ستاد مرکزی اربعین|کمیته فرهنگی، آموزشی

banner-img banner-img-en
logo

 ادبیات و پژوهش


في ذكرى ولادته؛ نبذة عن سیرة الإمام الهادي ووقفة مع زيارة الجامعة الكبيرة

چاپ
وُلد الإمام الهادي عليه السلام في نواحي المدينة المنورة، في قرية أسسها الإمام موسى بن جعفر عليه السلام تسمى صرّيا.

وقد بشر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بولادة الإمام الهادي (عليه السلام) بقوله: (… وأن الله تعالى ركب في صلبه نطفة لا باغية ولا طاغية، بارة مباركة، طيبة طاهرة، سقاها عنده علي بن محمد، فألبسها السكينة والوقار، وأودعها العلوم وكل سرٍ مكتوم، من لقيه وفي صدره شيء أنبأه به وحذّره من عدوه…).

 

وقد اختلف المحدثون في تاريخ ولادته:

فقيل: وُلد في شهر رجب، ويؤيد هذا القول، الدعاء المروي عن الإمام المهدي (عليه السلام): (اللهم إني أسألك بالمولودين في رجب: محمد بن علي الثاني وابنه علي بن محمد المنتجب..).

وذكر بان عياش إن ولادته (عليه السلام) كانت في الثاني من شهر رجب، أو الخامس منه، وقيل: (في الليلة الثالثة عشرة منه، سنة 214ه، وقيل: 212ه-.

وقيل: كانت ولادته (عليه السلام) في النصف من ذي الحجة، أو السابع والعشرين منه.

كنيته وألقابه واسمه وكنيته

اسمه: علي، وكنيته: أبو الحسن وقد يعبر عنه –في الأحاديث المرويةبأبي الحسن الثالث أبو أبي الحسن الأخير. للفرق بينه وبين الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر والإمام أبي الحسن الرضا (عليهما السلام).

الهادي، النقي، وهما أشهر ألقابه، والنجيب، المرتضى، العالم، الفقيه، الأمين، الناصح، المفتاح، المؤتمن، الطيب، العسكري، المتوكل.

وكان الإمام يُخفي لقبه (المتوكل) ويأمر أصحابه أن لا يلقبوه بالمتوكل لأنه كان لقب الحاكم العباسي يومذاك.

وقد يعبر عن الإمام الهادي (عليه السلام) ب-(الفقيه العسكري) أو (العسكري) أو (صاحب العسر) أو (الصادق).

سبب تسميته

روي أن المحلة التي يسكنها الإمامان علي بن محمد والحسن بن علي عليهما السلام بسر من رأى كانت تسمى عسكر فلذلك قيل لكل واحد منهما العسكري.

زوجاته وأبناؤه

كان للإمام الهادي (عليه السلام) من الذكور أربعة، وبنت واحدة، فالذكور هم:

السيد محمد، وكنيته أبو جعفر.

الإمام الحسن العسكري (عليه السلام).

جعفر.

الحسين.

وأما البنت فاسمها: علية. وذكر بعض النسابين، زيداً وموسى وعبد الله ولكنهم غير معروفين. وفيما يلي شرحً موجز عن حياة من ذكرنا:

السيد محمد

كنيته: أبو جعفر. كان أكبر أولاد أبيه، وكان سيداً جليلاً مجمعاً للكمالات، وكانت الشيعة وغيرهم يظنون أنه الإمام بعد أبيه، حسب القاعدة المعروفة عن الشيعة بأن الإمامة تكون في الولد الأكبر إذا لم يكن فيه عيب أو نقص ينافي الإمامة. ولكن السيد محمد توفي في زمن أبيه.

لما خرج الإمام الهادي (عليه السلام) من المدينة إلى سامراء ترك ابنه السيد محمد في المدينة المنورة وهو طفل، وبعد سنوات التحق الولد بأبيه ومكث عنده مدة، ثم أراد الرجوع والعودة إلى المدينة المنورة، وفي الطريق وصل إلى مدينة بلد، فمرض هناك وفارق الحياة، في سنة 253هتقريباً، وعمره فوق العشرين سنة، وشق الإمام العسكري ثوبه في مصيبة وفاة أخيه هذا.

وقبره بين سامراء وبغداد، وله مشهد مشيد، يزوره الناس من كافة الطبقات وأجلاء العلماء، وأعاظم الفقهاء، وأكابر المجتهدين والمحدثين وغيرهم.

وقد ظهرت كرامات كثيرة من مرقده الشريف من شفاء المرضى وغير ذلك.. حتى ألف المرحوم البحاثة العلامة الميرزا محمد الطهراني رسالة في كرامات السيد محمد، وهكذا ألف المرحوم العلامة الشيخ محمد علي الأردوبادي كتاباً سماه (سبع الدجيل)، نقل فيه كرامات عديدة للسيد محمد المزبور.

في ترجمة كل من علي بن عبد الله بن مروان الأنباري، والحسن بن الحسين الأفطس، وعلي بن عمر النوفلي وشاهويه بن عبد الله بن سليمان، والجلابي وغيرهم ما يشير إلى هذا السيد الجليل، من تصور أنه الإمام بعد أبيه، ومن حضور الشيعة عند الإمام الهادي (عليه السلام) لما توفي السيد محمد، ونص الإمام الهادي على إمامة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام).

وأعقب أولاداً، سكن بعضهم في بخارى، وبعضهم في تركيا، وبعض سلالته منتشرون في العراق، ومنهم السادة آل بعّاج المعروفون في العراق.

وقد تجدد بناء مشهده الشريف في خلال القرنين الأخيرين مرات عديدة من تشييد المرقد وبناء القبة المنورة، وتوسيع الصحن وبناء الُحجُرات وإسالة الماء والإنارة بالكهرباء، والمرافق الصحية وغير ذلك.

وقد نظم بعض علماء الكاظمية وبعض شعراء النجف قصائد رائعة في مدح السيد محمد، مذكورة في كتاب (مآثر الكبراء في تاريخ سامراء) تأليف المرحوم الشيخ ذبيح الله المحلاتي، وفي كتاب (سبع الدجيل) للأردوبادي.

الحسين بن الإمام الهادي

لقد أهمل التاريخ ذِكر هذا السيد الجليل، ولم يتطرق المؤرخون إلى تاريخ ولادته ووفاته وترجمة حياته.

وفي كتاب شجرة الأولياء: أن الحسين كان زاهداً عابداً معترفاً بإمامة أخيه أبي محمد الحسن العسكري (عليه السلام) وكان صوت الإمام المهدي (عليه السلام) يشبه صوت عمه الحسين.

وكان الناس يعبرون عنه وعن أخيه الإمام الحسن العسكري بالسبطين، تشبيهاً لهما بالإمامين الحسن والحسين (عليهما السلام).

وكان له من الأولاد أربعة، وقد رحلوا –بعد وفاة أبيهممن سامراء إلى مدينة لار من بلاد فارس في إيران فقتِلوا بعد وصولهم إليها.

السيدة حديثة أم الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)

ذكر الشيخ عباس القمي في الأنوار البهية أن أم الإمام الحادي عشر أبو محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام هي حديث أو سليل، ويقال لها الجدة، وكانت من العارفات الصالحات، وكفى في فضلها أنها كانت مفزع الشيعة بعد وفاة أبي محمد عليه السلام.

روى الشيخ الصدوق عن أحمد بن إبراهيم، قال: دخلت على حكيمة بنت محمد بن علي الرضا أخت أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام في سنة اثنتين ومئتين، فكلمتها من وراء حجاب وسألتها عن دينها فسمت لي من تأتم بهم، ثم قالت: والحجة بن الحسن (عليه السلام)، فسمت إلى أن قال: فقلت لها: أين الولد؟ يعني الحجة عليه السلام قالت: مستور، فقلت: إلى من تفزع الشيعة؟ فقالت إلى الجدة أم أبي محمد عليه السلام، فقلت لها اقتدي بمن وصيته إلى امرأة؟ قالت: اقتداء بالحسين بن علي، والحسين بن علي عليه السلام أوصى إلى أخته زينب بنت علي عليهما السلام، في الظاهر، وكان ما يخرج عن علي بن الحسين عليه السلام من علم ينسب إلى زينب ستراً على علي بن الحسين عليه السلام.

أمه أم ولد، يقال لها حديث. وفي عيون المعجزات: اسم أمه على ما رواه أصحاب الحديث سليل رضي الله عنها، وقيل: حديث، والصحيح سليل. وفي كشف الغمة ج3 ص292: أمه سوسن. وفي مناقب آل أبي طالب ج4 ص421: أمه أم ولد يقال لها حديث.

وقال الحافظ عبد العزيز، وامه أم ولد يقال لها: حريبة. وقال ابن الخشاب: أمه سوسن. وذكر المحدث الكبير الشيخ المازندراني في كتابه نور الأبصار: أن أم الإمام أبو محمد العسكري عليه السلام هي أم ولد يقال لها سوسن، وقيل تسمى حديثة أو سليل، ويقال لها جده.

وفي أعيان الشيعة أن أمه يقال لها سوسن، وقيل حديث أو حديثة، وقيل سليل، وهو الأصح، وكانت من العارفات الصالحات. قال المفيد – في إرشاده – كان مولد أبي محمد (عليه السلام) بالمدينة في شهر ربيع الأول سنة ثلاثين ومائتين، وأمه أم ولد، يقال لها حديثة، وكانت مدة خلافته ست سنين. وحديثة أم الإمام الحسن العسكري، صالحة من الصالحات، وطاهرة من الطاهرات، كفاها شرفاً وفخراً أنها والدة الإمام الحسن العسكري عليه السلام (زوجة الإمام الهادي) عليهما السلام.

وقد اثنى عليها الإمام الهادي عليه السلام وأشاد بمكانتها وسمو منزلتها وكرامتها، فقال: (سليل – وهو اسمها – مسلولة من الآفات، والأرجاس والأنجاس) وهي أم ولد نوبية.

وفي إثبات الوصي: روي عن العالم (عليه السلام) أنه لما دخلت سليل أم الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) على الهادي (عليه السلام) قال: سليل سلت من كل آفة وعاهة، ومن كل رجس ونجاسة، ثم قال: لا تلبثين حتى يعطيك الله عز وجل حجته على خلقه الذي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً.

ثم قال المسعودي: وحملت بالإمام الحسن العسكري (عليه السلام) بالمدينة وولد عليه السلام بالمدينة سنة إحدى وثلاثين ومائتين.

وقفة مع الزيارة الجامعة الكبيرة

يوافق الـ 15 من شهر ذي الحجة ذكرى الولادة العطرة عاشر أئمة الهداة المهديين علي بن محمد الهادي (ع)، فبهذه المناسبة نقدم بعض المعلومات حول الزيارة الجامعة الكبيرة المروية عنه (ع) والتي تعتبر تراثاً قيماً، إذ تُعدُّ هذه الزيارة من أشهر زيارات الأئمّة الطاهرين (عليهم السلام) وأعلاها شأناً وأكثرها ذيوعاً وانتشاراً، كما أنّها تمثّل خلاصة عقائد مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، وتبرز المقامات الحقّة للأئمّة المعصومين (عليهم السلام)، وتبيّن منزلتهم العظيمة عند الله عزّ وجلّ، فهم (عليهم السلام):

مَحالّ مَعْرِفَةِ اللهِ، وَمَساكِنُ بَرَكَةِ اللهِ، وَمَعادِنُ حِكْمَةِ اللهِ، وَخَزَنَةُ عِلْمِ اللهِ، وَحَفَظَةُ سِرِّ اللهِ، وَحَمَلَةُ كِتابِ اللهِ، وأوصِياءُ نبيِّ اللهِ، وذُرِّيَةُ رَسُولِ اللهِ (صلى الله عليه وآله).

وقد حظيت هذه الزيارة بأهميّة خاصّة بين الأدعية والزيارات المأثورة عن أئمة الهدى (عليهم السلام)، وقد أقبل أتباع أهل البيت (عليهم السلام) وشيعتهم على حفظها وزيارة الأئمة (عليهم السلام) بها خصوصاً في ليلة الجمعة ويومها، وذلك لأنّها مرويّة بالإسناد عن الإمام الهادي النقي (عليه السلام)، وتشتمل على كلام فريد يزخر بالمعارف الإلهيّة السامية، ويبيّن حقيقة الإمام الذي يمثّل الحجّة التامّة للحقّ على جميع العالمين، ومحور كائنات الوجود، وواسطة الفيض بين الخالق والمخلوق، والجامع لكلّ الخير والمحاسن، والنموذج الكامل للإنسان، وقد جاء كلّ ذلك في أرقى مراتب البلاغة والفصاحة.

وقد اهتمّ علماء الشيعة بهذه الزيارة واعتبروها أفضل الزيارات الجامعة سنداً ومحتوى، ونقلها الشيخ الصدوق والشيخ الطوسي [1] وغيرهما.

وقال عنها العلاّمة المجلسي: إنّ هذه الزيارة من أصحّ الزيارات سنداً، وأعمّها مورداً، وأفصحها لفظاً، وأبلغها معنىً، وأعلاها شأناً [2].

كما يقول العلاّمة السيّد عبد الله شبّر (ت 1242 ه‍ ) : لا يخفى على اُولي البصائر النقّادة، وأرباب الأذهان الوقّادة، وذوي العقول السليمة، وأصحاب الأفهام المستقيمة، أنّ الزيارة الجامعة الكبيرة أعظم الزيارات شأناً، وأعلاها مكانةً ومكاناً، وأنّ فصاحة ألفاظها وفقراتها، وبلاغة مضامينها وعباراتها، تنادي بصدورها من عين صافية نبعت عن (ينابيع الوحي) والإلهام، وتدعو إلى أنّها خرجت من ألسنة نواميس الدين ومعاقل الأنام، فإنّها فوق كلام المخلوق وتحت كلام الخالق الملك العلاّم، قد اشتملت على الإشارة إلى جملة من الأدلّة والبراهين المتعلّقة بمعارف (اُصول الدين)، وأسرار الأئمّة الطاهرين، ومظاهر صفات (ربّ العالمين)، وقد احتوت على رياض نضرة، وحدائق خضرة، مزيّنة بأزهار المعارف والحكمة، محفوفة بثمار أسرار أهل بيت العصمة، وقد تضمّنت شطراً وافراً من حقوق اُولي الأمر الذين أمر الله بطاعتهم، وأهل البيت الذين حثّ الله على متابعتهم، وذوي القرب الذين أمر الله بمودّتهم ، وأهل الذكر الذين أمر الله بمسألتهم ، مع الإشارة إلى آيات فرقانيّة ، وروايات نبويّة ، وأسرار إلهيّة ، وعلوم غيبيّة ، ومكاشفات حقّيّة ، وحكم [3].

وقد شرح هذه الزيارة جمع من العلماء، الأمر الذي يدلّ على أهميّتها في تراث أهل البيت الزاخر وموقعها المتميّز عند علماء الطائفة:

1 – شرح الزيارة الجامعة الكبيرة، للعلاّمة الشيخ أحمد بن زين الدين بن إبراهيم الأحسائي، وهو شرح كبير.

2 – شرح الزيارة الجامعة، لمحمّد تقي بن مقصود المجلسي.

3 – شرح الزيارة الجامعة، فارسي، للسيّد حسين بن السيّد محمّد تقي الهمداني.

4 – شرح الزيارة الجامعة، للسيّد عبد الله بن السيّد محمّد رضا شبّر الحسيني، بعنوان الأنوار اللامعة.

5 – شرح الزيارة الجامعة، للسيّد علي نقي الحائري.

6 – شرح الزيارة الجامعة، للشيخ محمّد علي الرشتي النجفي.

7 – شرح الزيارة الجامعة، للسيّد محمّد بن محمّد باقر الحسيني.

8 – شرح الزيارة الجامعة، للسيّد محمّد بن عبد الكريم الطباطبائي البروجردي.

وواضح من هذه الزيارة وكذا سائر الزيارات الكثيرة المروية عن الإمام أبي الحسن الهادي (عليه السلام) وغيره من أئمة الهدى (عليهم السلام) أنّ القصد من إيراد الزيارة ليس الزيارة وحسب، بل تعداد فضائل عترة المصطفى، وبيان عقائدهم التي هي عقائد الإسلام الأصيل المنبعثة من هدي الكتاب الكريم وسنّة المصطفى (صلى الله عليه وآله)، هذا إضافة إلى المعاني التربويّة والأخلاقية الواردة في مجمل الأدعية والزيارات .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) للشيخ الصدوق 2 : 305 ، تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي 6 : 96 .

[2] بحار الأنوار 99 : 144 .

[3] الأنوار اللامعة في شرح الزيارة الجامعة : 29 .

%db%b7

النهاية

العلامات:   سیرة الإمام الهادي ،



منابع: شفقنا
ارسال کننده: مدیر پورتال
 عضویت در کانال آموزش و فرهنگ اربعین

چاپ

برچسب ها وُلد الإمام الهادي عليه السلام في نواحي المدينة المنورة، في قرية أسسها الإمام موسى بن جعفر عليه السلام تسمى صرّيا.

نظرات


ارسال نظر


Arbaeentitr

 فعالیت ها و برنامه ها

 احادیث

 ادعیه و زیارات