ستاد مرکزی اربعین|کمیته فرهنگی، آموزشی

banner-img banner-img-en
logo

 ادبیات و پژوهش


رسالة الإمام الحسين(ع) تُؤدى بالعز وبالكرامة

چاپ
ألقى الإمام موسى الصدر هذا الخطاب في ذكرى عاشوراء في نادي الامام الصادق في مدینة صور و تحدث فیه عن دور السیدة زینب(ع) في کربلاء و عن مواقفها البطولیة وعن دور و واجب النساء في یومنا هذا.

ألقى الإمام موسى الصدر هذا الخطاب في ذكرى عاشوراء في نادي الامام الصادق في مدینة صور و تحدث فیه عن دور السیدة زینب(ع) في کربلاء و عن مواقفها البطولیة وعن دور و واجب النساء في یومنا هذا. نقدم لکم فیما یلي مقتطفات من هذا الخطاب:

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليك يا أبا عبد الله وعلى الأرواح التي حلت بفنائك عليك مني سلام الله أبدًا ما بقيت وبقي الليل والنهار ولا جعله الله آخر العهد مني لزيارتك. السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين.
نحن اليوم في عصر يوم عاشوراء وفي آخر هذه الذكريات المباركة، هذه الذكريات التي نعلق آمالًا كبيرة عليها، نرجوأن نخرج من هذه الذكريات بفوائد جمّة. نحن نريد من هذه الأيام أن نخرج حسينيين ومساندين لـ"زينب" (س) وهذه فرصتنا الأخيرة، ولكن الذي يؤكد لنا الأمل ويزيد لنا أملنا بالوصول إلى هذه الأماني، أننا في هذا اليوم يوم الجمعة وعصر يوم الجمعة ساعة استجابة الدعوات. "فاطمة الزهراء" (س) في هذه الساعة، التي هي الساعة الأخيرة من يوم الجمعة، كانت تصرف جميع وقتها بالدعاء، وكانت تنتظر أن تدرك الساعة الأخيرة من يوم الجمعة قبل غروب الشمس. فهذه الساعة أولًا ساعة استجابة الدعاء من يوم الجمعة وثانيًا آخر ساعات ذكريات "الحسين" و"زينب". ولا نحتاج إلى كثير من العناية، بل مجرد التفكر في وضع هذه الساعة من ساعات "الحسين" وساعات "زينب" يقربنا إلى الله سبحانه وتعالى، ويثير مشاعرنا ويجعلنا نحاول إصلاح شأننا والسعي في نصرة "الحسين" و"زينب" (سلام الله عليهما).
نحن نعرف أن بعد ظهر يوم الجمعة قُتِل "الحسين" (ع)، وبعد قتل "الحسين" قلنا أننا نتمكن من أن نتصور كيفية معاملة هؤلاء الجنود مع عائلة "الحسين". قبل أن يُقتل الإمام (ع) هجمت كتائب من جيش "يزيد" على حرم الإمام "الحسين"، فناداهم وهو على الأرض قال لهم: يا شيعة آل "أبي سفيان"، إني أقاتلكم وتقاتلونني وليس للنساء جناح... ثم أكد عليهم بأن يتركوا التهجم لحرم الإمام "الحسين" ما دام حيًا فرجعوا وحاولوا الإسراع في قتل "الحسين" (ع).

أنا يتيمة الحسين (ع)

وبعد أن قُتِل "الحسين" وصلوا إلى أهدافهم... عشرات الألوف من الناس، من عسلان الفلوات، من الأشخاص الذين ليس لهم ذمة ولا عهد ولا نُبل، حاولوا أن يتهجموا على هؤلاء وعلى هذه الخيام طمعًا في المال... يعني كانوا يفكرون أنهم يجدون في هذه الخيام قطعة من الذهب أو قطعة من الفراش أو قطعة من الملابس، لأنهم جاءوا لقتل "الحسين" وأخذوا كفًا من التمر.
هجموا على الخيام!! لا شك أن هجوم هؤلاء على الخيام أدى إلى فرار أولاد "الحسين" (ع) والنساء، نساء أصحاب "الحسين"... تفرقوا إلى الصحراء وتفرقوا في كل مكان، كيف تفرقوا وأين ذهبوا؟
أحد كتّاب المقاتل ينقل فيقول: عصر يوم عاشوراء وجدت ابنة صغيرة من بنات "الحسين" تركض وذيلها محروق بالنار... والنار مشتعلة في ذيلها. بعد ذلك دنوت منها حتى أطفئ النار، فهربت مني. فكَّرتْ أني أيضًا من الأشخاص الذين جاءوا لأجل السيطرة وأخذ الملابس أو شيء من هذا النوع؛ فركضتْ حتى أخذتها فبمجرد ما أخذتها قالت لي: يا فلان! هل قرأت القرآن؟ قلت: نعم. قالت: هل قرأت هذه الآية: أما اليتيم فلا تقهر [الضحى، 9]. قلت: نعم. قالت: والله أنا يتيمة "الحسين". عند ذلك أنا سكتت وقلت لها: يا سيدتي أنا لا أقصد بك السوء، وإنما أريد إطفاء هذا الحريق الذي يؤدي إلى إشعال النار في جسدك. بعدما ارتاحت من هذا الحريق سألتني وقالت لي: يا فلان، أنت لنا أو علينا؟ قلت لها: أنا لا لكم ولا عليكم، رجل ناظر، مراقب، صحفي. قالت: أريد أن أسألك سؤالًا. قلت لها: قولي. قالت: أين النجف؟ أين الكوفة؟ قلت لها: وماذا تريدين من النجف أو الكوفة؟ قالت: إن عمتي "زينب" قالت لي أن لنا في النجف مقامًا، هذا المقام يلوذ به المشردون ويلجأ إليه اللاجئون، وأنا أريد أن ألجأ إليه وأشكو مما أعاني من مصائب وظلم هؤلاء. فقلت لها: يا ابنتي إن النجف أو الكوفة بعيدة عن كربلاء لا يمكن لك أن تذهبي إلى هناك بسهولة.
نقلتُ هذه النقطة حتى نصل إلى مسؤولية "زينب" (س)، أنه بعدما صار الليل هي الوحيدة المسؤولة التي عليها أن تجمع هؤلاء الأولاد وهؤلاء الأطفال وتعطيهم غذاءً أو تلبسهم أو تعطيهم الماء وأمثال ذلك. ولهذا بعدما تفرق الجيش، وبعدما استمر الأمر، "زينب" (س) حاولت أن تجمع هؤلاء، عشرات من النساء وعشرات من الأولاد، جمعتهم وقامت بواجبها تجاههم.
صباحًا بدأت الجماعة، جيش "عمر بن سعد" بدأ بدفن قتلاه... طبعًا كان له قتلى بكثرة لأن أصحاب "الحسين" ما قُتِلوا بلا تعويض، كل واحد منهم قام بقتل أكثر من نفس وبالإنتقام وبالفعل أكثر من نفس، فكان عندهم القتلى بكثرة. دفنوا قتلاهم بعد أن صلوا على أجسادهم ثم تركوا جسد "الحسين" وأجساد آل البيت وأصحاب "الحسين" في الصحراء، وحاولوا أن يرجعوا إلى الكوفة. الرؤوس الطاهرة أُرسلت. في هذا الوقت يعني عصر يوم عاشوراء، حاولوا أن يأخذوا آل بيت الرسول وحملوهم بوسائل مختلفة حتى يأخذوهم سبايا ويقدموهم إلى "ابن زياد".
في هذا الوقت طلبوا أن يأخذوا آل البيت، النساء والأولاد حتى يزوروا مصارع آبائهم. في الحقيقة أنا كلما أحاول أن أتصور السبب لأخذ هؤلاء النساء والأولاد إلى مقاتل أهلهم وآبائهم، لا أفهم إلا انه للتشفي وللحقد الموجود في نفوس "عمر بن سعد" وجماعته، لأنهم من يأخذون؟! أولاد صغار أو نساء إلى أجساد أولادهم، آبائهم، إخوتهم، والأجساد ليست عادية... أجساد مقطعة في الحرب. كثير من الأجساد ليس لها رؤوس، كثير من الأجساد ليس لها أيادٍ، كثير من الأجساد ممزق، ومع ذلك أخذوا هؤلاء الأولاد حتى يتفرجوا على أجساد أعزائهم فجاءوا.
ماذا جرى؟ أذكر لكم محنة واحدة حتى تعرفوا ما المقصود من شهادة "الحسين" (ع) وكيف كان دور "زينب" في إنجاح هذه المهمة. لو كانت "زينب" إمرأة عادية كانت تبكي وتنوح مثل الآخرين، ولكن "زينب" لا تريد أن تبكي، بالعكس تريد أن تكمل رسالة "الحسين" (س).

اللهم تقبل منا هذا القربان
رسالة "الحسين" كيف تُؤدى؟ تُؤدى بالعز وبالكرامة. "الحسين" لا يقبل أن أخته أو نساءه ينادون بالويل والثبور ويجزعون ويفزعون، بل بالعكس يريد منهم أن يكونوا أقوياء صامدين لا يشمت بهم عدوهم. جاءت "زينب" (س) وجاء معها بقية النساء ولا شك أن بقية الأولاد كانوا وراء "زينب"، جاءوا... وصلوا إلى الأجساد الطاهرة، إلى المقتل، حينئذ "زينب" (س) دنت من الجسد الحسيني الجسد الطاهر، ونحن نعلم أنه عشرات بل مئات من الناس اشتركوا في قتل "الحسين"، فلا شك أن الجسد كان مقطعًا، وأن الجسد كان مغطى بكثير من السهام والسيوف والحجارة وأمثال ذلك... أخت "الحسين" (ع)، "زينب"، وصلت إلى هذا الجسد الطاهر وأمام أعين الشامتين والأعداء والأشخاص جميعًا رفعت جسد "الحسين" (س) إلى السماء وقالت: "اللهم تقبل منّا هذا القربان".
أرجو الإنتباه إلى معنى هذه الكلمة: "اللهم تقبل منّا"، من هو "منّا" الذي يطلب أن الله يتقبل منه هذا القربان؟ يعني آل البيت. "زينب" (س) تقصد أن تقول نحن قدمنا "الحسين" قربانًا على مذبح الحرية لكي نحافظ على الدين، ونحافظ على كرامة الناس. ليس أمرًا مفروضًا علينا قتل "الحسين"، وليس مفروضًا علينا الإستشهاد. بل الإستشهاد كان أمرًا لا بد منه ونحن عرضنا ذلك. ولهذا حفظت "زينب" في هذا الموقف رسالة "الحسين" في هذه الواقعة، حتى جميع الناس جميع الأعداء حينما شعروا أن "زينب" (س) بكل قوة وبكل اعتزاز مستمرة في أداء الرسالة لا تريد أن تضعف، لا تريد أن تعترف بالعجز والاستسلام هي أيضًا مستمرة في الموقف الحسيني الذي يقول: "لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل، ولا أفر فرار العبيد".
وهكذا انتقل آل بيت الرسول إلى الكوفة. هذا الموقف الأول من مواقف "زينب" ولا شك أن في الطريق كان لها مواقف مشابهة لهذا. أنتقل إلى الموقف الثاني موقفها مع "ابن زياد" وفي الكوفة حينما دخلوا في الكوفة، لا شك أن أهل الكوفة احتفلوا وحاولوا أن يستقبلوهم بفرح وبسرور. ولكن سرعان ما عرفوهم لأن "زينب" كما تعرفون بنت "علي" (ع)، و"علي بن أبي طالب" أمير المؤمنين كانت عاصمته الكوفة. كان يحكم في الكوفة مدة خمس سنوات، "علي بن أبي طالب" كان يحكم العالم الإسلامي الواسع من الكوفة، وفي دار الإمارة في الكوفة، وزوجة أمير المؤمنين (س)، "فاطمة الزهراء" كانت متوفية؛ فإذًا، بإمكاننا أن نقول كانت تقوم بدور سيدة البيت "زينب" (س)، نساء الكوفة ما كن يعرفن غير "زينب" (س)، وهكذا جميع أهل الكوفة.

هذه زينب بنت علي

فـ"زينب" (س) تدخل في عاصمتها، في ملكها، في حكمها، في مقر خلافة والدها... طبعًا يعرف الناس "زينب" ولكن بأي حال تدخل تدخل بحالة السبي. ولكن أعداء "زينب" أقل من أن يتمكنوا من أن يفرضوا الذل على "زينب". صحيح أن "زينب" أسيرة وجالسة على الجمل أو في حالة قتل واستشهاد إخوتها ولكن قوة إيمانها تبعد "زينب" عن كل هذه المسائل وهي في حالة الأسر تشعر كأنها في حالة الغلبة، وكأنها في حالة القوة.
حينما تلتقي بأهل الكوفة تبدأ تتحدث، أهل الكوفة يسمعون صوت "زينب"، يعرفون صوت "زينب"، أو على حد تعبير بعض المؤرخين كانوا يسمعون صوت "علي بن أبي طالب" كأنها تُفرغ عن فم "علي" (س)، صوتها كان شبيهًا بصوت أمير المؤمنين، هذا الصوت الذي كان يدوي في مسامع الناس لا يزال في الكوفة. عند ذلك بدأ الناس يبكون ويحزنون، فـ"زينب" (س) أنّبتهم وقالت لهم: فليبكوا كثيرًا وليضحكوا قليلًا، لماذا تبكون؟ ماذا ينفعكم البكاء؟ أتدرون أي دم لرسول لله أرقتم! أتدرون أي كبد لرسول الله فريتم! أنتم قتلتم ابن بنت رسول الله وتبكون بهذه السهولة؟! البكاء ليس علاجًا للمصيبة، لأنكم شاركتم في قتل "الحسين". الذين جاءوا إلى قتل الحسين كانوا رجالكم، أنتم شجعتموهم، أنتم أيها الرجال الذين اشتركتم في قتل "الحسين". فالبكاء لا ينفي الموجود. "زينب" بهذه الوسيلة تمهد للثورة، تمهد للحركة، تمهد لتغيير الوضع، تحاول أن تؤنب هذه الضمائر النائمة، الضمائر المائعة وتحاول أن توقظ هذه الضمائر، لا تريد أن تستشفي منهم بل تريد أن تعلمهم المسؤولية.
في هذا الوقت انتقلوا إلى قصر "ابن زياد" دخلت "زينب" (س) في قصر "ابن زياد" في الكوفة وما سلمت طبعًا. حسب العادة ما سلمت على قاتل أخيها وأولادها وجلست في زاوية من القصر. "ابن زياد" قال: من هذه المتكبرة؟
قالوا: هذه "زينب بنت علي".
قال لها: يا "زينب" كيف رأيت صنع الله بأخيك؟ -يشمت بـ"زينب"- كيف رأيت صنع الله بأخيك؟ قالت: ما رأيت إلا جميلًا، هؤلاء رجال كتب الله عليهم القتل، فبرزوا إلى مضاجعهم.
بعد ذلك قال: الحمد لله الذي فضحكم وكذّب أحدوثتكم.
قالت "زينب" (س): إنما يفتضح الفاجر ويكذب المنافق وهو غيرنا، إن القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة.
بعد ذلك جرى أحاديث كثيرة بين "زينب" وبين "ابن زياد"، وغضب "ابن زياد" وحاول قتل "علي بن الحسين" فمنعته "زينب" (س)، حاول قتل "زينب" وما توفق في ذلك نتيجة لوجود الرأي العام. فـ"زينب" (س) أدت دورها في الكوفة يعني حينما خرجوا آل بيت الرسول والأسرى والسبايا من الكوفة تعبأ جو الكوفة. هذه الكوفة التي كانت عاصمة لقتل "الحسين" (س) تحولت إلى مكان آخر. هذه الكوفة بعد فترة وجيزة يخرج منها جماعة باسم التوابين، أربعة آلاف شخص فيستميتون في سبيل الأخذ بثأر "الحسين" ويُقتلون كلهم. هذه الكوفة بعد فترة وجيزة يخرج منها "المختار ابن أبي عبيدة الثقفي" فيشترك في قتل أكثر من اشترك في قتل الإمام "الحسين" (س). كل هذا كان نتيجة لمواقف "زينب" ولتصرفات "زينب"... .

النص الکامل موجود  علی موقع imamsadr.net
التسجيل صوتي موجود في محفوظات مركز الإمام موسى الصدر للابحاث والدراسات فی بیروت.


 



منابع: وكالة أنباء الحوزة
ارسال کننده: مدیر پورتال
 عضویت در کانال آموزش و فرهنگ اربعین

چاپ

برچسب ها تُؤدى بالعز وبالكرامة وكالة الحوزة الإمام الحسين (ع) رسالة

نظرات


ارسال نظر


Arbaeentitr

 فعالیت ها و برنامه ها

 احادیث

 ادعیه و زیارات