهل البيت: من الششام الي کربلاء في طريقهم الي المدينة.

الثاني: ورود جابر بن عبدالله الأنصاري الي کربلاء لزيارة أبي عبدالله الحسين(ع) في ذلک التاريخ بعد استشهاده بأربعين يوماً، بموافقة أحد کبار التابعين، هو «عطية العوفي» قال عنه المحدث القمي في (الکني والألقاب): «أحد رجال العلم و الحديث، يروي‌ عنه الأعمش و غيره، و روي عنه أخبار کثيرة في فضائل أميرالمؤمنين(ع) و هو الذي تشرف بزيارة الحسين(ع) مع جابر الأنصاري الذي يعد من فضائله أنه کان أول من زاره».

ورود الصحابي جابر الأنصاري الي کربلاء

و من المعروف أن جابراً، هذا الصحابي المشهور، شهد جل المغازي مع رسول الله(ص) و صحبه في السراء والضراء، و روي عنه الأحايدث الصحيحة، و کان رسول الله(ص) نفسه يزور جابراً، و في احدي المرات قال جابر لزوجته: لا تسألي رسول الله شيئاً، فقالت: يخرج رسول الله من عدنا و لم نسأله! فنادته: يا رسول الله صل علي و علي زوجي، فقال: صلي الله عليک و علي زوجک. و قد سمع جابر أحاديث النبي(ص) في حق الامام الحسين(ع)، و لمس مکانة الحسنين(ع) من قلب المصطفي(ص). فهل کان وصوله الي کربلاء تعبيراً طبيعياً عن واجب «المودة في القربي» بحکم معرفته المباشرة کغيره من الصحابة بموقع الامام الحسين من رسول الله(ص)؟ أم أن في الأمر أبعداً شديدة الخصوصية، و عنوانها العام، أن الصحابي جابراً کان ينفذ وصية من رسول الله(ص)؟ بعبارة ثانية: هل کان الصحابي «الظاهرة» جابر بن عبدالله الأنصاري، رسول رسول الله(ص) الي کربلاء، في «أربعين» الامام الحسين(ع)؟

ثلاثة ثوابت توحي بذلک:

الأول: أنه أول من زار الامام الحسين في «الأربعين».

الثاني: أن النص الذي تلاه الصحابي جابر بن عبدالله الأنصاري في هذا اليوم ـ و ما يزال يتلي ـ بقي النص الوحيد لزيارة الامام الحسين(ع) في الأربعين، الي صر الامام الصادق(ع).

الثالث: أن هذا الصحابي الجليل، قاد بلغ رسالة رسول الله(ص) ـ المتفق عليها بين المسلمين ـ الي الامام الباقر(ع) بعد کربلاء و في زمن امامة الامام السجاد(ع) مما يقوي احتمال أن يکون رسول الله(ص) قد حمله رسالة الي «کربلاء»! و مع أننا لا نملک نصاً حول أن هذه المهمة التي قام بها جابر الأنصاري، کانتبتکليف من رسول الله(ص) الا أن هذه الثوابت المتقدمة تحتم ادخال هذه الخصوصية ولو کاحتمال معتد به جداً، في تکوين صورة مکتملة عن «زيارة الأربعين».

زيارة الحسين(ع) والحراک السياسي والثوري

بعد قدوم جابر الأنصاري کربلاء و زيارته قبر الحسين(ع) و بعد تأکيد الأئمة من أهل البيت: أضحت زيارة سيد الشهداء سنة متبعة علي مدار العام، وفي مناسبات عديدة مختلفة أکدت الروايات علي استحباب زيارته(ع) فيها، منها ليلة القدر، وليلة النصف من شعبان، وفي الليلة الأولي من رجب، وفي النصف منه، و من أبرزها زيارته(ع) يوم عاشوراء، و في العشرين من صفر من کل عام، (أي زيارة الأربعين). و علي الرغم من القمع و محاولة منع الناس من اتيان مشهده في العصر الأموي، و تفاوت ذلک في العصر العباسي بحسب علاقة الحکام العباسيين بالطالبيين، فان الموالين لأهل البيت:، والعارفين بحقهم و کرامتهم، ظلوا يفدون الي کربلاء لزيارة الامام الحسين(ع)، الي‌أن هدم القبر في زمن المتوکل العباسي، و منع الناس من الاقتراب من ذلک الموضع الشريف و بعد موت المتوکل أعيد بناؤه، و استمر الناس يزورونه زرافات زرافات، و لا سيما أن الائمة(ع) أکدوا علي زيارته، و أقوالهم في ذلک کثيرة جداً، بل لم ترد نصوص حول أي من زيارات المعصومين(ع) بالکثرة والنوعية اللتين وردت بهما نصوص زيارة سيدالشهداء(ع). منها علي سبيل المثال: عن أبي عبدالله الصادق(ع)، قال: «زوروا کربلاء و لا تقطعوه، فان خير أولاد الأنبياء ضمنته، ألا و ان الملائکة زارت کربلاء ألف عام من قبل أن يسکنه جدي الحسين(ع) و ما من ليلة تمضي الا و جبرئيل و ميکائيل يزورانه، فاجتهد ـ يا يحيي ـ ألا تفقد من ذلک الموطن». و عنه(ع) عندما سأله حنان بن سدير عن زيارة الحسين(ع)، قال: «... زره ولا تجفه، فانه سيدالشهداء و سيد شباب أهل الجنة، و شبيه يحييبن زکريا، و عليهما بکت السماء والأرض». ولولا زيارة الحسين(ع) التي أضحت سنة متبعة، ولولا تلک الحشود التي تفد الي کربلاء لتستذکر الفاجعة الأليمة ومضامين الضورة الحسينية، لما کانت أهداف الحسين(ع) التي دفعته الي الثورة ضد الحکم الفاسد والجائر، تحظي بکل هذا التوهج وقوة الحضور في رفد حرکة الممانعة عبر الأجيال. و ليس غريباً أن يقول الامام الخميني(قده) بعد انتصار الثورة الاسلامية عام 1979 مقولته الشهيرة: «کل ما عندنا هو من عاشوراء». کما برزت من جديد معادلة «الم ينتصر علي السيف» هذه المعادلة التي قادت المقاومة الاسلامية الي النصر علي أعتي الجيوش في الشرق الأوسط، علي الجيش الصهيوني، و أحبرته علي الخروج من لبنان مدحوراً عام 2000م، کما قادتها الي الانتصار عليه مرة أخري عام 2006م وسط ذهول العالم بأجمعه عما حدث، فکل المعدلات المادية أشارت الي تفوق الجيش الاسرائيلي، عدداً وعدة، و مع ذلک استطاع الحسينيون من المقاومين الشرفاء الصمود، ثم کان النصر رغم أنوف الأعداء و لم تقتصر أصداء الثورة الحسينية علي العالم الاسلامي، انما امتدت الي شعوب کانت تتوق الي الحرية والتخلص من نير الاحتلال، حتي قال المهاتما غاندي (مق 1948م): «تعلمت من الحسين أن أکون مظلوماً فأنتصر».

الشعب العراقي و زيارة الأربعين

لشيعة العراق ـ و هم غالبية الشعب العراقي ـ شأن رفيع خاص في احياء ذکري أربعين الامام الحسين(ع)، فرغم أن مراسم عاشوراء في العراق کانت و ما تزال مدرسة لجميع الشعوب المسلمة الناطقة باللغة العربية ـ کما أشرنا في تحقيق «عاشوراء» في العدد الماضي ـ الا أن وتيرة التفاعل مع أحداث کربلاء ترتفع نوعياً الي أقصي الدرجات مع اقتراب ذکري أربعين سيدالشهداء(ع) فبدأ الموالون بالاستعداد للتوجه مشاة و کرباناً من جميع أنحاء العراق الي کربلاء، لتشهد ذکري زيارة الأربعين أکبر حشد جماهيري عاصف، فاذا لعراق کله وجه آخر. و بالتأمل في مضامين «الردات و الهوسات واللطميات» يتضح کيف أن أهداف ثورة الامام الحسين(ع) حية في قلوب الموالين، و کيف أن ذکري عاشوراء و «الأربعين» بالخصوص، ترفد عزم المؤمنين لمواجهة الظلم، و نصرة المظلوم، والمطالبة بحقوق الفقراء و المستضعفين و لئن تمکن الطاغية المقبور «صدام» من شل هذه المظاهرات المليونية الحاشدة والشاملة للعراق کله، فانه لم يستطع النيل من هذه الروح المحمدية الموالية لأهل البيت: وها هي ذکري زيارة الأربعين تعود الي أفضل مما کانت عليه لقرون قبل حکم «البعث» في أواخر الستينات کان يبلغ أثر الصوت المدوي من حناجر الشعب العراقي في کربلاء الي الحد الذي يجعل النظام عاجزاً عن أدني مواجهة و من المعروف عن «نوري السعيد» رئيس الوزراء العراقي الشهير أنه قد رفع اليه خبر ما يجري في کربلاء في ذکري الأربعين و خطورته علي النظام، قيل له: «ألا تري ما يفعل الشيعة في کربلاء؟» فأجاب: «انهم يحکمون العراق يوماً، و أحکمه 364 يوماً!» ولقد فات الداهية نوري السعيد أن حکم اليوم الواحد يمکن أن يؤدي بالتراکم الي أن يحکم الشعب العراقي کله 365 يوماً.

زيارة الأربعين

المروية عن الامام الصادق(ع)

قال العلامة الحلي في (منتهي المطلب)، کتاب الزيارات، بعد الحج يستحب زيارة الحسين(ع) في العشرين من صفر و روي الشيخ الطوسي في (تهذيب الأحکام) و (مصباح المتهجد) عن صفوان الجمال قال: قا لي مولاي الصادق صلوات الله عليه في زيارة الأربعين: «»تزور عند ارتباع النهار و تقول:

اَلسَّلامُ عَلى وَلِيِّ اللهِ وَحَبيبِهِ ، اَلسَّلامُ عَلى خَليلِ اللهِ وَنَجيبِهِ ، اَلسَّلامُ عَلى صَفِيِّ اللهِ وَابْنِ صَفِيِّهِ ، اَلسَّلامُ عَلى الْحُسَيْنِ الْمَظْلُومِ الشَّهيدِ ، اَلسَّلامُ على اَسيرِ الْكُرُباتِ وَقَتيلِ الْعَبَراتِ .

اَللّـهُمَّ اِنّي اَشْهَدُ اَنَّهُ وَلِيُّكَ وَابْنُ وَلِيِّكَ ، وَصَفِيُّكَ وَابْنُ صَفِيِّكَ الْفائِزُ بِكَرامَتِكَ ، اَكْرَمْتَهُ بِالشَّهادَةِ وَحَبَوْتَهُ بِالسَّعادَةِ ، وَاَجْتَبَيْتَهُ بِطيبِ الْوِلادَةِ ، وَجَعَلْتَهُ سَيِّداً مِنَ السادَةِ ، وَقائِداً مِنَ الْقادَةِ ، وَذائِداً مِنْ الْذادَةِ ، وَاَعْطَيْتَهُ مَواريثَ الأنْبِياءِ ، وَجَعَلْتَهُ حُجَّةً عَلى خَلْقِكَ مِنَ الاَوْصِياءِ ، فَاَعْذَرَ فىِ الدُّعاءِ وَمَنَحَ النُّصْحَ ، وَبَذَلَ مُهْجَتَهُ فيكَ لِيَسْتَنْقِذَ عِبادَكَ مِنَ الْجَهالَةِ وَحَيْرَةِ الضَّلالَةِ .

وَقَدْ تَوازَرَ عَلَيْهِ مَنْ غَرَّتْهُ الدُّنْيا ، وَباعَ حَظَّهُ بِالاَرْذَلِ الاَدْنى ، وَشَرى آخِرَتَهُ بِالَّثمَنِ الاَوْكَسِ ، وَتَغَطْرَسَ وَتَرَدّى فِي هَواهُ ، وَاَسْخَطَكَ وَاَسْخَطَ نَبِيَّكَ ، وَاَطاعَ مِنْ عِبادِكَ اَهْلَ الشِّقاقِ وَالنِّفاقِ ، وَحَمَلَةَ الاَوْزارِ الْمُسْتَوْجِبينَ النّارَ، فَجاهَدَهُمْ فيكَ صابِراً مُحْتَسِباً حَتّى سُفِكَ فِي طاعَتِكَ دَمُهُ ، وَاسْتُبيحَ حَريمُهُ ، اَللّـهُمَّ فَالْعَنْهُمْ لَعْناً وَبيلاً وَعَذِّبْهُمْ عَذاباً اَليماً .

اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ سَيِّدِ الاَوْصِياءِ، اَشْهَدُ اَنَّكَ اَمينُ اللهِ وَابْنُ اَمينِهِ ، عِشْتَ سَعيداً وَمَضَيْتَ حَميداً ، وَمُتَّ فَقيداً مَظْلُوماً شَهيداً ، وَاَشْهَدُ اَنَّ اللهَ مُنْجِزٌ ما وَعَدَكَ ، وَمُهْلِكٌ مَنْ خَذَلَكَ ، وَمُعَذِّبٌ مَنْ قَتَلَكَ ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللهِ ، وَجاهَدْتَ فِي سَبيلِهِ حَتّى اَتياكَ الْيَقينُ ، فَلَعَنَ اللهُ مَنْ قَتَلَكَ ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ ظَلَمَكَ ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً سَمِعَتْ بِذلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ .

اَللّـهُمَّ اِنّي اُشْهِدُكَ اَنّي وَلِيٌّ لِمَنْ والاهُ وَعَدُوٌّ لِمَنْ عاداهُ ، بِاَبي اَنْتَ وَاُمّي يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ ، اَشْهَدُ اَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فىِ الاَصْلابِ الشّامِخَةِ وَالاَرْحامِ الْمُطَهَّرَةِ ، لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجاهِلِيَّةُ بِاَنْجاسِها ، وَلَمْ تُلْبِسْكَ الْمُدْلَهِمّاتُ مِنْ ثِيابِها .

وَاَشْهَدُ اَنَّكَ مِنْ دَعائِمِ الدّينِ وَاَرْكانِ الْمُسْلِمينَ وَمَعْقِلِ الْمُؤْمِنينَ ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ الاِمامُ الْبَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ الْهادِي الْمَهْدِيُّ ، وَاَشْهَدُ اَنَّ الاَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوى وَاَعْلامُ الْهُدى وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقى ، وَالْحُجَّةُ على اَهْلِ الدُّنْيا .

وَاَشْهَدُ اَنّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَبِاِيابِكُمْ ، مُوقِنٌ بِشَرايِعِ ديني وَخَواتيمِ عَمَلي ، وَقَلْبي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ وَاَمْري لاِمْرِكُمْ مُتَّبِعٌ، وَنُصْرَتي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتّى يَأذَنَ اللهُ لَكُمْ ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لا مَعَ عَدُوِّكُمْ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ ، وَعلى اَرْواحِكُمْ وَاَجْسادِكُمْ وَشاهِدِكُمْ وَغائِبِكُمْ وَظاهِرِكُمْ وَباطِنِكُمْ آمينَ رَبَّ الْعالِمينَ.

المروية عن الصحابي الجليل جابر بن عبدالله الأنصاري

عندما وصل جابر الي کربلاء، اغتسل بماء الفرات، ثم توجه الي قبر الامام الحسين(ع) برفقة الموالي الجليل، عطية العوفي، فأجهش بالبکاء ثم صاح بصوت عال ثلاث مرات: يا حسين، يا حسين، يا حسين ... ثم قال:

«حبيب لا يجيب حبيبه وأنّى لك بالجواب وقد شطحت أوداجك على أنباجك، وفُرقَّ بين رأسك وبدنك، فأشهد أنك ابن خاتم النبيين وابن سيد المؤمنين وابن حليف التقوى وسليل الهدى وخامس أصحاب الكساء وابن سيد النقباء وابن فاطمة سيدة النساء، ومالك ما تكون كذلك وقد غذتك كف سيد المرسلين، وربيت في حجر المتقين، ورضعت من ثدي الإيمان وقطمت بالإسلام فطبت حياً وطبت ميتاً غير أن قلوب المؤمنين غير طيبة بفراقك ولا شاكة في الخيرة لك، فعليك سلام الله ورضوانه، وأشهد انك مضيت على ما مضى عليه أخوك يحيي بن زکريا».

ثم جال ببصره حول القبر، و قال:

«السلام عليكم أيتها الأرواح التي حلّت بفناء الحسين وأناخت برحله، وأشهد أنكم أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة ، وأمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر وجاهدتم الملحدين، وعبدتم الله حتى أتاكم اليقين، والذي بعث محمداً بالحق نبيا، لقد شاركناكم فيما دخلتم فيه».

فقال له عطية العوفي: کيف؟ و لم نهبط و ادياً و لم نعل جبلاً و لم نضرب بسيف، و القوم قد فرق بين رؤوسهم و أبدانهم، و أوتمت أولادهم و أرملت الأزواج، فقال له جابر: اني سمعت حبيبي رسول الله(ص) يقول: «من أحب قوماً کان معهم و من أحب عمل قوم أشرک في عملهم» والذي بعث محمداً بالحق نبياً ان نيتي و نية أصحابي علي ما مضي عليه الحسين عليه السلام و أصحابه...



منابع: شعائر، العدد التاسع، صفر 1432، کانون الثاني 2011
ارسال کننده: مدیر پورتال
 عضویت در کانال آموزش و فرهنگ اربعین

چاپ

برچسب ها الاربعین، امام الحسین

نظرات


ارسال نظر


Arbaeentitr

 فعالیت ها و برنامه ها

 احادیث

 ادعیه و زیارات