ستاد مرکزی اربعین|کمیته فرهنگی، آموزشی

banner-img banner-img-en
logo

 ادبیات و پژوهش


مسلم بن عقيل عليه السلام في الكوفة

چاپ
حين ارسل الامام الحسين (علية السلام)مسلم بن عقيل الى الكوفة كتب معه كتابآ يعرفه فيه لاهلها ويصفه بانه (اخي وابن عمي وثقتي من اهل بيتي والمفضل عندي) تاريخ الطبري ,وعند وصول مسلم بن عقيل الى الكوفة بايعه اثنى عشر الفاً من انصاره ,وقد كانو وعدوه او وعدوا الحسين (عليه السلام)في بعض كتبهم اليه ان يطردوا النعمان بن بشيرحاكم الكوفة ممثلا عن الحاكم الاموي ,فلماذا مسلم بن عقيل لم يحتل الكوفة احتلالا عسكريآ ويسيطر على الحكم فيها؟ الجواب ان مسلم بن عقيل (عليه السلام)لم يكن مخولا من قبل الامام الحسين (عليه السلام) بالحرب ولا باستلام الحكم في الكوفة وانما كان مخولا فقط لاستكشاف الحال في الكوفة وارسال الخبر الى الحسين(عليه السلام)وان استلام حكم الكوفة من قبل مسلم بن عقيل ان كان بدون حرب ليس سهلا لوجود المنافقين والمعاندين في الكوفة بمقدار معتد به ,وهم بلا شك مستعدون للوقوف ضد هذا الاتجاه سواء بالحرب لمنعه او بالتامر لافشاله او اسقاطه ومن هنا يصعب حصول الامر بالنجاح التام والمستمر .

ان مسلم بن عقيل (عليه السلام)شعر ان قيام حرب واسعة في داخل المجتمع الاسلامي الجديد الذي لم يكن قد تجاوز قرنه الاول سوف يكون كارثة على الاسلام كله وسيقتل من المسلمين عامة ومن المخلصين خاصة العدد الكثير وستنفتح ثغرة وفرصة لاعداء الاسلام من الخارج والداخل على السيطرة على المجتمع سيطرة كاملة ومحكمة.اذن فقد اقتنع مسلم بكلا الامرين وهما :تعذر السيطرة سلميآ على الكوفة و الاخر عدم المصلحة في السيطرة عليها عسكريا ,اذن فلا ضرورة الى تلك السيطرة حتى ولو كان مسموحآ له من قبل الامام الحسين (عليه السلام) بها ما لم يكن مامورآ بها ,وهو جزماً لم يكن كذلك .

وعندما جاء عبيد الله بن زياد واستلم حكم الكوفة حاول بث الافكار في المجتمع صدقاً او كذباً  ليستقطب الناس الى جانبه بالتالي:

اولا: التهديد العسكري: حيث زعم لهم ان هناك جيشاً مقبلا عليهم من الشام ضخم جداً يريد استئصالهم ان عصوا الدولة ثانيآ:التهديد الشخصي:  بالسجن والضرب بل والقتل ايضاً.

 ثالثاً: التهديد الاقتصادي بالمقاطعة مع كل معارض

 رابعاً: الطمع باضافة مبلغ من المال الى راتب كل واحد يكون الى جانبه ويخرج في حرب الحسين (عليه السلام) وينقل ذلك تاريخيً على شكلين اشهرهما اضافة عشرة دنانير ذهبية الى أي فرد والاخر مضاعفة الراتب الذي يصله.

خامساً: الاحراج الاجتماعي عن طريق العلاقات والصداقات المبثوثة في تلك المدينة المنكوبة. 

كل هذه الامور قائمه ضد مسلم بن عقيل ومن المتعذر ان يكون مثلها الى جانبه سوى التضحية في الرضوح للحق لا اكثر , وقد بادر عبيد الله  بن زياد الى تغير كافة المجتمع الى جانبه بمجرد ورودة , والقى في الناس خطبة تتكفل بيان تلك التهديدات والاطماع ,مع بث شرطته وانصاره بين الناس لاجل الطمع والتخويف والاحراج ,مما انتج ما ينقله بعض الخطباء الحسينين من ان الام اصبحت تاتي الى ابنها والزوجة الى زوجها والبنت الى ابيها والاخ الى اخيه فيحذرونه مغبة مناصرة مسلم في ذلك الحين لايوجد من اصحابه من يستطيع حمايته لان بعضه كان قد سجن كهاني بن عروة والمختار بن عبيدة الثقفي واخرون ,وبعضهم مراقب ومطارد وليس اسهل على الحكام من ان يجد مسلم في بيت احد اصحابه تفرق الناس عنه فكان يحارب وحده حين هجموا عليه الدار ,بقصد القاء القبض عليه فالجيش الذي ارسله ابن زياد للقبض عليه وجد من المستحيل السيطرة عليه ان يدخل بيوت عنوة ويرميه البعض من السطوح بالحجارة والنار وقاتل قتال الابطال كصولات علي ابن ابي طالب (عليه السلام) .

لايزال أمتحان عاشوراء قائما في الواقع الخارجي ومابرح صراع الطفوف في داخلنا الواقعي  فمن ستحيي في داخلك , الحسين أم يزيد؟ ومافتأت المعركة قائمة بين الحق والباطل فلك ان تختار التي في خط يزيد الهالك أو السير على نهج الحسين السالك .



منابع: العتبة الحسينية المقدسة
ارسال کننده: مدیر پورتال
 عضویت در کانال آموزش و فرهنگ اربعین

چاپ

برچسب ها مسلم ابن عقيل - الأربعين - شهداء الطف - الإمام الحسين -

مطالب مشابه


20642
في ذكرى رحيل زعيم الفقاهة الإمام الخوئي.. عبقرية فذة وموهبة كبيرة
كثيرون من الطبقة العليا من فقهاء الحوزات العلمية، لا من معممي الاحزاب السياسية، يرون مقاماً علمياً لفقاهة السيد الخوئي لم يحظَ به فقيه آخر، وشهدوا له بالاعلمية على معاصريه، وعلى الفقهاء الاحياء من بعده ,ومن هذه الفتاوى والشهادات:
 1395/05/20
20660
زيارة الأربعين من آيات الخلود
قال الله تبارك وتعالى في محكم كتابه العزيز : (مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) فيكون بحسب ذلك كل من يقدم في سبيل الله تعالى شيئا من ملكه ولو كان جزءا يسيرا فإن الله تعالى سيضاعفه له اضعافا كثيرة وهنا الكثرة هي كثرة بالمفهوم القرآني وليست بالمفهوم الاعتيادي السائد أي ان الله سيضاعف لذلك الانسان الذي اعطى شيئا من ملكه لله تبارك وتعالى بموجب قاعدة المضاعفة القرآنية في الآية الكريمة المذكورة آنفا
 1395/05/27
20680
عصمة سيدنا العباس (عليه السلام)
العصمة هي الدرجة العظمى من العدل الاسلامي في الفرد هذه الدرجة الكبرى التي توقظ مشاعر المعصوم وركائزه , وتعتلي بدوافعه وبواعثه , وتسمو بها نفسه وعقله وملكاته واشواقه وارادته فلا يهبط ولاينحرف .
 1395/06/11

نظرات


ارسال نظر


Arbaeentitr

 فعالیت ها و برنامه ها

 احادیث

 ادعیه و زیارات