ستاد مرکزی اربعین|کمیته فرهنگی، آموزشی

banner-img banner-img-en
logo

 ادبیات و پژوهش


ذكرى وفاة النبي محمد (ص) واستشهاد الإمام الحسن بن علي بن ابي طالب(ع)

چاپ
تمرّ علينا هذه الأيام ذكرى وفاة أعظم انسان عرفته الدنيا سيد المرسلين النبي محمّد بن عبدالله بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف (ص) الذي أرسل رحمة للعالمين «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ الاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ» وقاد حركة تغييرية شاملة لجميع نواحي مجتمعه، الذي تفشّت فيه وثنية قاتلة وجاهلية رعناء، وعادات فاسدة.. تنخر به، حتّى غدت راسخةً في ضمائر أبنائه ونفوسهم وقلوبهم رسوخ الجبال.

حيث انه في أوائل السنة الحادية عشرة للهجرة بعد رجوعه من الحج وقعت المصيبة الكبرى والداهية العظمى في وفاة خاتم الانبياء محمد المصطفى (ص) عن عمر مبارك دام ثلاثة وستين سنة.

وعلى الرغم من ان ميلاده (ص) حدثٌ مبارك، حيث أشرقت الأرض وتباركت بمولده (ص)، لكنه حدث ليس له تميز عن اي من ولادات البشر لولا بعثه وحمله للرسالة والتي جاءت بعد اربعين عاماً من ولادته (ص)، والحدث الثاني بعد ولادته (ص) هو هجرته (ص) التي أوجدت لنا المجتمع الاسلامي والدولة المسلمة التي مازالت مستمرة حتى وقتنا هذا وإلى يوم البعث، ولأهمية هذا الحدث أرخ به المسلمون بعدها التاريخ الاسلامي، ولكن الحدث الأهم في سيرة النبي (ص) هو وفاته (ص)، لأن وفاته (ص) ليست كوفاة سائر البشر ولا كباقي الأنبياء، لأنه بموته (ص) انقطعت النبوات وانقطع وحي الله عن الأرض.

ولقد عاش (ص) في مكة ثلاثاً وخمسين سنة، فنزل عليه الوحي وعمره أربعين سنة ثم هاجر الى المدينة المنورة فأقام فيها عشر سنين، وبعد ثلاث وعشرين سنة من العمل الدؤوب والجهاد المستمرّ والامر بالمعروف والنهي عن المنكر فاضت روحه الطاهرة، وقد روي أنه لما قربت من النبي (ص) الوفاة كان يوصي الناس بوصاياه ويحثهم على وحدة الكلمة وعدم الاختلاف بعده فيما بينهم وحب الوطن.

فيجب على كل مسلم ان يلتزم بتعاليم نبينا الاكرم وننفذ وصيته ونسلك مسلكه في كل شيء فهو الذي ادبه ربه فأحسن تأديبه ومن اهم تعاليمه (ص) هو الشعور الانساني العظيم في حب المجتمع وحب الناس حتى ولو كانوا يختلفون معهم في الدين والمبدأ، فأي انسان كان لابد ان نعامله بالمحبة والرحمة والرأفة وبأخلاق حسنة.

وحب الناس هو نعمة عظيمة تعلم الانسان الكثير من الأحاسيس التي تجعله يعيش الصفاء والتواضع وبكلام عام مكارم الأخلاق، قال رسول الله (ص): «انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» ومكارم الأخلاق هي حب الانسان لأن كل أخلاقنا هي المعاملة مع كافة جوانب الكون بكل ما يحمل من حياة الانسان والحيوان وحتى الجماد، ونعلم ان أكرم مخلوق هو الانسان، ورأفة رسول الله (ص) وأهل البيت (ع) بالحيوان عظيمة وهذا طبعا لأنهم يستشعرون روح الحياة التي خلقها الله فيهم، فكيف بتعاملهم مع الانسان.

ولقد كان سيد المرسلين (ص) المثل الأعلى في حسن الخلق، وغيره من كرائم الفضائل . واستطاع بأخلاقه المثالية ان يملك القلوب والعقول، واستحق بذلك ثناء الله تعالى عليه بقوله عز من قائل: «وإنك لعلى خلق عظيم».

وهنا نريد ان نضرب أمثلة من واقع حياة قائدنا رسول الرحمة محمد (ص) وأخلاقه العملية ونرجو ان نتعلم منه هذه الصفات والأخلاق لأنها تجعلنا نعيش في المجتمع بكل الحالات الايجابية المطلوب منا ان نتحرك بها لكي نحيي الأرض بالرحمة والعفة والطهارة والسماحة وكل ما يتبعهم.

قال الامام علي (ع) وهو يصور أخلاق رسول الله (ص): «كان أجود الناس كفاً، وأجرأ الناس صدراً، وأصدق الناس لهجة، وأوفاهم ذمة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة. من رآه بديهة هابه. ومن خالطه فعرفه أحبه، لم أر مثله قبله ولا بعده».

وأخيراً، انتقل الرسول الاكرم (ص) الى الرفيق الأعلى في يوم الاثنين الثامن والعشرين من شهر صفر عن سن يناهز ثلاثاً وستين سنة. وطبقاً لوصيّته فقد غسله علي (ع) وكفنه وصلى عليه ودفنه في بيته في الحجرة المطهرة بجانب مسجد النبي (ع).

وقد اغتم المسلمون بفراقه كثيراً وتألموا وأقاموا المآتم حتى قال علي (ع): لو ان الحزن واللوعة الذي أصابني عند فراق رسول الله (ص) أصاب الجبال لما تحملته.

وكذلك نمر ذكرى استشهاد الإمام الحسن بن علي بن ابي طالب (ع) الذي استشهد عليه السلام في شهر صفر سنة 50 ه وقد مضى وهو ابن سبع وأربعين سنة أقام منهم مع جده المصطفى صلى الله (ص)  سبع سنين ومع أبيه علي (ع)  ثلاثين سنة استشهد مسموماً سمته زوجته جعدة بنت الأشعث.

بويع بالخلافة في الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة 40ه، مدة إمامته 10 سنين، ووقع الصلح بينه وبين معاوية سنة إحدى وأربعين.

إنَّ الظروف الصعبة التي أحاطت بحياة الإمام المجتبى  عليه السلام  جعلت من محطات حياته ودراستها أمراً يحتاج إلى كثير من الدقة والتمحيص والإنصاف، لأن الإمام عليه السلام  قد عانى مظلومية من أهل زمانه، ومظلومية في صفحات التاريخ الإسلامي، سواء على مستوى فهم حركته السياسية المباركة وصولاً إلى الصلح مع معاوية، أو على مستوى بعض الاتهامات التي لا تليق بالإمام  عليه السلام  كتعدد الزوجات المفرط وغير ذلك التي نشتم منها رائحة البيت الأموي.

إن معاناة هذا الإمام  عليه السلام  المباشرة بدأت من اللحظة التي عهد بها الإمام علي  عليه السلام  إليه قبل شهادته بيومين قائلاً: «يا بنيّ! إنه أمرني رسول اللَّه (ص) أن أوصي إليك وأدفع إليك كتبي وسلاحي، كما أوصى إليّ ودفع إليَّ كتبه وسلاحه وأمرني أن امرك إذا حضرك الموت أن توصي بها إلى أخيك الحسين (ع).

وبعد استشهاد أمير المؤمنين  عليه السلام ، خطب الإمام الحسن (ع) خطبة قال فيها: «أيها الناس من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد رسول اللَّه (ص) أنا ابن البشير، أنا ابن النذير... الخ».

يمكن تقسيم إمامته عليه السلام  إلى مرحلتين أساسيتين:

المرحلة الأولى: بعد شهادة أبيه  عليه السلام  واستلام الإمام الحسن  عليه السلام  الخلافة لمدة سبعة أشهر.

المرحلة الثانية: هي فترة الصلح مع معاوية إلى حين شهادته المباركة.

لم يكتف معاوية لعنه الله بالصلح مع الامام الحسن عليه السلام بل حاول قتل الامام الحسن عليه السلام والقضاء عليه، فدس اليه السم ثلاث مرات ونجا منها الامام، وفي المرة الرابعة طلب معاوية لعنه الله سما قاتلا من ملك الروم، واتصل بجعيدة (او جعدة) بنت الأشعث، زوجة الامام الحسن (ع)، حيث وعدها معاوية لعنه الله ان يزوجها من ولده يزيد لعنه الله ان هي قتلت الامام الحسن (ع)، فقبلت اللعينة ان تسم الامام الحسن (ع)، فلما ارتكبت جريمتها ودسّت السم للامام الحسن (ع) غدر بها معاوية، فطالبته بالوفاء بعهده لها، فقال : اني اخاف على ولدي ان تقتليه كما قتلتي سيد شباب اهل الجنة، وإذا كنت لم تبال بقتل ابن بنت رسول الله، فهل تبالين بقتل ولدي؟

نعم وضعت الخبيثة السم في شربة من لبن، وكان الامام الحسن عليه السلام صائما، فلما صار وقت الافطار، قدمت اليه جعدة ذلك اللبن المسموم، فشربه الامام فلما سرى السم في بدنه الشريف وإذا به قد تغير لونه، وأحس بأمعائه كأنها تقطع بالسكاكين، وتشرح بالمواس، فدعا في هذه الحال بطشت وصار يتقيأ دما، فدخل عليه جنادة بن ابي امية، راه والطشت بين يديه يقذف فيه احشائه قطعة بعد قطعة فقال: سيدي هلا عالجت نفسك؟ فقال عليه السلام: بماذا اعالج الموت؟ لقد سقيت السم ثلاث مرات وهذه الرابعة .

فلما وصل الخبر الى الامام الحسين (ع) دخل على اخيه فرآه والطشت بين يديه يتقيأ دما جلس عنده وضمه اليه ثم قال عليه السلام: اخي ابا محمد من الذي سقاك السم؟ ومن اين دهيت؟ قال الامام الحسن (ع): اخي وما تريد منه؟ دعني اخاصمه يوم القيامة بين يدي ربي، اخي ان الذي قتلني لواحد، ولكن لا يوم كيومك ابا عبد الله يزدلف اليك ثلاثون الفا فيقتلونك ويسبون ذراريك .

وقال الامام الحسن للحسين عليهما السلام: اخي ابا عبد الله بحقي عليك لا ترهق في امري ملء محجمة دما، دعني اخاصمه بين يدي ربي يوم القيامة، ولكن يا اخي اذا انا قضيت نحبي فغسلني وحنطني بفاضل حنوط جدي رسول الله (ص) فإنه من كافور الجنة، واحملني على سريري الى حرم جدي رسول الله (ص) لأجدد به عهدا، واعلم يا ابن ام ان القوم سيظنون انكم تريدون دفني عند قبر جدي فيمنعونكم من ذلك، فبحقي عليك يا اخي لا ترهق في امري ملء محجمة دما .

فأخذت جنازة الامام الحسن بن علي بن ابي طالب عليهم الصلاة والسلام الى البقيع وانزلوا جثمانه الى قبره عليه افضل الصلاة والسلام، ونزل الامام الحسين (ع) الى القبر ودفن الامام الحسن المظلوم (ع) بجانب جدته فاطمة بنت اسد ام امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليهم السلام اجمعين ثم اهال التراب عليه، ولما فرغ الحسين من مواراة اخيه الحسن عليهما السلام، وتفرق المشيعون وبقي في اخوته واهل بيته، جلس على قبر الامام الحسن (ع) يحثو التراب بأنامله، فأقامه اخوته من على قبر اخيه الحسن (ع) وجاءوا به الى المنزل يسلونه ويخففون عنه الم المصاب.

الهنا اجعلنا ممن استقام على نهج نبيك (ص) وأهل بيته (ع)، وأمّة صالحة له، ونوّر قلوبنا بتعاليمه، واجعل سعادة الدنيا والآخرة من نصيبنا، انك مجيب الدعاء



منابع: الوفاق
ارسال کننده: مدیر پورتال
 عضویت در کانال آموزش و فرهنگ اربعین

چاپ

برچسب ها  النبي محمد (ص) الإمام الحسن (ع) الوفاق

نظرات


ارسال نظر


Arbaeentitr

 فعالیت ها و برنامه ها

 احادیث

 ادعیه و زیارات