ستاد مرکزی اربعین|کمیته فرهنگی، آموزشی

banner-img banner-img-en
logo

 ادبیات و پژوهش


الحسين صنو الخلود

چاپ
كل كلمة قالها الامام الحسين عليه السلام يوم عاشوراء ، هي نبراس ومنار على طريق الحرية ، يتلمس الاحرار، كل الاحرار في العالم بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والقومية والمذهبية ، طريقهم على ضوئها نحو الكرامة والعزة والشموخ والسؤدد.

مدرسة كربلاء التي اسسها الامام الحسين عليه السلام ، ستبقى ابوابها مشرعة امام احرار العالم ، ما دامت المعركة مستمرة بين الحق والباطل ، وبين الاصلاح والفساد ، وبين العلم والجهل ، وبين النور والظلام ، و.. الى ان يرث الله الارض ومن عليها.

الدرس الخالد الذي قدمه الامام الحسين عليه السلام للانسانية ، لم يكن درسا نظريا ، بل جسد الامام الحسين عليه السلام واهل بيته هذا الدرس تجسيدا عمليا ، لذلك كان خريجو مدرسة كربلاء ، من اكثر احرار العالم منازلة للطواغيت ، مستلهمين قوتهم وعزيمتهم ، من هذا الدرس الكربلائي الخالد.

رفض الظلم ورفض الركون الى الظالمين ، كلام جميل سمعناه كثيرا ، وقراناه في اكثر من كتاب ، الا انه بقي في حدود  الكلام ليس الا ، كباقي الكلام الذي نسمعه ونقراه ، ولكن عندما نسمع هذا الكلام من الامام الحسين عليه السلام ، نستشعر بطاقة تدفعنا دفعا الى تجسيد هذا الرفض على ارض الواقع دون ادنى خوف او وجل ، لماذا؟ لان الامام الحسين عليه السلام فعل ما قاله ، وفعله كان اقصى ما يمكن ان يفعله انسان ، فعندما يقول:”الا وان الدعي بن الدعي ركز بين اثنتين بين السلة والذلة  وهيهات منا الذلة يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون ، وحجور طابت وطهرت ، وانوف حمية ، ونفوس ابية من ان نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام” ، كان يدرك ان لهذا القول ثمن ، وهذا الثمن هو حياته وحياة اهل بيته.

 

ولكن ما هو الهدف الذي يكون ثمن الوصول اليه هو حياة ريحانة رسوله صلى الله عليه واله وسلم ، واهل بيته عليهم السلام؟، من المؤكد ان هذا الهدف هو هدف في غاية الاهمية ، يتوقف تحقيقه على قتل الحسين واهل بيته عليهم السلام ، وهو ما حدده الامام الحسين عليه السلام نفسه عندما قال :”لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي رسول الله(ص)، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر”.

هدف ثورة الحسين عليه السلام كان الاصلاح في امة الاسلام ، التي انحرفت عن المسار الذي اختطه النبي الاكرم (ص) ، ولم يمر على وفاته الا عقودا  قليلة ، بعد ان جلس على منبره افجر وافسق وافسد خلق الله ، الماجن يزيد بن معاوية صاحب مقولة “لعبت هاشم بالملك فلاخبر جاء ولا وحي نزل”، فاعاد الحياة الى الجاهلية مرة اخرى ، لتفسد على المسلمين حياتهم ، فكان لابد من دماء كدماء الحسين (ع) ، لتحدث صدمة تُشعر المسلمين بالحالة المتردية التي يعيشونها.

علمنا الامام الحسين عليه السلام ، ان الحياة تحت حكم الظالمين ذل ومهانة وامتهان لانسانية الانسان ، عندما اعلنها مدوية :” انّی لا اری الموت الا سعادة و الحیاة مع الظالمین الا برما” ، وهذه المقولة هي صدى لقول امير المؤمنين علي بن بي طالب عليه السلام :”الموت في حياتكم مقهورين ، والحياة في موتكم قاهرين” ، فالحياة في مدرسة اهل البيت (ع) هي تلك التي يحيى فيها الانسان عزيزا كريما ، اما وان فقد فيها العزة والكرامة ، فالموت بالسيف اكثر حياة وابقى.

 

علمنا الحسين عليه السلام ، ان نحترم ذواتنا ، والا ننعق مع الناعقين ، والا نعطي اصواتنا للفاسدين ، والا نسكت على الظالمين ، اذا اردنا ان نُقبل في مدرسة كربلاء ، التي قال معلمها عندما دُعي لمبايعة الفاسد الفاسق يزيد بن معاوية : “مثلي لا يبايع مثله” ، مقولة دخلت التاريخ  ، خالدة كخلود صاحبها ، فهو لم يقل “انا لا ابايع يزيد” ، بل قال “مثلي لا يباع مثله” ، فالحسين عليه السلام اراد بهذه المقوله ان يقول للانسانية ، ان معركته مع يزيد ونهجه الجاهلي ، ليست معركة بين شخصين ، بل هي معركة بين نهجين ، نهج الاصلاح ونهج الافساد ، وهي معركة مازالت مستعرة بين النهجين الى يومنا هذا ، ومساحتها الكرة الارضية ، لذلك كل ما قاله الامام الحسين عليه السلام في عاشوراء ، سيردده الاحرار في كل زمان ومكان ، فالحسين صنو الخلود.

 



منابع: شفقنا
ارسال کننده: مدیر پورتال
 عضویت در کانال آموزش و فرهنگ اربعین

چاپ

برچسب ها کربلاء ، الامام الحسین ، الخلود ، الظلم ،

نظرات


ارسال نظر


Arbaeentitr

 فعالیت ها و برنامه ها

 احادیث

 ادعیه و زیارات