ستاد مرکزی اربعین|کمیته فرهنگی، آموزشی

banner-img banner-img-en
logo

 ادبیات و پژوهش


حقيقة زيارة الاربعين و مشروعيتها

چاپ
من النواميس المطردة الاعتناء بالفقيد بعد أربعين يوماً مضين من وفاته باسداء البر اليه وتأبينه و ذکريات تدوّن تخليداً لذکره وانها في رجالات الاصلاح والمقتدي بهم من الشرائع أهم وآکد لأن نشر مزاياهم و تعاليمهم يجد و الي ابتاعهم واحتذاء مثالهم في الاصلاح وتهذيب النفوس.

ابراهيم بلوط

من النواميس المطردة الاعتناء بالفقيد بعد أربعين يوماً مضين من وفاته باسداء البر اليه وتأبينه و ذکريات تدوّن تخليداً لذکره وانها في رجالات الاصلاح والمقتدي بهم من الشرائع أهم وآکد لأن نشر مزاياهم و تعاليمهم يجد و الي ابتاعهم واحتذاء مثالهم في الاصلاح وتهذيب النفوس.

و يؤکد هذه الطريقة المألوفة والعادة المستمرة بين الناس من الحداد علي الميت أربعين يوماً و هذه العادة لم يختص بها المسلمون فقط بل النصاري يقيمون حفلة تأبينية يوم الأربعين من وفاة فقيدهم يجتمعون في الکنيسة و يعيدون الصلاة عليه المسماة عندهم بصلاة الجنازة ويفعلون ذلک في نصف السنة و عند تمامها، واليهود يعيدون الحداد علي فقيدهم بعد مرور ثلاثين يوماً کما يذکر کتاب نهر الذهب في تاريخ حلب[1] و بهذه المقولة تبطل دعوي من يدعي أن الأربعين (زيارة الأربعين) عادة يهودية.

وأما في مقام بيان مشروعية الزيارة فنقول: ان الفقهاء والمحدثين من جميع المذاهب الاسلامية أثبتوا مشروعية زيارة قبر النبي(ص) و غيره بأدلّة کثيرة مأخوذة من الکتاب والسنة واجماع المسلمين ودليل العقل. فقد ذکر السيد محسن الأمين في کتابه کشف الارتياب في أتباع محمد بن عبدالوهاب عن السمهودي الشافعي في کتابه المسمي «وفاء الوفا بأخبار دار المصطفي[2]» موقف أئمة المذاهب الأربعة من هذه المسألة. فأبو حنيفة يقول ان بدأ بالمدينة قبل مکة فيأتي قريباً من قبر رسول الله(ص) فيقوم بين القبر و القبلة. و أما ما يحکي عن مالک من أنه کره أن يقال زرنا قبر النبي فهو علي فرض صحته محمول علي کراهة التفظ بهذا اللفظ لبعض الوجوه، وقد ناقشه علماء کالسبکي وابن رشد علي ما في وفاء الوفا و الشافعية ذهبوا الي استحباب زاية النبي(ص) وکذلک الحنابلة. فقد ثبت بالسنة المعتضدة و بالسيرة القطعية المتصلة بزمن النبي(ص) جواز زيارة قبور الصالحين بل مطلق المسلمين والسلام عليهم والدعاء لهم. و من المعلوم أن الشيعة الامامية ذهبوا الي استحباب زيارة قبر النبي(ص) وأئمة أهل البيت: و قبور الصالحين و اعتبروا ذلک من شعائر الله و تقوي القلوب، و هي کذلک لما ثت عندهم بالنسة القطعية والاجماع القطعي، لاخلاف في ذلک بينهم، و من المؤکد أن سلوک المسلمين منذ عهد رسول الله(ص) يضئ الجانب الشرعي من المسألة و يکشف عن المشروعية زيارت القبور علي الأقل ان لم يکشف عن رجحانها شرعاً بخلاف ما شنع به الوهابيون. فقد روي ابن ماجه بسنده عنه(قده) «زوروا القبور فانها تذکرکم بالآخرة». و روي ابن مسلم بهامش (ارشاد الساري) «کنت نهيتکم عن زايإة القبرو فزوروها».[3]

و عن وفاء الوفا، ج 2، روي ابن أبي شيبة عن أبي جعفر أن فاطمة بنت رسول الله(ص) کانت تزور قبر حمزة ترمه. و في مسند أبي حنيفة عن ابن عمر: من السنة أن تأتي قبر النبي(ص) من قبل القبلة. و أما مشروعيأ الزيارة بشکل خاص (الامام الحسين(ع)) فقد ورد عن أئمة أهل البيت: من الروايات ما تواتر:

* فعن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله قال: «و من زار قبر الحسين(ع) عارفاً بحقه کتب الله له ثواب الف حجة مقبولة و غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر».[4]

* و عن أبي جعفر(ع) قال: «لو يعلم الناس ما في زيارة الحسين(ع) من الفضل لماتوا شوقا، و تقطعت أنفسهم عليه حسرات، قلت: و ما فيه؟ قال: من زاره تشوقاً اليه کتب اله له ألف حجة متقبلة، و ألف عمرة مبرورة، و أجر ألف شهيد من شهداء بدر، و أجر ألف صائم، و ثواب ألف صدقة مقبولة و ثواب ألف نسمة أريد بها وجه الله، و لم يزل محفوظا».

* و عن الرضا(ع) قال: «م نزار الحسين فقد حج و اعتمر، قلت: تطرح عنه حجة الاسلام؟ قال: لاة هي حجة الضعيف حتي يقوي و يحج الي البيت الله الحرام (الي أن قال) و ان الحسين لا يحرم علي الله من البيت فانه في وقت کل صلاة لينزلعليه سبعون ألف ملک شعث غبر لا تقع عليهم النوبة الي يوم القيامة، و أن البيت يطوفونه سبعون ألف ملک کل يوم». هذا و قد ذکر في الروايات ما يشير الي أن الزيارة للامام الحسين(ع) تطيل في العمر و تزيد في الرزق و تدفع البلاء و ترفع في الدرجات، و الي غير ذلک من الأجر والثواب الذي لا يحصيه الاّ الله.

اوقات الزيارة:

وقد وردت روايات تؤکد استحباب الزايرة في هذه الأوقات: ليلة عرفة و يم عرفة و يوم العيد، أول رجب و في النصف منه و النصف من شعبان وليلة النصف منه و ليلة القدر و أول شهر رمضان و ليلة النصف منه، ليلة الفطر، ليلة الأضحي، ليلة عاشوراء و يوم عاشوراء و يوم الأربعين، حيث ذکر محمد بن الحسن قال: روي عن أبي محمد الحسن بن علي العسکري(ع) أنه قال: «علمات المؤمن خمس: صلاة احدي و خمسين،‌زيارة الأربعين، التختم باليمين، و تعفير الجبين، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم».

و عن صفوان الجمال قال: قال لي مولاي الصادق(ع) في زيارة الأربعين: «تزور ارتفاع النهار وتقول: السلام علي ولي الله و حبيبه (وذکر الزيارة الي أن قال): و تصلي رکعتين و تدعو بما أحببت وتنصرف».[5]

وسميت بالأربعين کما ذکر الکفعمي في مصباحه لأن وقتها يوم العشرين من صفر و ذلک لأربعين يوماً من استشهاد الامام الحسين(ع) و هو اليوم الذي ورد فيه جابر بن عبدالله الأنصاري صاحب النبي(ص) من المدينة الي کربلاء لزيارة قبر الحسين(ع). و لا ينقضي العجب ممن يتصرف في هذه الجملة بالحمل علي زيارة أربعين مؤمناً مع عدم تقدم اشارة اليه و لا قرينة تساعد عليه ليصح الاتيان بالألف و اللام للعهد مع أن زيارة أربعين مؤمناً مما حث فهي من علائمه عند جميع المسلمين و لم يخص بها المؤمنون ليمتازوا عن غيرهم، نعم زيارة الامام الحسين(ع) يوم الأربعين من قتله مما يدعو اليها الايمان الخالص لأهل البيت: و يؤکدها الشوق الحسيني، وقد ذکر استحباب هذه الزيارة بالخصوص کبار علمائنا أمثال:

ـ الشيخ أبوجعفر محمد بن الحسن الطوسي في التهذيب، ج 2، ص 17.

ـ العلامة الحلي في المنتهي، کتاب الزيارات بعد الحج.

ـ المجلسي في مزار البحار و حکي الشيخ عباس القمي في المفاتيح هذه الرواية عن التهذيب ومصباح المتهجد في الدليل علي رجحان الزيارة في الأربعين من دون تعقيد باحتمال ارادة أربعين مؤمناً.

ـ الشيخ المفيد في مسار الشيعة.

ـ العلامة الحلي في التذکرة والتحرير.

ـ ملا محسن الفيض في تقويم المحسنين.

ـ تفسير الشيخ البهائي في توضيح المقاصد.

 

المنابع

  1. ارشاد الساري: القسطلاني (م.923ق.)، قاهره، مطبعه الکبري الاميريه، بي تا.
  2. نهر الذهب في تاريخ حلب: کامل بن حسين الحلبي الغزي (م.1351ق.)، به کوشش شوقي شعث و محمود الفاخوري، حلب، دار القلم العربي، 1419ق.
  3. وسائل الشيعه: حر العاملي (م.1104ق.) قم، موسسه آل البيت لاحياء التراث، قم، 1412ق.

وفاءالوفاء باخبار دار المصطفى: السمهودي (م.911ق.)، به کوشش قاسم السامرائي، لندن، موسسه الفرقان، 1422ق.

 

[1] . نهر الذهب في تاریخ حلب،  کامل بن حسین الحلبی الغزی، ج 1، صص 63 و 267.

[2] . وفاء الوفا بأخبار دار المصطفی، السمهودی، ج 2، صص 411 ـ 415.

[3] . ارشاد الساری، القسطلانی، ج 4، ص 225.

[4] . وسائل الشیعة، حرعاملی، ج 5.

[5] . وسائل الشیعة، ج 5، ص 373.



منابع: بقية الله، أيار 2001، العدد 116
ارسال کننده: مدیر پورتال
 عضویت در کانال آموزش و فرهنگ اربعین

چاپ

برچسب ها الاربعین، امام الحسین

نظرات


ارسال نظر


Arbaeentitr

 فعالیت ها و برنامه ها

 احادیث

 ادعیه و زیارات