ستاد مرکزی اربعین|کمیته فرهنگی، آموزشی

banner-img banner-img-en
logo

 ادبیات و پژوهش


ميثم التمّار شهيد العقيدة والولاء

چاپ
كان ميثم بن يحيى التمّار خطيباً متكلِّماً مفسِّراً، وله كتاب في الحديث.

ذكرت المصادر التاريخية أنّ ميثم التمّار كان عبداً لامرأة من بني أسد، فاشتراه أمير المؤمنين (عليه السّلام) منها، ثم أعتقه، فصار من خُلَّصِ أصحابه ومن المعروفين بـ (شرطة الخميس).

وكان أمير المؤمنين (عليه السّلام) يمير ميثماً بنفيس العلوم ويطلعه على الأسرار حتى أنّه كان يذكُرُ له دوماً ما يصنعه به ابن زياد من فظيع الأعمال وهو يقول: «هذا في اللَّه قليل»، وكان (عليه السلام) يصحبه أحياناً عند المناجاة في الخلوات، وعند خروجه في الليل إلى الصحراء، فيستمع ميثم منه الأدعية والمناجاة.

وقد عدّ ميثم أيضاً من أصحاب الإمامين الحسن والحسين (عليهما السلام).

وكان خطيباً متكلِّماً مفسّراً، وله كتاب في الحديث ينقل عنه الشيخ أبو جعفر الطوسي (ت 460 هـ ) في أماليه، والكشّي في كتاب الرجال.

وروي أنّ ميثم قال لابن عباس - وكان ميثم خرج من الكوفة إلى العمرة - : سلني ما شئت من تفسير القرآن، فإنّي قرأت تنزيله على أمير المؤمنين (عليه السّلام) وعلَّمني تأويله، فأقبل ابن عباس يكتب.

استشهاد ميثم التمّار في سبيل العقيدة:

كان ميثم من المجاهرين في حبِّ أهل البيت (عليهم السّلام) وبيان فضائلهم، ولمّا استشهد مسلم بن عقيل بن أبي طالب سفير الإمام الحسين (عليه السّلام) إلى الكوفة، حبس عبيد اللَّه بن زياد والي الكوفة ميثماً، ثم أمر به فصُلِب على خشبة، ثمّ اُلجِم، حتى طُعن في اليوم الثالث بحربة فمات، وكان استشهاده في اليوم الثاني والعشرين من شهر ذي الحجة، أي: قبل قدوم الإمام الحسين (عليه السّلام) إلى العراق بعشرة أيام.

وروي أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) كان قد أنبأ ميثماً قبل ذلك عن كيفية استشهاده، فقال له ذات يوم: إنك تؤخذ بعدي فتصلب، وتطعن بحربة، فإذا كان اليوم الثالث ابتدر منخراك وفمك دماً يخضب لحيتك، فانتظر ذلك الخضاب، فتُصلَب على باب دار عمرو بن حريث عاشر عشرة، أنت أقصرهم خشبة، وأقربهم من المطهرة، وامض حتى أريك النخلة التي تصلب على جذعها، فأراه إياها.

وكان ميثم يأتيها فيصلي عندها ويقول: بوركت من نخلة لكِ خُلقتُ، ولي غُذِيتِ..

[وعندما] أخذه عبيد الله بن زياد لعنة الله عليه، فاُدخل عليه، قيل له: هذا كان من آثر الناس عند علي (عليه السلام).

قال: ويحكم هذا الأعجمي؟!

قيل له: نعم.

قال له عبيد الله: أين ربك؟

قال: لبالمرصاد لكلِ ظالمٍ، وأنت أحدُ الظلمة.

قال: إنك على عجمتك لتبلغ الذي تريد، ما أخبرك صاحبك [ويقصد به أمير المؤمنين عليه السلام] إني فاعل بك؟

قال: أخبرني أنك تصلبني عاشر عشرة، أنا أقصرهم خشبة، وأقربهم إلى المطهرة.

قال: لنخالفنه.

قال: كيف تخالفه؟ فوالله ما أخبرني إلا عن النبي (صلى الله عليه وآله)، عن جبرئيل، عن الله تعالى، فكيف تخالف هؤلاء؟ ولقد عرفتُ الموضع الذي أصلَبُ عليه أين هو من الكوفة، وأنا أوّل خلق الله ألجم في الإسلام.

فحبسه وحبس معه المختار بن أبي عبيدة .. وأمر بميثم أن يُصلَب، فاُخرِج .. فلمّا رُفِعَ على الخشبة اجتمع الناس حوله على باب عمرو بن حريث .. فجعل ميثم يحدّث بفضائل بني هاشم، فقيل لابن زياد: قد فضحكم هذا العبد، فقال: ألجموه، وكان أول خلق الله ألجم في الاسلام .. فلمّا كان اليوم الثالث من صلبه طعن ميثم بالحربة، فكبّر، ثم انبعث في آخر النهار فمه وأنفه دماً [*].

فالسلام عليه يوم وُلد ويوم استُشهِد ويوم يُبعَث حيّاً.

 

 

[*] الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 323 ، دار المفيد للطباعة.

 



منابع: وكالة أنباء الحوزة
ارسال کننده: مدیر پورتال
 عضویت در کانال آموزش و فرهنگ اربعین

چاپ

برچسب ها شهيد العقيدة استشهاد ميثم التمار الاربعین

نظرات


ارسال نظر


Arbaeentitr

 فعالیت ها و برنامه ها

 احادیث

 ادعیه و زیارات