logo logo
  • تاریخ انتشار:‌ 1394/01/13 - 12:00 ق.ظ
  • چاپ
شباب البلقان يردون على رسالة قائد الثورة الإسلامية: التطرف هو نتيجة التفسير غير العقلاني للإسلام

شباب البلقان یردون على رسالة قائد الثورة الإسلامیة: التطرف هو نتیجة التفسیر غیر العقلانی للإسلام

ردت مجموعة من شباب منطقة البلقان على رسالة وجهها قائد الثورة الإسلامیة سماحة الإمام الخامنئی أخیراً إلى شباب أوروبا وأمیركا الشمالیة.

وأفادت وكالة الأنباء القرآنیة الدولیة(إكنا) أنه أرسلت مجموعة من شباب البلقان رسالة إلى قائد الثورة الإسلامیة الإیرانیة رداً على الرسالة التی وجهها سماحته أخیراً إلى شباب الغرب، وإلیكم نص هذه الرسالة:

 

"سماحة آیة الله العظمی الخامنئی

تحیة طیبة وبعد:

فی العصر الذی أدت سیادة النیولیبرالیة إلى اتساع الفجوة بین الأغنیاء والفقراء، وتحاول عملاقة وسائل الإعلام المطیعة للساسة السلطویین والمستعمرین الاستیلاء على عقول وقلوب الشباب، فإن أفضل طریقة لبناء الثقة بالنفس والحصول على الفهم الصحیح لظروف العصر هو الاستمداد من الأدیان الإلهیة خاصة الدین الإسلامی الذی یواجه الیوم تحدیین هما مؤامرة الإسلاموفوبیا وفتنة التطرف والتكفیر.

وفی هذه الظروف، یتضح تماماً أن الدبلوماسیة الروحانیة یتبعها زعماء الدین بطرق مختلفة كنشر الرسائل بهدف تنویر الرأی العام وإیقاظ الضمیر الأخلاقی للساسة من شأنها أن تؤدی دوراً مؤثراً للغایة فی هذا المجال.

ورسالتكم التاریخیة الأخیرة إلى شباب أوروبا وأمیركا الشمالیة تعد ضمن هذه الرسائل، والتی تعكس واقع آلامنا وحاجاتنا الحالیة.

وبقدر ما نعرف ونؤمن أن الأدیان الإلهیة كالإسلام المحمدی تدعو الإنسان إلى حفظ الحقوق والكرامة الإسلامیة، وأن نضال الأنبیاء ضد المستكبرین لم ترافقه أی محاولة لبث الفرقة والرعب بین الناس. والإسلام كواحد من هذه الأدیان یدعو إلى التعقل والجدال الأحسن، ویبشر بالحریة والعدالة والأمن. فنحن نعلم أن الأعمال الوحشیة التی یقوم به عدد من المسلمین المتطرفین لا تمت للإسلام وتعالیمه الأصیلة بصلة.

ونحن نعتقد أن النزعات المتطرفة والأفكار التكفیریة لدى هذه الجماعات مردها إلى تفاسیرها غیر العقلانیة للإسلام، فنحن لیس فقط نتبرأ من هذه التیارات الرجعیة والمتطرفة بل نسعى إلى مطالعة المصادر الإسلامیة الرئیسیة أی القرآن والسنة والسیرة النبویة بهدف الحصول على فهم أفضل للإسلام، لأننا نعتقد أن التعریف بالثقافة الإسلامیة الغنیة والأصیلة یعتبر السبیل الوحید لمواجهة التیار التكفیری والمتطرف.

كما نعتقد أن التعایش السلمی بین الحضارة الإسلامیة والغربیة یتوقف على احترام القیم الأخلاقیة والإنسانیة، ولا یمكن لنا الحدیث عن السلام والأمن العالمی مادام لم یتم تحقیق هذا التعایش بیننا.

فنحن نطلب السلطات الحكومیة والمنظمات غیر الحكومیة أن تمهد الأرضیة لازدهار الفكر والعقل، وإبداء الحب، والأخوة، واحترام الكرامة الإنسانیة والحقوق الفردیة والجماعیة.

وفی النهایة، نؤكد لكم أن نحصل على فهم مباشر للإسلام، ونتعرف على هذا الدین بواسطة المصادر الرئیسیة، ولن نسمح للأیادی القذرة ظاهرة كانت أو مختفیة أن تفصل بیننا بأعمال التشویه والإساءة، وأن تسلب منا القدرة على الحكم المحاید.

مجموعة من شباب منطقة البلقان/ مارس 2015".

مطالب مشابه